... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
226028 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7956 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 6 ثواني

من المتراس إلى السلطة.. كيف أعادت الحرب إنتاج نفسها في بنية الاقتصاد اللبناني؟

اقتصاد
صحيفة القدس
2026/04/20 - 15:58 501 مشاهدة
حين وضعت الحرب الأهلية اللبنانية أوزارها، ساد اعتقاد بأن البلاد دخلت حقبة جديدة من السلم وإعادة الإعمار واستعادة هيبة الدولة. غير أن الواقع أثبت أن صمت البنادق لم يكن كافياً لدفن آليات الحرب التي تغلغلت في عمق النسيج الاقتصادي والسياسي، حيث أعاد منطق القتال إنتاج نفسه بأشكال مؤسساتية أكثر هدوءاً ورسوخاً. خلال سنوات النزاع، لم تكن خطوط التماس مجرد جبهات عسكرية، بل تحولت إلى أسواق وممرات ومراكز جباية غير شرعية. ونشأت حول هذه الخطوط شبكات مصالح معقدة شملت قطاعات المحروقات والطحين والدواء، بالإضافة إلى عمليات التهريب والحماية التي أدارتها القوى المسلحة بعيداً عن رقابة الدولة وتفكك مؤسساتها. ومع غياب السلطة المركزية، تصدرت الميليشيات المشهد لإدارة حياة المواطنين اليومية، فسيطرت على توزيع الموارد وتحكمت في المرافئ غير الرسمية والمعابر الحيوية. هذا الوضع ولد اقتصاداً كاملاً قائماً على الفوضى والوساطة، حيث أصبح الربح مرتبطاً بالقدرة على تحويل الأزمات المعيشية إلى موارد مالية ونفوذ سياسي. شهدت تلك الحقبة ظهور أنماط من الثراء السريع المرتبط بالاحتكار والجباية القسرية على الحواجز الأمنية، مما منح هذه البنية وقتاً كافياً للتجذر. ومع مرور السنوات، لم يعد الهدف تمويل العمليات العسكرية فحسب، بل نشأت مصالح اقتصادية حقيقية لمستفيدين وجدوا في استمرار ضعف المؤسسات فرصة لاستدامة نفوذهم. بعد اتفاق الطائف، لم يغادر أصحاب النفوذ المشهد السياسي، بل انتقلوا من 'المتراس' إلى داخل المؤسسات الرسمية عبر تحالفات وتسويات إقليمية ومحلية. ورغم تغير المظاهر واللغة السياسية، ظلت شبكات الولاء والزبائنية تعمل بالمنطق ذاته، حيث تم التعامل مع الدولة كمساحة لتوزيع الحصص لا كإطار جامع للمواطنة. لقد افتقد الانتقال السياسي في لبنان إلى محاسبة فعلية للاقتصاد الموازي الذي ازدهر إبان الحرب، مما سمح بولادة صيغة هجينة تجمع بين الدولة ومراكز قوى تعمل داخلها وخارجها. وأصبح الزعيم المحلي قادراً على ممارسة وظائف الحرب القديمة من خلال التحكم بالعقود العامة والتوظيفات والوساطات الخدمية. الحرب لا تنتهي فعلاً بمجرد صمت البنادق، بل تبقى آلياتها حية في الاقتصاد والسياسة والإدارة والعلاقات بين الناس والدولة. جاء قانون العفو العام كجزء من صيغة إنهاء النزاع المسلح، لكنه ساهم في طي الصفحة سياسياً دون معالجة منظومة المصالح العم...
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤