... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
179018 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 9171 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

من الاستنزاف إلى إعادة الاصطفاف.. دول الخليج تعيد رسم علاقاتها مع القوى الكبرى

العالم
موقع الحل نت
2026/04/14 - 14:46 501 مشاهدة

تابع المقالة من الاستنزاف إلى إعادة الاصطفاف.. دول الخليج تعيد رسم علاقاتها مع القوى الكبرى على الحل نت.

في الوقت الذي ترقّب فيه العالم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي لفتح مضيق هرمز وحمايته من الهيمنة الإيرانية وعسكرتها، جاء الفيتو الروسي الصيني ليجهض مشروع القرار باستخدام حق النقض (الفيتو). وقد مثّل هذا التدخل من جانب بكين وموسكو، الذي جاء مناقضاً لمصالح ورغبات دول الخليج العربي، عاملاً في زيادة الاستنزاف الاقتصادي في المنطقة ومن ثم العالم ككل، ما يطرح تساؤلات حول مدى جدوى الشراكات الاستراتيجية الروسية الصينية مع دول الخليج العربي.

وإذا ما سيدفع هذا الفيتو الروسي الصيني بالعلاقات الأميركية الخليجية إلى مقدمة المشهد كضمانة أمنية في ظل التهديدات الإيرانية المتصاعدة؟

الفيتو الروسي الصيني ومصالحهم الضيقة

فشل مجلس الأمن الدولي، قبل الوصول إلى هدنة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، مؤخراً، في اعتماد مشروع قرار حول مضيق هرمز، قدمته البحرين نيابة عن السعودية والأردن والإمارات وقطر والكويت. يشجع مشروع القرار الدول على تنسيق التدابير الدفاعية لضمان المرور الآمن عبر الممر المائي، بما في ذلك مرافقة السفن التجارية. وكان النص نسخة مخففة من المسودة الأصلية التي كان من الممكن أن تخول الدول استخدام القوة لضمان المرور الآمن عبر المضيق.

ناقلات النفط بالقرب من مضيق هرمز ، وقد توقفت حركة المرور عبر المضيق تقريباً، مما أدى إلى إضعاف الاقتصاد العالمي (رويترز)
ناقلات النفط بالقرب من مضيق هرمز ، وقد توقفت حركة المرور عبر المضيق تقريباً، مما أدى إلى إضعاف الاقتصاد العالمي (رويترز)

وجاء ذلك خلال جلسة عقدها المجلس، إذ صوّت لصالح المشروع 11 عضواً، في حين استخدمت ضده الصين وروسيا حق النقض (الفيتو)، وامتنعت باكستان وكولومبيا عن التصويت. انتقد وزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف الزياني، تعثر مجلس الأمن في اعتماد مشروع القرار الأخير، معرباً عن أسفه العميق لهذا الإخفاق. وأكد الزياني، الذي تترأس بلاده المجلس خلال شهر نيسان/أبريل الحالي، أن المجلس لم يقم بواجبه تجاه ممارسات غير قانونية كانت تستوجب ردعاً حاسماً وموقفاً واضحاً لا يقبل التأخير.

وفي الوقت ذاته، ندّد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايكل والتز باستخدام روسيا والصين الفيتو لحجب مشروع القرار، ووصف ذلك بأنه “انحدار جديد” في ظل إغلاق إيران لمضيق هرمز، بما يحول دون وصول مساعدات طبية وإمدادات إلى مناطق تعاني من أزمات إنسانية في الكونغو والسودان وغزة. وأضاف: “لا ينبغي لأحد أن يتهاون مع ذلك، فهم يهددون الاقتصاد العالمي بفرض القوة. لكن روسيا والصين تسامحتا مع ذلك اليوم. انحازتا إلى نظام يسعى إلى ترهيب دول الخليج وإخضاعها، ويمارس في الوقت ذاته أعمالاً وحشية ضد شعبه”.

وقال والتز إن إيران يمكنها اختيار “إعادة فتح المضيق والسعي إلى السلام وتصحيح الأوضاع”. وأضاف: “لكن حتى ذلك الحين وبعده، ندعو الدول المسؤولة إلى الانضمام إلينا في تأمين مضيق هرمز وحمايته وضمان استمراره مفتوحاً أمام التجارة المشروعة والسلع الإنسانية وحرية حركة البضائع العالمية”. 

في هذا الصدد، يعلق الكاتب والباحث في الشأن الدولي ناجح النجار في حديثه مع “الحل نت”، قائلاً: “يُظهر الرفض الروسي الصيني لمشروع القرار تقديم الأجندات السياسية والمصالح الضيقة على الاعتبارات الأمنية؛ فبالرغم من اعتماد بكين الكثيف على النفط العربي العابر لمضيق هرمز، إلا أنها اختارت، بالتوافق مع موسكو، تغليب تحالفها مع إيران على حساب علاقاتها الاستراتيجية مع دول الخليج العربي، رغبة في ترسيخ صورتهما كحلفاء رئيسيين لطهران”.

ردود فعل دولية منددة بـ”الفيتو”

وانضمت فرنسا إلى قائمة الدول المستاءة من استخدام موسكو وبكين الفيتو، حيث أوضح سفيرها لدى الأمم المتحدة، جيروم بونافون، أن الغاية من مشروع القرار كانت تفعيل تدابير وقائية ودفاعية حصراً، تهدف إلى تأمين سلامة الملاحة في المضيق وضمان استقراره، بعيداً عن أي خطوات قد تؤدي إلى تأجيج التوتر أو الانزلاق نحو مواجهة عسكرية.

من جانبه، قال السفير الإسرائيلي، داني دانون: “حتى لو لم يُقرّ القرار، فإن الأغلبية الساحقة التي أيدته تعكس التزام معظم دول العالم بضمان حرية الملاحة والتصدي لأي محاولات لتهديد طرق التجارة الدولية”.

إن ترك كل من موسكو وبكين دول الخليج تحت رحمة التهديدات الإيرانية بغطاء من روسيا والصين كان سيُدخل المنطقة في نفق مظلم من الاستنزاف الاقتصادي المتواصل، لولا التدخلات الدولية التي أفضت إلى الهدنة المؤقتة والمفاوضات الجارية الحالية.

وأعربت دولة الإمارات عن “بالغ أسفها لعدم تمكن مجلس الأمن اليوم من اعتماد إطار واضح للتعاون الدولي يهدف إلى إنهاء الهجمات والتهديدات غير القانونية التي تقوم بها إيران ضد الاقتصاد العالمي”.

وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان لها الأسبوع الفائت، أنه “يجب أن يظل مضيق هرمز مفتوحاً أمام الجميع، وأن تُصان حرية الملاحة فيه، فلا يجوز لأي دولة أن تمتلك القدرة على عرقلة شرايين التجارة العالمية أو دفع العالم نحو حافة أزمة اقتصادية”. وشدد البيان على أن “إخفاق مجلس الأمن في الاستجابة لا يقلل من جسامة هذه الأزمة ولا من عزم دولة الإمارات”.

وهنا يؤكد النجار أن ما فعلته روسيا والصين برفض القرار هو نوع من الابتزاز السياسي الواضح لصالح طهران، قائلاً: “إن استخدام روسيا والصين لحق النقض (الفيتو) لا يمكن تفسيره إلا بوصفه تخلياً دبلوماسياً صريحاً عن دول الخليج العربي، مما يحرم المنطقة من غطاء دولي كان كفيلاً بتعزيز الضغط على طهران لكبح ممارساتها العدائية”.

ويضيف: “فبالرغم من امتلاك موسكو وبكين القدرة على ثني إيران عن تهديداتها المستمرة بإغلاق مضيق هرمز وما يتبعه من خسائر اقتصادية فادحة، أو وقف ضرباتها المتكررة الموجهة للعمق الخليجي، إلا أنهما آثرتا الانحياز التام للنظام الإيراني دون أدنى اعتبار للمصالح أو الخسائر العربية وتحديداً الخليجية، وهو ما يحول مفهوم الشراكة الاستراتيجية مع هاتين القوتين إلى مجرد تفاهمات صورية على ورق تفتقر لأي ضمانات واقعية”.

ولفت النجار إلى أن ذلك “يوضح أن حسابات المصالح الخاصة لدى الروس والصينيين تتقدم على أي اعتبار لحلفائهم في الخليج، حتى وإن أدى ذلك إلى خسارة شركاء حيويين واستراتيجيين في سبيل الحفاظ على تحالفهم مع إيران”.

الفيتو سيغير التحالفات

وقال السفير الروسي، فاسيلي نيبينزيا، إن القرار سيشكل “سابقة خطيرة” للقانون الدولي وجهود السلام. وقال إن بلاده ستقترح، مع الصين، مشروع قرار بديل بشأن الوضع في الشرق الأوسط، يتضمن مسألة أمن الملاحة البحرية.

من جانبه، يقول النجار: “إن ترك دول الخليج تحت رحمة التهديدات الإيرانية بغطاء من روسيا والصين كان سيُدخل المنطقة في نفق مظلم من الاستنزاف الاقتصادي المتواصل، لولا التدخلات الدولية التي أفضت إلى الهدنة المؤقتة والمفاوضات الجارية الحالية”.

ويخلص النجار حديثه بالقول: “هذا الموقف السلبي لموسكو وبكين، اللتين غلّبتا أجنداتهما الخاصة، سيدفع بالضرورة دول الخليج نحو تعميق شراكاتها الأمنية وتشييد تحالفات استراتيجية جديدة مع الولايات المتحدة الأميركية، التي أثبتت جديتها بالوقوف الصريح والمباشر إلى جانب أمن الخليج، بعيداً عن سياسة المواربة أو البحث عن مكاسب ضيقة على حساب سلامة شركائها الدوليين، مما يعيد صياغة خارطة التوازنات في المنطقة بناءً على مواقف القوى العظمى في أوقات الأزمات الحقيقية”.

تابع المقالة من الاستنزاف إلى إعادة الاصطفاف.. دول الخليج تعيد رسم علاقاتها مع القوى الكبرى على الحل نت.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤