هلا أخبار – أكد رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة شادي المجالي، أن العقبة تواصل ترسيخ مكانتها كمحرك اقتصادي واستثماري وسياحي رئيسي في الأردن، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي ومنظومة الموانئ والخدمات اللوجستية والصناعة والطاقة، إلى جانب مقوماتها السياحية والبيئية، في وقت تشهد فيه المدينة مشاريع استراتيجية من شأنها تعزيز دورها خلال السنوات المقبلة.
وأشار المجالي خلال حلقة خاصة من “مروحين مع نسرين” في العقبة الذي يبث عبر راديو هلا، الخميس، إلى أن العقبة تنمو وتتوسع بفضل جهود جلالة الملك عبدالله الثاني وتوجيهات سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، مؤكدا أن المدينة تتميز بتنوع قطاعاتها الاقتصادية والسياحية، إذ تجمع بين الموانئ واللوجستيات والصناعة من جهة، والسياحة والرياضات البحرية والجوية والمقومات البيئية والتراثية من جهة أخرى.
وقال إن 75% من حركة الاستيراد والتصدير في المملكة تمر عبر موانئ العقبة، معتبرا أن هذه النسبة تؤكد الدور المحوري للمدينة في الاقتصاد الوطني.
ولفت إلى أن العقبة مقبلة على مشاريع اقتصادية وبنية تحتية ضخمة، من بينها مشروع الناقل الوطني للمياه، الذي يستهدف تحلية ونقل نحو 300 مليون متر مكعب من المياه، بما يسهم في تعزيز الأمن المائي للمملكة ونقل المياه المحلاة إلى مناطقها الشمالية.
وأشار المجالي كذلك إلى مشاريع السكك الحديدية التي ستربط مناطق الإنتاج والمناجم بموانئ العقبة، مؤكدا أن هذه المشاريع ستعزز حركة النقل والخدمات اللوجستية وتدعم الاقتصاد الوطني، إضافة إلى مشاريع الهيدروجين الأخضر والطاقة النظيفة، التي تمثل أحد المسارات الاستثمارية المستقبلية في المنطقة.
وفي المجال السياحي، قال إن العقبة تمتلك مقومات متنوعة تجعلها وجهة سياحية متكاملة، إلى جانب ارتباطها بالمثلث الذهبي الذي يضم العقبة والبترا ووادي رم، مشيرا إلى المشاريع السياحية والعمرانية الجديدة التي ستعزز مكانة المدينة وتوسع خيارات الإقامة والترفيه والاستثمار.
وتحدث عن مشروع مرسى زايد، الذي بدأ العمل على تطويره، مشيرا إلى تنفيذ مشروع “الريفيرا هايتس” الذي يتضمن أربعة أبراج رئيسية بمكونات سكنية وسياحية، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تحمل مزيدا من المشاريع والاستثمارات.
وفيما يتعلق بالقطاع اللوجستي، أكد المجالي أهمية تطوير وتوسعة منظومة موانئ العقبة ورفع كفاءة عمليات الشحن والتخزين والمناولة، مبينا أن العقبة تضم 9 موانئ، ويمكن لمنظومتها المينائية التعامل مع 30 سفينة في الوقت ذاته.
وأضاف أن التطورات الإقليمية الأخيرة عززت الحاجة إلى إيجاد منافذ وممرات تجارية بديلة، مشيرا إلى أن حركة العمل في الميناء الرئيسي ارتفعت بشكل كبير، في ظل تحويل جزء من حركة البضائع إلى الأردن، ولا سيما المتجهة إلى العراق وبعض دول الخليج.
وأوضح أن العمل جار على رفع كفاءة الميناء الرئيسي وتوسعة المناطق التخزينية، إلى جانب دراسة إنشاء ميناء آخر للنفط والزيوت، بما يعزز قدرة المملكة على استيعاب حركة المناولة وخدمة الأسواق في منطقة بلاد الشام.
وأكد المجالي أن العقبة تمتلك شريطاً ساحلياً بطول 27 كيلومترا، مشددا على أهمية استثمار هذا الشريط بما يحقق التوازن بين النشاط السياحي والاقتصادي والحفاظ على البيئة البحرية.
وحول مستقبل العقبة خلال السنوات الخمس أو العشر المقبلة، توقع المجالي أن تواصل المدينة نموها ليس فقط على صعيد السياحة والاستثمار، وإنما أيضاً من خلال استقطاب مزيد من السكان والمقيمين من خارج الأردن، مشيرا إلى ما تتمتع به من بيئة معيشية تجمع البحر والصحراء والرياضات البحرية والخدمات وفرص العمل.
وأكد أن هذا النمو يتطلب مواصلة تطوير الخدمات والمرافق والأنشطة التي تلبي احتياجات السكان والزوار، معتبرا أن العقبة تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها لتكون مدينة اقتصادية وسياحية ولوجستية أكثر تأثيرا على المستويين الوطني والإقليمي.





