🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
427669 مقال 250 مصدر نشط 79 قناة مباشرة 2226 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

من التشخيص إلى العلاج.. كيف يساعد الذكاء الاصطناعي في تحسين الرعاية الصحية؟

العالم
إيلاف
2026/05/30 - 10:00 501 مشاهدة
ما كان يعد سابقاً ضرباً من ضروب الخيال العلمي، أضحى بالفعل يشكل جزءاً متنامياً من الطب المعاصر: لقد بدأ الذكاء الاصطناعي في إحداث تحول في الرعاية الصحية في مختلف أنحاء العالم، مع استخدامات تشمل اكتشاف الأمراض وتطوير الأدوية وإدارة المستشفيات ومراقبة المرضى عن بُعد. وصارت الأنظمة الصحية والجامعات والهيئات البحثية في الولايات المتحدة وأوروبا، إضافة إلى بعض المبادرات في البلدان العربية، تستخدم أدوات هذه التقنية بشكل متزايد لمساعدة الأطباء على تشخيص الأمراض بسرعة أكبر وتحسين العناية بالمرضى. ويرى كثير من المختصين أن التقنية من الممكن أن تحدث طفرة في الطب وتخفف الضغط الذي تتعرض له الأنظمة الصحية المرهقة. لكن تظل هناك مخاوف وتساؤلات تتعلق بالسلامة والتشريعات والانحياز. أبرز الإنجازات حتى الآن "هناك مجالان رئيسيان بدأ فيهما الذكاء الاصطناعي في إحداث فرق في الرعاية الصحية. الأول هو نماذج اللغة الكبيرة، مثل تشات جي بي تي (Chat GPT)، وأدوات التدوين الطبي (scribes)، التي تساعد الأطباء في تدوين الملاحظات والترجمة، ما يسهل التواصل مع المرضى"، وفق البروفيسور بيرس كين استشاري أمراض العيون بمستشفى مورفيلدز اللندني وأستاذ الذكاء الاصطناعي الطبي بمعهد طب العيون بجامعة يونيفرسيتي كوليدج لندن (UCL). المجال الثاني هو تحليل الصور الطبية. يقول البروفيسور كين لبي بي سي عربي إنه "في أي تخصص يعتمد على كميات كبيرة من بيانات التصوير، مثل طب العيون والأشعة وطب الأعصاب، توجد فرص لتطوير نماذج ذكاء اصطناعي تُدَرب على عدد من الصور يفوق ما قد يراه خبير بشري طوال حياته المهنية. وتعمل هذه النماذج كأدوات لدعم اتخاذ القرار قادرة على تحليل صور المريض وتفسيرها لمساعدة الطبيب على الوصول إلى قرار علاجي مدروس". ويضيف كين أن الذكاء الاصطناعي يستخدم حالياً في بريطانيا "في تحليل الصور الطبية داخل وحدات السكتات الدماغية في مختلف أنحاء هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)، وكذلك في العديد من وحدات علاج السرطان. وتشير الأدلة حتى الآن إلى انخفاض كبير في الأخطاء التشخيصية. أما في طب العيون، فهناك نحو اثني عشر نموذجاً للذكاء الاصطناعي تمت الموافقة عليها للاستخدام السريري، ويجري حالياً اختبار عدد منها داخل الهيئة". كما أن مستشفى مورفيلدز لأمراض العيون، بالتعاون مع شركة ديب مايند DeepMind للذكاء الاصطناعي المملوكة لغوغل، بدأ في اعتماد نظام ذكاء اصطناعي قادر على تحليل فحوص الشبكية وتحديد الأمراض التي تتطلب علاجاً عاجلاً. وفي بريطانيا أيضاً، أظهرت دراسة حديثة أجرتها هيئة الخدمات الصحية الوطنية NHS بالتعاون مع جامعة إمبريال كولدج لندن وغوغل أنه مقارنة بالبشر، أفضى استخدام الذكاء الاصطناعي إلى اكتشاف عدد أكبر من حالات السرطان المتقدمة والحالات الأخرى بشكل عام، وعدد أقل من النتائج الإيجابية الكاذبة واستدعاء عدد أقل من النساء بعد إجرائهن الفحص الأولي. كما أدى إلى تخفيض الوقت اللازم لتحليل الفحص بنحو الثلث. أما في الولايات المتحدة، فقد تمكن الباحثون في مايو كلينيك، وهي مؤسسة بحثية ومستشفى رائد محلياً وعالمياً في مجال الرعاية الطبية، من تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على تحديد علامات أمراض القلب من تخطيط القلب الكهربائي الروتيني، وأحياناً قبل أن يُظهر المرضى أعراضاً واضحة، في حين أنشأت الصين أول مستشفى يعمل بالذكاء الاصطناعي في العالم، كما نشرت نماذج لغوية طبية في مئات المستشفيات للمساعدة في تشخيص الأمراض النادرة وتحديد الحالات الحرجة. الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقاً لعلاج أمراض كان يُعتقد أنها غير قابلة للعلاج هل يمكن أن نثق في نصائح صحية من تطبيقات الذكاء الاصطناعي؟ Getty Images يعمل مختبر غوغل ديب مايند في مجال تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي في مجالات عديدة من بينها الطب والعلوم جهود عربية لتوظيف الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية بينما تتركز مساعي توظيف هذه التقنية في المجال الصحي في أوروبا والولايات المتحدة والصين، بدأ عدد من البلدان العربية، ولا سيما في منطقة الخليج، في الاستثمار في دمج هذه التقنية في أنظمتها الصحية. على سبيل المثال، دشنت المملكة العربية السعودية مستشفى "صحة" الذي يستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي في ربط عشرات المستشفيات في البلاد ويقدم خدماته عبر التطبيب عن بعد لدعم المنظومة الصحية وتسهيل الوصول إلى الرعاية الطبية العاجلة، ومساعدة الأطباء في إعطاء الأولوية للحالات الحرجة واقتراح العلاجات. وقد احتلت الإمارات مؤخراً المركز الخامس عشر عالمياً في مؤشر التنافسية العالمية للذكاء الاصطناعي الصادر عن "مجموعة المعرفة العميقة" (Deep Knowledge Group) في تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات الرعاية الصحية والتكنولوجيا الحيوية والاستدامة العمرية. وأطلقت دائرة صحة أبو ظبي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي منصة "التحليل الذكي للصحة السكانية" التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإدارة صحة السكان. يعتمد هذا النظام على التحول إلى نموذج صحي استباقي يشمل التنبؤ بالإصابة بالأمراض، ويركز في مرحلته الأولى على التصدي للسمنة والكشف المبكر عن السرطان. تقول الدكتورة فرح شموط الأستاذة المساعدة في قسم هندسة الحاسوب ومديرة مختبر الذكاء الاصطناعي في مجال الطب والصحة بجامعة نيويورك أبو ظبي لبي بي سي نيوز عربي إن منطقة الخليج في وضع جيد يؤهلها لكي تصبح رائدة في تبني هذه التقنية في المجال الطبي. تضيف شموط أن "مستشفيات عدة في الخليج تمتلك بالفعل أنظمة رعاية صحية متطورة تُنتج بيانات سريرية عالية الجودة، وهذا أمر أساسي لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي وتقييمها ونشرها بشكل آمن. وفي الوقت نفسه، تستثمر الحكومات والمؤسسات الصحية في فهم الأطر التنظيمية والمخاطر المرتبطة بتبني الذكاء الاصطناعي. ومن وجهة نظري، تعد هذه أهم خطوة في مثل هذا السياق بالغ الأهمية، إذ يجب أن تظل سلامة المرضى وجودة الرعاية على قمة الأولويات". هناك مبادرات أخرى وليدة في دول عربية خارج منطقة الخليج، منها على سبيل المثال المبادرة المغربية لإدماج الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية، إذ باتت تلك التقنية تستخدم في عدة مستشفيات في البلاد لتحليل الصور الطبية وتشخيص الأمراض وتوسيع خدمات الطب عن بعد. أطلق الأردن العام الماضي "المستشفى الافتراضي" الذي يربط عدداً من المستشفيات النائية بمركز قيادة وتحكم مركزي، ويستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لمراقبة المرضى عن بعد وتحليل صور الأشعة وإرسالها للمختصين وفرز الحالات لتحديد أكثرها خطورة وإتاحة مراقبتها بشكل مستمر دون الحاجة إلى نقل المرضى إلى العاصمة. هل يجعلنا الذكاء الاصطناعي "أكثر غباء"؟ هل يكون "الذكاء الفائق" آخر ما يخترعه البشر؟ Getty Images تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي في التطبيب عن بعد وتسهيل حصول المرضى على الرعاية قيود وعراقيل عن العقبات التي تقف حالياً في وجه تبنٍ أوسع لأدوات الذكاء الاصطناعي في أنظمة صحية متقدمة مثل NHS، يقول البروفيسور كين إنها تشمل عوامل معقدة، "بدءاً من تشتت البنية التحتية عبر القطاعات المختلفة من الهيئة، ووصولاً إلى نقص الثقة لدى الأطباء"، فضلاً عن الحاجة إلى تطوير أطر اعتماد وتنظيم والاستعداد لإعادة تقييمها باستمرار نظراً لتطور الذكاء الاصطناعي بسرعة كبيرة. ويضيف كين أنه "إذا كان هذا يعني أن تبني هذه التقنية قد يستغرق وقتاً أطول، فهذا ليس بالضرورة أمراً سلبياً". وتواجه بلدان عربية عدة خارج منطقة الخليج مجموعة مختلفة من القيود والعوائق، نظراً لمحدودية مواردها الصحية وبنيتها التحتية الرقمية. تقول الدكتورة أميمة عُمَري حركة، الباحثة في مجال الإدارة العامة وأنظمة الرعاية الصحية المقيمة في فرنسا، والتي نشرت ورقة بحثية بعنوان " الذكاء الاصطناعي في قطاع الرعاية الصحية في المغرب: الإمكانات والتحديات الأخلاقية وإطار المسؤولية"، إن هذه العوائق متعددة ومتداخلة فيما بينها، ومن أبرزها: البنية التحتية: لا تزال مرافق عدة بحاجة إلى اتصال أقوى بالإنترنت وأنظمة معلومات صحية قابلة للتشغيل البيني، وسجلات طبية إلكترونية، وتخزين بيانات آمن ومعدات طبية موثوقة. القدرات البشرية: يحتاج الأطباء والممرضون ومديرو المستشفيات إلى التدريب، ليس فقط على أدوات الذكاء الاصطناعي، ولكن أيضاً على تقييمها وطرح أسئلة حول بيانات تدريبها وحدودها. التنظيم والثقة: يحتاج المرضى والمتخصصون إلى معرفة كيفية حماية البيانات الصحية ومن يتحمل المسؤولية في حال حدوث خطأ، وما إذا كان بإمكان الشركات الخاصة الوصول إلى البيانات الطبية أو نقلها. التمويل: تبني الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على شراء البرامج فحسب، بل يتطلب الصيانة وإدارة البيانات والأمن السيبراني والتدريب والتقييم والدمج في سير العمل السريري. وبدون تمويل مستدام، قد تبقى المشاريع التجريبية مجرد تجارب معزولة. Getty Images خطر التحيز يركز الخبراء على أهمية تطوير مجموعات بيانات (datasets) خاصة بكل منطقة أو بلد، بدلاً من الاعتماد الحصري على البيانات الطبية الغربية. تقول الدكتورة شموط: "هذا ما نشير إليه في أغلب الأحيان بـ "انحراف توزيع البيانات (Data Distribution Shift)، ويحدث عندما يدَرب نموذج ذكاء اصطناعي على مجموعة سكانية معينة، ثم يُستخدم في سياق سكاني آخر يختلف من حيث الخصائص الديموغرافية أو الجينية أو الثقافية أو خصائص أنظمة الرعاية الصحية. ويمكن لهذه الفروقات أن تؤثر بشكل كبير على أداء النموذج ومدى إمكانية الوثوق به"، وتشدد على أهمية "بناء قواعد بيانات محلية وتعزيز القدرات البحثية الإقليمية" لضمان أن تكون أنظمة الذكاء الاصطناعي دقيقة وعادلة وملائمة للشعوب العربية من الناحية السريرية. على سبيل المثال، في سياق طب الأمراض الجلدية، قد تكون أنظمة الذكاء الاصطناعي المدربة بشكل أساسي على درجات البشرة الفاتحة أقل دقة عند تشخيص حالات ذات بشرة داكنة، وفق الدكتورة أميمة، التي تلفت إلى أن "هذه ليست مشكلة تقنية بسيطة، بل يمكن أن تؤدي إلى تأخير التشخيص وتفاقم التفاوتات الصحية القائمة". ويؤكد البروفيسور كين أهمية تدريب نموذج الذكاء الاصطناعي الطبي على بيانات متنوعة "لضمان عمله بشكل متساوٍ وفعال عبر مختلف فئات البشر"، ويضيف أن هذا يشكل أولوية لفريقه البحثي في مستشفى مورفيلدز ومعهد طب العيون بجامعة UCL: "الآن نخطو خطوة إضافية من خلال تطوير أول نموذج ذكاء اصطناعي طبي ذي تمثيل عالمي، يتم تدريبه على أكثر من 100 مليون صورة للعين جُمعت من أشخاص في أكثر من 70 دولة عبر جميع القارات باستثناء القارة القطبية الجنوبية. وسنجعل هذا النموذج متاحاً مجاناً للأبحاث غير التجارية بهدف تعزيز تطوير ذكاء اصطناعي أكثر عدالة في الرعاية الصحية". التقنين والثقة والثقافة الشعبية بينما تتسارع وتيرة تطور أدوات الذكاء الاصطناعي طوال الوقت، وتزداد استخداماته في العديد من المجالات، يقول الخبراء إن القواعد والقوانين المنظِمة تجد صعوبة في المواكبة. كما أن مجال الرعاية الصحية يحتاج إلى قواعد خاصة تنظم استخدام البيانات الطبية واعتماد الخوارزميات والتحقق السريري والأمن السيبراني وموافقة المرضى والمسؤولية القانونية، وفق الدكتورة أميمة، التي تضيف: "المنطقة (العربية) تتحرك بالفعل، لكن حوكمة الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية يجب أن تصبح أكثر تحديداً وعملية واستباقية". وترى أن التحدي بالنسبة للمغرب والبلدان العربية ككل يتمثل في تجنب طرفين متناقضين: "إعاقة الابتكار عبر البيروقراطية المفرطة، أو السماح بانتشار غير منظم قد يعرض المرضى للمخاطر". Getty Images هناك عنصر مهم آخر يتمثل في ثقة المختصين والمرضى في نماذج الذكاء الاصطناعي ونظرة المجتمع لها. تقول الدكتورة فرح شموط إن "الثقة العامة والملاءمة الثقافية ستحددان ما إذا كان المرضى والأطباء سيشعرون بالارتياح لاستخدام هذه الأنظمة في الممارسة العملية. على سبيل المثال، درسنا، ضمن عملنا، أداء نماذج الذكاء الاصطناعي في المهام الطبية باللغة العربية، ووجدنا فوارق كبيرة مقارنة بالأداء باللغة الإنجليزية. وقد انعكس ذلك بالفعل على بعض المنتجات في السوق، إذ إن الحلول التي لا تُكيَّف بشكل كافٍ مع اللغة والسياق الثقافي المحلي من غير المرجح أن تحظى بقبول واسع أو أن تقدم نتائج موثوقة". يتبقى سؤال أخير مهم، على الأرجح سيخطر على بال كثيرين من قراء هذا المقال: هل سيظل الذكاء الاصطناعي أداة لدعم الأطباء وتخفيف الضغط عن أنظمة الرعاية الصحية المثقلة بالأعباء، وتحسين الرعاية الصحية للمرضى وتسهيل حصولهم عليها، أم أنه سيعيد تشكيل طريقة ممارسة الطب بشكل جذري قد يصل إلى حد الاستغناء عن العنصر البشري؟ يتفق غالبية المختصين على أن العنصر البشري سيظل ضرورياً، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بالتشخيصات المعقدة والقرارات الأخلاقية والتواصل مع المرضى. "من غير المرجح أن يحل الذكاء الاصطناعي محل الأطباء"، هكذا أخبرني البروفيسور بيرس، "فالدراسات تظهر أن أفضل تجربة ونتائج للمرضى تتحقق عندما يكون هناك عنصر بشري ضمن عملية الرعاية، وليس الاعتماد على الذكاء الاصطناعي وحده". كثيرون يرون أن الذكاء الاصطناعي قد يُحدث طفرة كبيرة في قطاع الرعاية الصحية، لكن الطريق لا يخلو من العراقيل. ويبدو أن نجاحه لن يقتصر على تطوير التكنولوجيا فقط، بل أيضاً على وجود أطر تنظيمية واضحة تجري مراجعتها باستمرار، فضلاً عن ثقة مجتمعية وإشراف بشري يضمن استخداماً آمناً وعادلاً يخدم المرضى ويخفف الضغط على العاملين في هذا القطاع الحيوي. هل يمكن أن نثق في نصائح صحية من تطبيقات الذكاء الاصطناعي؟ الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقاً لعلاج أمراض كان يُعتقد أنها غير قابلة للعلاج
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free