... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
206294 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6482 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

من الجرد إلى الرقمنة.. كيف يبني المغرب درعاً لحماية تراثه؟

العالم
مدار 21
2026/04/18 - 06:00 501 مشاهدة

يكتسي تخليد اليوم العالمي للمواقع الأثرية والمعالم التاريخية (18 أبريل) طابعا خاصا في سياق تهديد متزايد يطرحه زمن الكوارث الطبيعية المتنامية والنزاعات المشتعلة في أنحاء مختلفة من العالم.

ويتيح الاحتفال بهذا اليوم، بمبادرة من المجلس الدولي للمعالم والمواقع (ICOMOS)، تبنتها منظمة اليونسكو، الفرصة لعشاق التراث والمتخصصين فيه، بالإضافة إلى أعضاء المجلس، لتسليط الضوء على المسؤولية المشتركة في صون هذه المعالم بوصفها ملكا رمزيا للحضارة الإنسانية.

وجدير بالذكر أن الخطة العلمية الثلاثية للمجلس الدولي 2024-2027 تتمحور حول موضوع “تراث قادر على الصمود في وجه الكوارث والنزاعات – التأهب والاستجابة والتعافي”. ويتم التركيز في هذا الإطار برسم 2026 على النهوض بالاستجابة الطارئة لحفظ التراث المتضرر من الكوارث والنزاعات.

ويسلط اليوم العالمي للمعالم والمواقع الأثرية هذا العام الضوء على الجهود المبذولة لحفظ وحماية “التراث الحي” العالمي ذي الأهمية الثقافية البالغة، إذ يتعرض هذا النوع من التراث بشكل متزايد لتسارع وتيرة الكوارث والنزاعات، التي تحدث في سياقات معقدة ومتعددة المخاطر.

ودعا المجلس الدولي للمعالم والمواقع في هذا السياق، مجموع الفاعلين المعنيين إلى دراسة الآثار المحتملة للنزاعات والكوارث على موارد التراث وكذا مفهوم الصمود في مواجهة هذه الآفات.

وفي المغرب، يتخذ الاحتفال بهذا اليوم دلالة عميقة بالنسبة لدولة متجذرة في الذاكرة التاريخية للحضارة الإنسانية، حاملة لهوية عريقة تشكلت عبر طبقات من التجربة الإنسانية، وواعية بأهمية الذاكرة والشواهد المادية منها على الخصوص في إرساء رؤية وطنية جامعة للماضي والحاضر والمستقبل، تصون مكتسبات الذات وتستشرف موقعا متميزا في الخريطة الحضارية الكونية.

ويتعلق الأمر بسياسة عمومية متكاملة الأركان في مجال حفظ الأثر والتراث كرسها مسلسل متواصل من جرد التراث الثقافي الوطني وتأهيل احترافي لتدبير المعالم والمواقع الأثرية، في إطار خريطة أثرية وطنية، تجمع شتات مواقع ذات أهمية تاريخية في مختلف أنحاء المغرب.

وبالاضافة إلى المواقع الأثرية التقليدية التي تعود إلى فترات مختلفة، منذ عصور ما قبل التاريخ إلى العصر الحديث، جاءت الاكتشافات التي توالت خلال السنوات الأخيرة لتغني الرصيد الأثري الوطني وتعزز جاذبيته وإشعاعه العالمي المستند على إسهام الأثر المغربي في كتابة تاريخ البشرية ككل.

وتطور وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة – من خلال مجهودات المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث ومديرية التراث الثقافي، مشروع الخرائط الجهوية الرقمية التي تتيح وضع نظام يقظة لمحاربة اندثار المواقع الأثرية، وتساهم هذه التجربة الرائدة بإفريقيا، في التعرف على المناطق ذات الأولوية للمسح الأثري.

وحرصت مديرية التراث الثقافي على إنشاء العديد من مراكز التعريف بالتراث وسط الفضاءات الثقافية (المواقع الأثرية، والمعالم التاريخية، والمدن العتيقة…) التي تزود الزوار والباحثين بالمواد العلمية اللازمة لتمكنهم من اكتشاف الثراء والتنوع الثقافي للمنطقة.

ويبدي مدير المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، عبد الجليل بوزوكار، ارتياحه للمكاسب التي تحققت وطنيا على مستوى السياسات العمومية التي ينخرط فيها مختلف الفاعلين، من الهيئات الحكومية والجامعية والمجالس المنتخبة والمجتمع المدني، بما يجعل من صيانة المعالم الأثرية والمواقع التاريخية مسؤولية وطنية يتم الاضطلاع بها على نحو جاد واحترافي ومستدام.

وأبرز المسؤول والأكاديمي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الأمر يتعلق بحلقات متكاملة من رؤية وطنية لحفظ التراث تبدأ من ترسانة قانونية متطورة ومواكبة للمستجدات والتحديات، وإرساء بنيات عملية للجرد والاستكشاف والحماية وتكوين العنصر البشري المؤهل وتسخير التكنولوجيا المبتكرة والانخراط في شراكات وطنية ودولية خلاقة.

وكشف بوزوكار عن أوراش بحثية مفتوحة في عدد من مناطق المملكة، يتوقع أن تعزز الخارطة الأثرية على المستويات الجهوية والوطنية وتوطد بالتالي تموقع المغرب كأرض غنية بالكنوز التاريخية، مثمنا الإمكانيات التي يتم رصدها للمعهد كي يضطلع بدوره المحوري في مجال إنتاج الخبرة والمعرفة والتكوين.

ويتزامن الاحتفال باليوم العالمي للمعالم الأثرية والمواقع التاريخية مع إطلاق “شهر التراث” الذي يمتد من 18 أبريل إلى 18 ماي تاريخ اليوم العالمي للمتاحف. وفي هذا الإطار، أشار مدير المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث إلى برمجة سلسلة مكثفة من الفعاليات الفكرية والتحسيسية والتكوينية الرامية إلى التعريف بالرصيد الأثري الذي تزخر به مختلف مناطق المملكة.

ظهرت المقالة من الجرد إلى الرقمنة.. كيف يبني المغرب درعاً لحماية تراثه؟ أولاً على مدار21.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤