من هو السارق الحقيقي؟
•من هو السارق الحقيقي؟م مدحت الخطيب حين ترى شاباً عاطلاً عن العمل، تائهاً بين الإدمان والبطالة واليأس وقد وصل عمره فوق الثلاثين عام وأكثر دون زواج ، قد يسارع البعض إلى إدانته واتهامه بأنه سرق مستقبله...
•السارق الحقيقي قد يكون من سرق فرصة العمل من الشباب، ومن أغلق الأبواب أمام الكفاءات، ومن جعل الواسطة أقوى من الاجتهاد، والمحسوبية أعلى من العدالة.
•السارق الحقيقي هو من سرق سنوات العمر من الأب الذي عمل عشرات السنين ولم يستطع أن يؤمن حياة كريمة لأبنائه.
هذا الخبر من سواليف. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: سواليف | Source: سواليفمن هو السارق الحقيقي؟
م مدحت الخطيبحين ترى شاباً عاطلاً عن العمل، تائهاً بين الإدمان والبطالة واليأس وقد وصل عمره فوق الثلاثين عام وأكثر دون زواج ، قد يسارع البعض إلى إدانته واتهامه بأنه سرق مستقبله بيده وانه مقصر بحق نفسه ولم يجتهد
وحين ترى رجلاً كبيرًا خالط الشيب شعره ، وقد أفنى عمره في العمل والكفاح ، ثم وجد نفسه في نهاية الطريق مثقلاً بالديون والهموم وتكاليف الحياة ، وقد سُرق ماله وتعبه وأحلامه، قد تتساءل: من هو الضحية؟ ومن هو الجاني؟
لكن السؤال الأهم ليس: من الذي سُرق؟
بل: من هو السارق الحقيقي؟
السارق ليس دائماً ذلك الذي يمد يده إلى جيب غيره.
السارق الحقيقي قد يكون من سرق فرصة العمل من الشباب، ومن أغلق الأبواب أمام الكفاءات، ومن جعل الواسطة أقوى من الاجتهاد، والمحسوبية أعلى من العدالة.
السارق الحقيقي هو من سرق سنوات العمر من الأب الذي عمل عشرات السنين ولم يستطع أن يؤمن حياة كريمة لأبنائه.
هو من جعل الإنسان يركض طوال حياته خلف أساسيات المعيشة، بينما يرى ثمار جهده تتبخر أمام موجات الغلاء والاحتكار والفساد وسوء الإدارة.
السارق الحقيقي هو من سرق الأمل من قلب شاب، حتى أقنعه أن مستقبله مسدود، وأن أحلامه أكبر من أن تتحقق في وطنه.
هو من سرق الثقة بين المواطن ومؤسساته، وبين الجهد والنتيجة، وبين الكفاءة والفرصة.
عندما يتحول الإحباط إلى ظاهرة، والبطالة إلى قدر، والهجرة إلى حلم، والفقر إلى واقع يومي، فإن القضية لم تعد أخطاء أفراد، بل نتيجة منظومة كاملة صنعت الظروف التي دفعت الناس إلى حافة اليأس.
لا أحد يولد مدمناً.
ولا أحد يولد فاشلاً.
ولا أحد يقضي عمره كله في الكفاح ليصل إلى الخيبة بإرادته.هناك دائماً من صنع الطريق المؤدي إلى هذه النتيجة
لذلك، قبل أن نحاكم الشاب الذي ضاع، أو الرجل الذي أنهكه العمر، علينا أن نسأل أنفسنا:
من الذي سرق فرصهم؟
من الذي سرق أعمارهم؟
من الذي سرق أحلامهم؟فالسارق الأخطر ليس من يسرق المال من الجيب، بل من يسرق الأمل من الأوطان، والمستقبل من الأجيال، والعمر من الناس وهم ما زالوا أحياء..
الدستور
Medhat_505@yahoo.com
م مدحت الخطيبهذا المحتوى من هو السارق الحقيقي؟ ظهر أولاً في سواليف.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة سواليف. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by سواليف. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.


