من 4 إلى 15 درهما.. دراسة تتعقب أعطاب سعر الطماطم بالمغرب
المصدر: مدار 21 | Source: مدار 21تعقبت دراسة حديثة أسعار الطماطم بالمغرب انطلاقاً من ضيعات المنتجين وصولاً إلى المستهلك النهائي مروراً بمختلف الوسطاء والأسواق، لتخرج بخلاصة يُمكن تعميمها على مختلف المنتجات الفلاحية المغربية، مفادها أن السعر، في حالة الطماطم، يتضاعف بـ3,75 مرات، من 4 إلى 15 درهما بين الحقل وواجهة العرض، دون خلق أي قيمة مضافة.
وأوضحت الدراسة الصادرة عن مؤسسة “VIVAE CAPITAL” أن الطماطم المغربية، في الغالب، تنتج داخل دفيئة زراعية بجهة سوس-ماسة، قرب أكادير. وتبلغ كلفة إنتاجها بالنسبة للفلاح، بما يشمل البذور، والمدخلات الزراعية، والعمل، والماء، والطاقة، واستهلاك تجهيزات الدفيئة، حوالي 4 دراهم للكيلوغرام في سنة عادية.
كما شددت على أن ذلك هو الرقم الذي تنشره الجمعيات المهنية، وتؤكده الغرف الفلاحية، ويعرفه جميع الفاعلين في القطاع. مضيفة أنه كأي كلفة إنتاج، فإنهايظل خاضعاً لتغيرات مرتبطة بالموسم، ومستوى الاستثمار، ودرجة تحديث الضيعة، لكنه يشكل مرجعاً موثوقاً.
وإلى جانب هذه الكلفة، يضيف المنتج، في أفضل الحالات، هامش ربح قد يكون منعدماً أو حتى سلبياً خلال السنوات الصعبة. وهكذا تغادر الطماطم المغربية الضيعة بسعر يتراوح، في أبريل 2026، بين 4 و6 دراهم للكيلوغرام حسب الحجم، وقناة التسويق، والجودة.
وتابعة الدراسة: “بعد ذلك، يتسلمها وسيط أول — جامع، أو سمسار، أو شركة تسويق — لينقلها إما نحو التصدير أو إلى أقرب سوق للجملة، وهنا تبدأ سلسلة الزيادات. فالوسيط الأول لا يضيف قيمة كبيرة، ذلك أن دوره يقتصر على الربط بين الأطراف، والنقل لمسافات قصيرة، وتجميع الكميات. لكنه يحصل، بشكل مشروع، على هامش ربح. وهكذا تخرج الطماطم من هذه المرحلة الأولى بسعر يتراوح بين 6 و7 دراهم للكيلوغرام”.
وإذا كانت موجهة للتصدير، فإن مسارها داخل السوق المغربية ينتهي عند هذا الحد، إذ تغادر البلاد. أما إذا كانت موجهة للمستهلك المغربي، فإنها تدخل منظومة أسواق الجملة، التي تشكل جوهر المشكلة، وفقاً للدراسة.
وتابعت الدراسة سرد قصة كيلوغرام الطماطم المغربية؛ و”يعمل سوق الجملة المغربي — سواء في إنزكان قرب أكادير، أو الدار البيضاء، أو الرباط، أو فاس — وفق إطار قانوني حدده الظهير الشريف رقم 1-62-008 الصادر في 7 فبراير 1962. هذا النص، الذي لم يخضع لإصلاح حقيقي في جوهره منذ ذلك الحين، ينظم بيع الخضر والفواكه وفق مبدأ محدد: لا يحق البيع داخل السوق إلا لوكلاء معتمدين يبلغ عددهم 374 على الصعيد الوطني، حسب ما ورد في الجريدة الرسمية بتاريخ 15 شتنبر 2022″.
ويتمتع هؤلاء الوكلاء، وفقا للمصدر ذاته، بوضعيات قانونية شبه دائمة تنتقل داخل العائلات عبر الإرث، فأكثر من نصف أصحاب الاعتمادات الأصليين توفوا، وانتقلت مواقعهم إلى ذوي حقوقهم. ويتقاضى هؤلاء الوكلاء عمولة بنسبة 7 في المئة عن كل عملية بيع، وهو مصدر دخلهم الأساسي. لكن الأمر لا يتوقف هنا، إذ تحصل الجماعة الترابية المالكة للبنية التحتية بدورها على رسم بنسبة 7,2 في المائة من رقم معاملات السوق.
و”تستحق هذه النسبة مقارنة بسيطة: ففي سوق رونجيس بباريس، أحد أكثر أسواق الجملة فعالية في العالم، والذي يضم 1700 شركة تتنافس يومياً، لا تتجاوز الرسوم 0,5 في المائة. أي إن سوق الجملة المغربي يقتطع، في بنية مماثلة، أكثر من 14 ضعف ما يقتطعه نظيره الفرنسي. وهذه الكلفة تنعكس آلياً على الأسعار”.
وأضافت الدراسة أنه “عند خروج الطماطم من سوق الجملة، تكون قد انتقلت من 4 دراهم في الحقل إلى 10 دراهم داخل السوق. أي إن سعرها تضاعف أكثر من مرتين دون أي قيمة مضافة حقيقية: لا تحويل صناعي، ولا نقل لمسافات طويلة، ولا تخزين ممتد. لقد عبرت فقط سلسلة من الرسوم والاقتطاعات”.
“ثم يشتريها تاجر جملة من الدرجة الثانية، يتولى نقلها إلى المدن الثانوية، قبل أن يعيد بيعها إلى نصف تاجر جملة يوزعها على الأحياء، لتصل أخيراً إلى البائع بالتقسيط — بقال الحي، أو تاجر السوق الشعبي، أو صاحب العربة — الذي يعرضها للمستهلك. وكل حلقة تضيف هامش ربحها الخاص. فيبيعها تاجر الجملة بـ12 درهماً، وتاجر نصف الجملة بـ13 درهماً، ثم يعرضها البائع النهائي بـ15 درهماً للكيلوغرام”.
وهكذا يكون سعر الطماطم قد تضاعف بـ3,75 مرات بين الحقل وواجهة العرض، دون خلق أي قيمة، تخلص الدراسة.
ظهرت المقالة من 4 إلى 15 درهما.. دراسة تتعقب أعطاب سعر الطماطم بالمغرب أولاً على مدار21.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة مدار 21. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by مدار 21. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.


