من فضيحة الفيلم إلى اختلاسات الملايين في قطاع الثقافة.. ماذا يجري داخل وزارة بنسعيد؟
المصدر: جريدة عبّر | Source: جريدة عبّربين الجدل المتواصل حول دعم بعض الأعمال السينمائية المثيرة للانتقادات، وصدور أحكام قضائية في ملفات اختلاس أموال عمومية داخل قطاع الثقافة، تتعزز القناعة لدى الرأي العام بأن ما يظهر إلى السطح ليس سوى جزء من أزمة أعمق تتعلق بالحكامة والرقابة داخل وزارة الشباب والثقافة والتواصل.
ففي الوقت الذي لا تزال فيه قضية فيلم “خلف أشجار النخيل” تثير أسئلة محرجة بشأن طرق صرف الدعم العمومي ومدى احترام دفاتر التحملات والمرجعيات الثقافية للمجتمع المغربي، جاءت الأحكام القضائية الأخيرة في ملف اختلاس أموال بالمديرية الجهوية للثقافة بالرباط لتضيف حلقة جديدة إلى مسلسل الاختلالات الذي بات يلاحق القطاع.
تأييد الحكم القاضي بسجن موظف خمس سنوات نافذة بعد إدانته في قضية تبخر عشرات الملايين من السنتيمات من عائدات أنشطة ثقافية ليس مجرد حادث معزول، بل ناقوس خطر يكشف حجم الثغرات الرقابية التي سمحت بوقوع مثل هذه التجاوزات داخل مؤسسة يفترض أنها مؤتمنة على المال العام وعلى تدبير الشأن الثقافي الوطني.
فمن اختلس؟ ومن استفاد؟ بل كيف وصلت الأمور إلى هذه المرحلة؟ وأين كانت آليات المراقبة والتدقيق والتتبع المالي قبل أن تتدخل الشكايات والتحقيقات والأجهزة القضائية؟
ما يثير القلق أكثر هو تزامن هذه الملفات مع تزايد الانتقادات الموجهة لمنظومة الدعم الثقافي والسينمائي، حيث تتكرر المطالب بإجراء افتحاص شامل لكيفية تدبير الأموال العمومية المخصصة للثقافة، سواء تعلق الأمر بالدعم السينمائي أو بتنظيم التظاهرات الثقافية أو بتدبير مداخيل المؤسسات التابعة للوزارة.
وفي ظل ترأس المهدي بنسعي لقطاع الشباب والثقافة والتواصل، أصبح من الصعب إقناع المواطنين بأن هذه الوقائع مجرد حالات فردية أو أخطاء معزولة، فحين تتوالى الملفات المثيرة للجدل، من دعم أعمال محل انتقاد واسع إلى قضايا اختلاس انتهت بأحكام قضائية، فإن الأمر يطرح علامات استفهام كبيرة حول فعالية منظومة الرقابة الداخلية ومدى نجاح الوزارة في حماية المال العام.
ولا يتعلق الأمر هنا باستهداف أشخاص أو إصدار أحكام سياسية مسبقة، بل بطرح أسئلة مشروعة حول الحصيلة الفعلية لسياسات الحكامة داخل القطاع، قطاع له قرون وضع فيد “فتى مدلل” وأصبح كاتبا عاما يتحكم في كل صغيرة وكبيرة في غفلة من الكل، علما أن المغاربة الذين يمولون هذه المؤسسات من أموالهم ينتظرون شفافية أكبر ومحاسبة أشد صرامة، لا سيما عندما يتعلق الأمر بأموال يفترض أن تخدم الثقافة والتنمية الفكرية والإبداع الوطني.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة جريدة عبّر. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by جريدة عبّر. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.





