من الهدنة إلى واشنطن 2026: محطات التفاوض الشائكة بين لبنان وإسرائيل
استضافت العاصمة الأمريكية واشنطن، يوم الثلاثاء، جولة محادثات مباشرة بين وفدين من لبنان وإسرائيل، في خطوة هي الأولى من نوعها بهذا المستوى منذ عام 1993. وتأتي هذه الاجتماعات برعاية مباشرة من الإدارة الأمريكية الساعية لتحقيق اختراق في ملف العلاقات المتوترة بين الجانبين. وصف وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، هذه المحادثات بأنها تمثل فرصة تاريخية لتجاوز عقود من الصراع والعداء. ومع ذلك، أشار مراقبون إلى أن موقف حزب الله الرافض لهذه المفاوضات قد يشكل عقبة رئيسية أمام التوصل إلى أي اتفاق نهائي أو مستدام في المستقبل القريب. تعيد هذه الجولة للأذهان تاريخاً طويلاً من المحطات التفاوضية التي بدأت عام 1949، حين وقع الجانبان اتفاق الهدنة في رأس الناقورة عقب أول حرب عربية إسرائيلية. تلك الاتفاقية التي صمدت لسنوات، تعرضت للانهيار التام إبان حرب يونيو عام 1967 وما تبعها من تصعيد عسكري. في ثمانينيات القرن الماضي، وتحديداً عقب الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، جرت محاولات لترتيب الأوضاع الأمنية والسياسية. أسفرت تلك الجهود عن توقيع اتفاق 17 مايو 1983 الذي نص على انسحاب القوات الإسرائيلية، لكنه لم يعمر طويلاً حيث أُلغي رسمياً في مارس 1984 تحت ضغوط سياسية وميدانية. شهدت الفترة ما بين عامي 1991 و1993 زخماً تفاوضياً كبيراً عقب مؤتمر مدريد للسلام، حيث احتضنت واشنطن عشر جلسات من المفاوضات الثنائية. ورغم استمرار تلك المباحثات لنحو عشرين شهراً، إلا أنها لم تنجح في صياغة معاهدة سلام أو تفاهمات نهائية تنهي حالة الصراع. هذه المحادثات تمثل فرصة تاريخية لكسر الجمود المستمر منذ عقود بين الجانبين. انتقل مسار التفاوض في العقد الحالي إلى الملفات التقنية والاقتصادية، حيث أُعلن في أكتوبر 2022 عن اتفاق تاريخي لترسيم الحدود البحرية. هذا الاتفاق الذي تم بوساطة أمريكية، هدف إلى إنهاء النزاع حول حقول الغاز في شرق المتوسط، لكنه تم عبر رسائل غير مباشرة دون جلوس الوفدين على طاولة واحدة. عقب الحرب التي شهدها لبنان في عام 2024، تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في شهر نوفمبر من العام نفسه. وبالرغم من دخول الاتفاق حيز التنفيذ، إلا أن الساحة اللبنانية شهدت خروقات متكررة من قبل القوات الإسرائيلية بذريعة استهداف بنية تحتية تابعة لحزب الله. في تطور لافت جرى في ديسمبر 2025، شارك مسؤولون مدنيون وعسكريون من الجانب...المصدر: صحيفة القدس | Source: صحيفة القدس
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة صحيفة القدس. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by صحيفة القدس. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.