... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
42974 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7225 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

من 3 أطفال إلى وطنهم: "يابا... اشتقنا ع لبنان" (فيديو)

العالم
النهار العربي
2026/03/28 - 11:49 501 مشاهدة

في ثمانينيات القرن الماضي، وبينما كان لبنان غارقاً في عتمة الحرب الأهلية وتمزقاتها، أطلق الفنان الكبير زكي ناصيف صرخته الوجدانية "اشتقنا ع لبنان". لم تكن مجرد أغنية، بل كانت "بيان عودة" للأمل في زمن التشظي. اليوم، وبعد عقود، يعود التاريخ ليعيد إنتاج مشهديته القاسية، لكن الأبطال هذه المرة هم ثلاثة أطفال ووالدهم، يواجهون الغارات الإسرائيلية بآلة موسيقية وحنجرة مثقلة بالحنين.

في منطقة لبنانية لم تعد تنام على الهدوء، حيث يلف السماء دخان الانفجارات وتتردد أصداء الغارات في الأرجاء، تحوّلت عملية أداء أغنية إلى رحلة صمود إنساني. ثلاثة أيام قضاها الأطفال الثلاثة برفقة والدهم، يحاولون اقتناص "ثغرة صمت" واحدة بين غارة وأخرى. لم تكن الغارات مجرد أصوات بعيدة، بل كانت منطقتهم تشهد استهدافات مفاجئة وعنيفة من دون أن يُنسى وقع صوت الطائرة المسيّرة التي تجعل من الصمت ترفاً يصعب نيله.

 

 

 

 

كان المشهد سريالياً، الأب يضبط إيقاع العزف على آلة الأورغ، والأطفال يتأهّبون للغناء، بينما تهتز الجدران بفعل القصف المتواصل. كلما علا صوت الانفجار في محيطهم، ساد صمت الخوف الذي يقطعه نبض القلوب الصغيرة، ليعود الأطفال ويستأنفوا الغناء من جديد عن لبنانهم، وكأنهم يرممون بصوتهم ما يهدم في الخارج.

يجسد هؤلاء الصغار، بتنوع أعمارهم، صرخة الطفولة اللبنانية التي لم تتغير هواجسها منذ زمن زكي ناصيف. هو "لبنان البراءة" الذي اشتاقوا إليه، ذاك الذي يسمح للطفل بالركض في الزواريب دون أن يهرع مفزوعاً ليرتمي في حضن أمه عند كل دوي غارة مفاجئة. هي طفلة تشتاق لرحلاتها العائلية في ربوع الوطن الأخضر، وطفل يحلم بسماء صافية لا تخترق سكينتها الطائرات المسيرة أو القذائف الغادرة.

إن إعادة إحياء هذه الأغنية في ظل الحرب الدائرة اليوم، هي رسالة تاريخية مفادها أن الإنسان اللبناني يرفض أن يظل رهينة للنزاعات. هي صرخة من أجل "لبنان الأخضر"، حق الجنين في أن يولد في وطن آمن، وحق الحجر التاريخي في ألا يتحول إلى ركام، وحق الطبيعة في أن تزهر بعيداً عن ألسنة اللهب.

لقد أثبت هؤلاء الأطفال أن الفن في لحظات الخطر ليس ترفاً، بل هو فعل بقاء وتشبث بالهوية. ففي الوقت الذي يبدو فيه الواقع "متشلخاً"، جاءت أصواتهم لتعيد وصل ما انقطع، مؤكدين أن حقهم في الحياة والسلام هو الثابت الوحيد، وأن ضجيج الغارات مهما علا، سيظل أضعف من رقة طفل يغني لوطنه من قلب المعاناة: "يابا... اشتقنا ع لبنان".

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤