قبل أن يبرز بوصفه زعيم المعارضة في المجر، كان ماغيار (اسمه يعني المجري) عضوا في حزب "فيدس"، وشغل مناصب في شركات مملوكة للدولة. لكن بعد أن انفصل عن الحزب في عام 2024، بدأ المحامي البالغ من العمر 44 عاما الاستعداد لمعركة انتخابية مفصلية في عام 2026.
تقف هذه الدولة الواقعة في وسط أوروبا، والتي يبلغ عدد سكانها 9.6 مليون نسمة، أمام رهانات كبرى. ففي ظل حكم أوربان اليميني المتطرف، توثقت صلات المجر بروسيا والصين، ونمت حول السلطة طبقة اقتصادية فاسدة، فيما تعرض المجتمع المدني والصحافة لمزيد من التضييق. ومن هنا، كان مصير الديمقراطية في المجر يتوقف على ما إذا كان أوربان سيسمح بإجراء انتخابات نزيهة في مواجهة ماغيار، وما إذا كان سيقبل بالتخلي عن الحكم إذا خسر.
وقال ماغيار لمجلة "فورين بوليسي": "كانت معركة شاقة حتى الآن.. وهذا ما يعرفه كل من يعيش في المجر". وأضاف: "علينا أن نكون الأفضل، وأن نبذل 130 في المئة من طاقتنا".
ويحرص ماغيار على تقديم نفسه بوصفه سياسيا بالفطرة. فقد نشأ في بودابست، في الدائرة الخامسة الراقية قرب مبنى البرلمان المجري، وسط عائلة عرفت حضورا في المجال العام. وكان جده، بال إيروش، قاضيا في المحكمة العليا خلال الحقبة الاشتراكية، كما نال شعبية واسعة بصفته وجها تلفزيونيا محبوبا. أما عمه الأكبر، فيرينتس مادل، فتولى رئاسة المجر بوصفه ثالث رئيس للبلاد.

ودرس ماغيار في جامعة بازماني بيتر الكاثوليكية في بودابست خلال الولاية الأولى لأوربان التي بدأت عام 1998. وبعد خسارة أوربان أمام "الحزب الاشتراكي" في عام 2002، تحولت الجامعة، على ما يتذكر شاندور لاسزلو إشيك، إلى ملاذ للمسؤولين السابقين في "فيدس". وكان إشيك، وهو محام وكاتب مدونة سياسية شهيرة على منصة "سبستاك"، في السنة الدراسية التي تلت سنة ماغيار في الجامعة. وهناك تبلورت نواة شابة من نخب حزب "فيدس"، حتى إن إشيك قال عن تلك المرحلة: "لو ألقى أحدهم حجرا في الحرم الجامعي، لكان من المرجح جدا أن يصيب وزيرا من وزراء (فيدس)".













