من أزمات الداخل إلى إشعال الخارج
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
من أزمات الداخل إلى إشعال الخارج مهدي رضا الخميس 04 يونيو 2026 - 14:06 4 دقائق للقراءة0 لا توجد تعليقات انتقل إلى نموذج التعليق لإضافة تعليقك حجم الخط: 20px اضغط لتغيير حجم خط المقال. الأحجام المتاحة: صغير، متوسط، كبير رئيس الوزراء الكويتي الشيخ أحمد العبدالله الصباح يتفقد الأضرار في مطار الكويت الدولي بعد هجوم إيراني تكشف سياسة تصدير الأزمات عجز النظام الإيراني عن مواجهة أزماته الداخلية إلا بإشعال التوترات خارج حدوده. لم يكن الهجوم الذي استهدف مطار الكويت مجرد حادث أمني عابر أو تطور منفصل عن المشهد العام في المنطقة. فالحدث يأتي في سياق أوسع يكشف طبيعة السياسة التي انتهجها نظام ولاية الفقيه على مدى عقود، وهي سياسة تقوم على تصدير الأزمات إلى الخارج كلما ازدادت الضغوط في الداخل. ففي الوقت الذي تعيش فيه إيران واحدة من أكثر مراحلها تعقيدًا منذ سنوات، تتراكم مؤشرات الأزمة في كل الاتجاهات. الاقتصاد يعاني من التضخم والركود وتراجع القدرة الشرائية، والصراعات داخل أجنحة السلطة أصبحت أكثر وضوحًا من أي وقت مضى، فيما تتزايد مشاعر السخط الاجتماعي نتيجة سنوات من الفقر والبطالة والفساد وسوء الإدارة. وحتى الصحف ووسائل الإعلام التابعة للنظام باتت تتحدث بصورة متكررة عن الانقسامات الداخلية، وعن صعوبة التوصل إلى حلول حقيقية للأزمات المتراكمة. في مثل هذه الظروف، يصبح التصعيد الخارجي بالنسبة إلى النظام وسيلة مألوفة للهروب إلى الأمام. فبدلاً من معالجة أسباب الأزمة، يجري البحث عن معارك جديدة يمكن استخدامها لتعبئة الداخل أو لتحسين شروط التفاوض مع الخارج. ومن هنا يمكن فهم خطورة الهجوم على الكويت، ليس فقط من زاوية نتائجه المباشرة، بل من زاوية الرسالة التي يحملها بشأن طبيعة السلوك السياسي للنظام الإيراني. لقد أدركت دول الخليج العربية منذ سنوات أن المشكلة لا تكمن في خلافات سياسية عابرة، بل في مشروع قائم على التدخل في شؤون الدول الأخرى واستخدام الميليشيات والأذرع المسلحة لتحقيق أهداف سياسية وأمنية. ولهذا جاءت الإدانات العربية الواسعة للهجوم على الكويت، وكذلك المواقف الداعمة لسيادة البحرين والكويت والدول الخليجية الأخرى، باعتبار أن استقرار المنطقة لا يمكن أن يتحقق في ظل استمرار سياسة تصدير الأزمات. واللافت أن هذا التصعيد يأتي في وقت تتواصل فيه المفاوضات المعقدة بين طهران وواشنطن. فمن جهة، يسعى الن...





