📱 حمّل تطبيق خبر الآن!
🕐 --:--
-- --
تابعونا
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
1,127,588 مقال 408 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 3,624 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

من دير ياسين إلى قُصرة… هل يتكرر المشهد بعد 78 عامًا؟

العالم
jo24
2026/08/17 - 08:53 504 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

كتب - زياد فرحان المجالي   في عام 1948، لم يكن الفلسطيني يعرف أن خروجه من بيته قد يتحول إلى رحلة بلا عودة.

كان يظن أن الحرب ستمر، وأن الجيوش العربية ستدخل، وأن ما ضاع اليوم سيعود غدًا، وأن القرية التي غادرها ساعات أو أيامًا ستظل تنتظره.

وأُعلنت إسرائيل. ومنذ ذلك اليوم، بدأ الفلسطيني يعدّ خسائره أكثر مما يعدّ أيام العودة. مرّت ثمانية وسبعون عامًا. تغير العالم مرات ومرات. تبدلت الأنظمة والجيوش، انهار الاتحاد السوفييتي، سقطت عواصم، قامت...

هذا الخبر من jo24. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.

كتب - زياد فرحان المجالي  

في عام 1948، لم يكن الفلسطيني يعرف أن خروجه من بيته قد يتحول إلى رحلة بلا عودة.
كان يظن أن الحرب ستمر، وأن الجيوش العربية ستدخل، وأن ما ضاع اليوم سيعود غدًا، وأن القرية التي غادرها ساعات أو أيامًا ستظل تنتظره.
ثم جاءت دير ياسين.
وجاء معها الخوف.
ثم جاءت النكبة.
وأُعلنت إسرائيل.
ومنذ ذلك اليوم، بدأ الفلسطيني يعدّ خسائره أكثر مما يعدّ أيام العودة.
مرّت ثمانية وسبعون عامًا.
تغير العالم مرات ومرات. تبدلت الأنظمة والجيوش، انهار الاتحاد السوفييتي، سقطت عواصم، قامت حروب، ووقعت اتفاقيات سلام، وانعقدت مؤتمرات، وصدرت قرارات أممية لا يكاد الفلسطيني يستطيع إحصاءها.
لكن اذهب اليوم إلى قُصرة.
ستجد شيئًا مألوفًا على نحو مؤلم.
منزل فلسطيني محاصر.
مستوطنون على مقربة منه.
بؤرة استيطانية تكبر أمام أعين أصحاب الأرض.
منازل تتحول إلى ثكنات عسكرية.
منشأة صناعية يُطلب من صاحبها الإخلاء، مع أنها مصدر رزق لعدد من العائلات.
ومياه وكهرباء تُقطع عن منازل محاصرة، بينما يفرض الجيش واقعًا جديدًا على الأرض.
هنا يصبح السؤال أكبر من قُصرة نفسها:
ما الذي تغيّر فعلًا منذ 1948؟
ليس المقصود أن التاريخ يعيد نفسه بالصورة ذاتها، فالأدوات تغيرت، والخرائط تغيرت، واللغة السياسية تغيرت.
لكن النتيجة التي يخشاها الفلسطيني بقيت واحدة:
أن يستيقظ ذات صباح فيجد أرضه خلف حاجز، وبيته خلف قرار عسكري، وقريته محاصرة ببؤرة استيطانية لم تكن موجودة بالأمس.
لكن الفارق الكبير أن فلسطيني 1948 لم يكن قد جرّب أوسلو.
أما فلسطيني 2026 فقد جرّب تقريبًا كل ما قيل له إنه يمكن أن يوصله إلى الدولة.
جرّب الثورة.
وجرّب البندقية.
وجرّب الانتفاضة.
ثم جاء من قال له:
ضع السلاح جانبًا… دعنا نجرب السلام.
وفي عام 1993، صافح ياسر عرفات إسحاق رابين، وقيل للفلسطينيين إن مرحلة انتقالية قصيرة ستقودهم إلى حل نهائي، ودولة، وحدود، وسيادة، وقدس.
مرّت خمس سنوات.
ثم عشر.
ثم عشرون.
ثم ثلاثون.
وها نحن في عام 2026.
فأين الدولة؟
وأين الحدود؟
وأين السيادة؟
والسؤال الأكثر إيلامًا:
أين أوسلو نفسه؟
في قُصرة، نحن نتحدث عن مناطق مصنفة «ب» بموجب الاتفاقات التي يفترض أنها رسمت حدود الصلاحيات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.
لكن المستوطن يدخل.
ويبني.
ويتمدد.
ثم يأتي الجيش.
ويغلق المنطقة.
ويحاصر الفلسطيني داخلها.
وكأن الاتفاق الذي غيّر حياة الفلسطيني، وغيّر شكل مقاومته، وأعاد صياغة مشروعه السياسي، لم يعد قادرًا حتى على حماية الورق الذي كُتب عليه.
وهنا تكمن المفارقة القاسية.
الفلسطيني الذي قيل له قبل أكثر من ثلاثة عقود إن السياسة ستحمي أرضه، يرى اليوم الأرض نفسها تتآكل، بينما تقف السياسة عاجزة أمام الجرافة.
ومن قُصرة ينتقل المشهد إلى قلنديا.
عائلة من خمسة عشر فردًا.
أطفال.
منزل من طابقين.
اقتحام في الصباح.
إخراج للسكان.
وجرافتان تبدآن الهدم أمام أعين أصحاب البيت.
في تلك اللحظة لا تعود القضية مجرد «ترخيص بناء»، ولا ملفًا أمام محكمة، ولا خلافًا إداريًا.
إنها قصة إنسان يرى عمره كله يتحول إلى ركام خلال ساعات.
وهنا يصبح التشابه بين الماضي والحاضر أكثر قسوة.
في 1948، خرج فلسطينيون من قراهم تحت الخوف والنار.
وفي 2026، قد يخرج الفلسطيني من بيته بورقة إخلاء، أو قرار هدم، أو إعلان منطقة عسكرية مغلقة.
الأداة تغيرت.
لكن السؤال بقي نفسه:
من يضمن بقاء الفلسطيني في أرضه؟
ثم تأتي غزة.
وغزة لا تحتاج إلى شرح طويل.
يكفي أن ننظر إلى حجم الدمار، وإلى الأحياء التي تغيرت ملامحها، وإلى العائلات التي اختفت من سجلات الحياة.
فإذا كانت غزة تقدم صورة التدمير الكبير والصاخب، فإن الضفة الغربية تقدم صورة أخرى ربما أكثر هدوءًا، لكنها لا تقل خطورة:
أرض تنكمش مترًا بعد متر، وواقع جديد يُفرض يومًا بعد يوم.
وهنا لا يعود السؤال موجهًا إلى إسرائيل وحدها.
بل إلى القيادة الفلسطينية أيضًا.
فبعد أكثر من ثلاثة عقود من أوسلو والسلطة والمفاوضات، لا يكفي أن يقال إن الاحتلال لم يلتزم.
هذا أصبح معروفًا.
السؤال الحقيقي هو:
ماذا فعلنا عندما عرفنا أنه لا يلتزم؟
وإذا كان المشروع السياسي الذي راهنّا عليه طوال هذه العقود لا يستطيع منع بؤرة استيطانية من التمدد في أرض يفترض أنها جزء من الدولة الفلسطينية الموعودة، فما الذي بقي من هذا المشروع؟
وما الذي بقي من الوعد؟
ولا يمكن إعفاء العرب أيضًا.
في 1948 قيل للفلسطيني:
الجيوش قادمة.
وفي 2026 يقال له:
القمم منعقدة.
البيانات صدرت.
المجتمع الدولي قلق.
لكن الفلسطيني لا يعيش داخل بيان.
ولا يزرع أرضه بقرار قمة.
ولا يوقف الجرافة بعبارة «ندين ونستنكر».
في النهاية، يبقى هو أمام الأرض، وأمام الجدار، وأمام المستوطن، وأمام السؤال القديم.
ومن هنا، فإن استدعاء دير ياسين ليس بكاءً على التاريخ.
بل تحذير من الحاضر.
فالخطر ليس أن تتكرر دير ياسين حرفيًا.
الخطر أن تتكرر نتيجتها السياسية بأدوات أكثر هدوءًا وأشد فاعلية:
إفراغ الأرض من أصحابها.
تغيير الجغرافيا.
خلق وقائع يصعب التراجع عنها.
ثم مطالبة الفلسطيني في النهاية بأن يتفاوض على ما بقي.
قال رسول الله ﷺ:
«لا يُلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين».
لكن القضية الفلسطينية تبدو وكأنها ليست أمام لدغة ثانية.
بل أمام الجرح ذاته، يُفتح كل مرة من مكان جديد.
مرة في دير ياسين.
ومرة في غزة.
ومرة في قُصرة.
ومرة في قلنديا.
ولهذا لم يعد السؤال الذي يجب أن يقلقنا:
كيف ضاعت فلسطين عام 1948؟
بل السؤال الأخطر:
كيف عرفنا تمامًا كيف ضاعت… ثم وصلنا إلى عام 2026 لنشاهد، بالعين المجردة، ما تبقى منها يتآكل أمامنا؟

المصدر: jo24 | Source: jo24

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة jo24. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by jo24. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن العالم | More on World

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم العالم. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: jo24. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of World. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: jo24.

مقالات ذات صلة

خبر — منصة إخبارية ذكية | Khabr — AI-Powered News Platform

خبر هو أول مجمّع أخبار عربي يعمل بالذكاء الاصطناعي. نقدم تحليلات ذكية وملخصات تلقائية ورواية صوتية لكل خبر من أكثر من 700 مصدر موثوق. نضيف قيمة تحريرية فريدة من خلال أدوات الذكاء الاصطناعي التي تساعدك على فهم الأخبار بعمق أكبر.

Khabr is the first AI-powered Arabic news aggregator. We provide AI-generated editorial analysis, automated summaries, audio narration, and fact-checking for every article from 700+ trusted sources. Our platform adds unique editorial value through AI tools that help you understand the news more deeply.

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free