من 31 إلى 47 شحنة.. الغاز المسال الجزائري يفرض نفسه في إيطاليا
يمثل الغاز الطبيعي المسال أحد المكونات الأساسية التي تعتمد عليها إيطاليا لتعزيز مرونة منظومتها الطاقوية، في ظل القيود التقنية التي تفرضها شبكات الأنابيب. ومع تزايد التقلبات في سوق الطاقة، برز هذا الخيار كأداة فعالة تتيح لروما تنويع مصادرها والتكيف مع أي اختلال مفاجئ في الإمدادات.
وتؤكد المعطيات الحديثة هذا التوجه، حيث استقبلت إيطاليا 47 شحنة من الغاز الطبيعي المسال الجزائري خلال سنة 2025، من إجمالي 221 شحنة، مقابل 31 شحنة من أصل 150 في سنة 2024. هذا التطور يعكس ارتفاعًا ملحوظًا في حجم الاعتماد على الغاز المسال الجزائري، سواء من حيث عدد الشحنات أو نسبتها ضمن إجمالي الواردات.
ويمنح هذا النمط من الإمدادات مرونة أكبر مقارنة بالأنابيب، إذ يمكن إعادة توجيه الشحنات بحسب الطلب والظروف السوقية، ما يسمح بتغطية النقص في فترات الأزمات. كما أن طبيعة الغاز المسال تتيح لإيطاليا تنويع مزيجها الطاقوي دون التقيد بالمسارات الثابتة، وهو ما يعزز قدرتها على الاستجابة السريعة لأي اضطراب.
وفي هذا السياق، تستفيد الجزائر من هذه الديناميكية عبر تعزيز موقعها كمورد قادر على توفير إمدادات مرنة إلى جانب الكميات الثابتة عبر الأنابيب. هذا التنوع في طرق التصدير يمنحها ميزة تنافسية في سوق تتجه بشكل متزايد نحو المرونة وسرعة التكيف.
وبذلك، يشكل الغاز الطبيعي المسال عنصرًا مكملاً للإمدادات عبر “ترانسميد”، حيث يساهم في تحقيق توازن بين الاستقرار والمرونة داخل المنظومة الطاقوية الإيطالية. ومع استمرار هذا التوجه، يتعزز موقع الجزائر كمزود متعدد الخيارات، قادر على تلبية احتياجات إيطاليا في مختلف الظروف السوقية.
L’article من 31 إلى 47 شحنة.. الغاز المسال الجزائري يفرض نفسه في إيطاليا est apparu en premier sur سهم.



