ممرات محفوفة بالصعاب إلى الخليج... والسلع تواصل رحلاتها
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
قبل اندلاع الحرب على إيران، كان وصول شحنات أخشاب التنوب النمساوي إلى قطر، حيثُ تستخدم هذه الأخشاب لتدعيم الخرسانة وصنع الهياكل الأساسيّة في مواقع البناء، أمراً روتينياً.
وكان الخشب القياسي 2x4 كما معروف في مجال البناء، يستورد عادة من النمسا في أوروبا، ويشحن إلى ميناء جبل علي في دبي، ثم ينقل إلى سفينة ويسلم إلى ميناء حمد في قطر خلال 45 يوماً تقريباً، حسبما أفادت وكالة "رويترز".
أمّا الآن، فيجب تفريغها ونقلها براً بالشاحنات وإعادة تحميلها على سفن جديدة، ممّا يضيف آلاف الدولارات إلى التكاليف وتأخير مواعيد التسليم لأشهر، حيثُ تسبب الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز في اضطراب غير مسبوق في تجارة النفط وغيرها من السلع.
عوارض الخشب الأبيض تعكس فوضى أوسع
كل شيء، من الأدوية إلى المواد الغذائيّة الأساسيّة وعوارض خشب التنوب مقاس 2x4، التي يشار إليها باسم الخشب الأبيض، عالق جراء هذه الاضطرابات.
لا تعتبر عوارض الخشب الأبيض موردا استراتيجياً، لكن أي نقص فيها من شأنه أن يبطئ النشاط في قطاع البناء ويؤدي إلى ارتفاع التكاليف.
وقال مورد مواد بناء في قطر، والذي تحدث إلى رويترز بشرط عدم الكشف عن هويته، إنه عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران في 28 شباط/فبراير ، مما أدى إلى اندلاع مرحلة جديدة من الصراع في الشرق الأوسط، كان لديه 17 حاوية من الخشب الأبيض في طريقها إليه.
غادرت الشحنة ميناء رييكا الكرواتي كما هو مخطط، ولكن بدلا من الإبحار إلى جبل علي، تم تحويل مسارها إلى خورفكان على الساحل الشرقي للإمارات، لتجنب عبور مضيق هرمز وهو الأمر الذي كان سيصبح ضرورياً للوصول إلى جبل علي.
وحتى بعد تغيير مسارها، لم تصل الشحنة بعد إلى قطر، ومن المتوقع أن يستغرق التسليم شهراً أو شهرين آخرين.
في الوقت نفسه، تم تحميل حاويات عدّة من الخشب الرقائقي التي طلبها المورد على سفن في جبل علي وظلت في البحر لأسابيع قبل أن تعود إلى الميناء، ممّا يؤكد كيف يفقد المستوردون السيطرة على الشحنات بمجرد وصولها إلى المياه.
ارتفاع تكاليف السلع الأساسية
قبل النزاع، قال المورد إنّه كان يبيع قطعة خشب قياسية مقاس 2x4 بحوالي 23-25 ريال قطري (6.30-6.90 دولار) للقطعة الواحدة. ودفعت التكاليف الإضافية الناجمة عن تغيير مسار الشحن وامتداد مدة النقل سعر البيع إلى 35-37 ريال قطري (9.60-10.20 دولار) للقطعة الواحدة.
وقد تكون الشحنات المستقبلية أكثر تكلفة. فتوجيه الأخشاب عبر ميناء جدة على البحر الأحمر في السعودية، وهو احتمال قيد الدراسة، سيتطلب رسوم شحن أعلى ونقلها بالشاحنات لمسافة 1500 كيلومتر عبر شبه الجزيرة العربية إلى قطر، مما يرفع تكلفة القطعة الواحدة بشكل أكبر وتتعرض سلاسل التوريد الأخرى لاضطرابات مماثلة.
قبل اندلاع حرب إيران، كانت شركة الخدمات اللوجستية جيوديس تخطط لنقل الأدوية جوا من المملكة المتحدة إلى دبي في غضون أربعة أيام تقريبا. والآن، من المتوقع أن تستغرق الرحلة عبر البر والبحر حوالي 40 يوماً.
وبالنسبة لحاوية من البصل تنتقل من السواحل الغربية للهند إلى مستودع في دبي، فإن الرحلة التي كانت تستغرق أسبوعا أصبحت الآن تستغرق ثلاثة أسابيع بتكلفة مضاعفة، وفقا لرافي بنجابي، العضو المنتدب لشركة أفالون جنرال لاند ترانسبورت، وهي شركة لوجستيات مقرها الإمارات.
بعض البلدان أكثر تأثراً من غيرها
تتمتع دبي والإمارات العربية المتحدة بشكل عام، اللتان بنتا اقتصاديهما على كونهما مركزاً إقليميا للسياحة والتجارة، بميزة الموانئ مثل الفجيرة وخور فكان المطلة على بحر العرب خارج الخليج.
بالنسبة للدول الأخرى في المنطقة، فإنّ الوضع أسوأ بكثير، لا سيما قطر والبحرين والكويت التي تعتمد على الخليج ومضيق هرمز.

وسعت الحكومات في جميع أنحاء الخليج إلى التنسيق لتخفيف الاختناقات.
وخلال اجتماع مع نظرائه الشهر الماضي، أعلن وزير النقل السعودي صالح بن ناصر الجاسر عن تدابير تشمل السماح للشاحنات المبردة الفارغة القادمة من دول الخليج الأخرى بدخول المملكة وإنشاء مناطق تخزين وإعادة توزيع مشتركة في ميناء الملك عبد العزيز في الدمام.
وقامت دبي أيضا بتفعيل ما وصفته بالممر الأخضر مع عمان، مما يسمح بنقل البضائع التي تم تحويلها إلى الموانئ العمانية مباشرة إلى الإمارات عبر الشاحنات مع تسريع إجراءات التخليص الجمركي ، وتسهيل تصدير البضائع من الإمارات إلى الأسواق العالمية عبر الموانئ العمانية.
ومع ذلك، فإن هذه الحلول ليست كافية، ويقول مسؤولون في قطاع النقل إن التدفقات إلى دبي ومنها إلى عواصم خليجية أخرى من المرجح أن تظل أبطأ وأكثر تكلفة.
وارتفعت أسعار المواد الغذائية ومنتجات العناية الشخصية والإمدادات الصناعية بالفعل بنسبة تتراوح من خمسة في المئة إلى 10 في المئة في أنحاء من المنطقة منذ نهاية شباط/ فبراير، مع احتمال حدوث زيادات أخرى إذا استمرت اضطرابات الشحن.
وكان الخشب القياسي 2x4 كما معروف في مجال البناء، يستورد عادة من النمسا في أوروبا، ويشحن إلى ميناء جبل علي في دبي، ثم ينقل إلى سفينة ويسلم إلى ميناء حمد في قطر خلال 45 يوماً تقريباً، حسبما أفادت وكالة "رويترز".
أمّا الآن، فيجب تفريغها ونقلها براً بالشاحنات وإعادة تحميلها على سفن جديدة، ممّا يضيف آلاف الدولارات إلى التكاليف وتأخير مواعيد التسليم لأشهر، حيثُ تسبب الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز في اضطراب غير مسبوق في تجارة النفط وغيرها من السلع.
عوارض الخشب الأبيض تعكس فوضى أوسع
كل شيء، من الأدوية إلى المواد الغذائيّة الأساسيّة وعوارض خشب التنوب مقاس 2x4، التي يشار إليها باسم الخشب الأبيض، عالق جراء هذه الاضطرابات.
لا تعتبر عوارض الخشب الأبيض موردا استراتيجياً، لكن أي نقص فيها من شأنه أن يبطئ النشاط في قطاع البناء ويؤدي إلى ارتفاع التكاليف.
وقال مورد مواد بناء في قطر، والذي تحدث إلى رويترز بشرط عدم الكشف عن هويته، إنه عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران في 28 شباط/فبراير ، مما أدى إلى اندلاع مرحلة جديدة من الصراع في الشرق الأوسط، كان لديه 17 حاوية من الخشب الأبيض في طريقها إليه.
غادرت الشحنة ميناء رييكا الكرواتي كما هو مخطط، ولكن بدلا من الإبحار إلى جبل علي، تم تحويل مسارها إلى خورفكان على الساحل الشرقي للإمارات، لتجنب عبور مضيق هرمز وهو الأمر الذي كان سيصبح ضرورياً للوصول إلى جبل علي.
وحتى بعد تغيير مسارها، لم تصل الشحنة بعد إلى قطر، ومن المتوقع أن يستغرق التسليم شهراً أو شهرين آخرين.
في الوقت نفسه، تم تحميل حاويات عدّة من الخشب الرقائقي التي طلبها المورد على سفن في جبل علي وظلت في البحر لأسابيع قبل أن تعود إلى الميناء، ممّا يؤكد كيف يفقد المستوردون السيطرة على الشحنات بمجرد وصولها إلى المياه.
ارتفاع تكاليف السلع الأساسية
قبل النزاع، قال المورد إنّه كان يبيع قطعة خشب قياسية مقاس 2x4 بحوالي 23-25 ريال قطري (6.30-6.90 دولار) للقطعة الواحدة. ودفعت التكاليف الإضافية الناجمة عن تغيير مسار الشحن وامتداد مدة النقل سعر البيع إلى 35-37 ريال قطري (9.60-10.20 دولار) للقطعة الواحدة.
وقد تكون الشحنات المستقبلية أكثر تكلفة. فتوجيه الأخشاب عبر ميناء جدة على البحر الأحمر في السعودية، وهو احتمال قيد الدراسة، سيتطلب رسوم شحن أعلى ونقلها بالشاحنات لمسافة 1500 كيلومتر عبر شبه الجزيرة العربية إلى قطر، مما يرفع تكلفة القطعة الواحدة بشكل أكبر وتتعرض سلاسل التوريد الأخرى لاضطرابات مماثلة.
قبل اندلاع حرب إيران، كانت شركة الخدمات اللوجستية جيوديس تخطط لنقل الأدوية جوا من المملكة المتحدة إلى دبي في غضون أربعة أيام تقريبا. والآن، من المتوقع أن تستغرق الرحلة عبر البر والبحر حوالي 40 يوماً.
وبالنسبة لحاوية من البصل تنتقل من السواحل الغربية للهند إلى مستودع في دبي، فإن الرحلة التي كانت تستغرق أسبوعا أصبحت الآن تستغرق ثلاثة أسابيع بتكلفة مضاعفة، وفقا لرافي بنجابي، العضو المنتدب لشركة أفالون جنرال لاند ترانسبورت، وهي شركة لوجستيات مقرها الإمارات.
بعض البلدان أكثر تأثراً من غيرها
تتمتع دبي والإمارات العربية المتحدة بشكل عام، اللتان بنتا اقتصاديهما على كونهما مركزاً إقليميا للسياحة والتجارة، بميزة الموانئ مثل الفجيرة وخور فكان المطلة على بحر العرب خارج الخليج.
بالنسبة للدول الأخرى في المنطقة، فإنّ الوضع أسوأ بكثير، لا سيما قطر والبحرين والكويت التي تعتمد على الخليج ومضيق هرمز.

وسعت الحكومات في جميع أنحاء الخليج إلى التنسيق لتخفيف الاختناقات.
وخلال اجتماع مع نظرائه الشهر الماضي، أعلن وزير النقل السعودي صالح بن ناصر الجاسر عن تدابير تشمل السماح للشاحنات المبردة الفارغة القادمة من دول الخليج الأخرى بدخول المملكة وإنشاء مناطق تخزين وإعادة توزيع مشتركة في ميناء الملك عبد العزيز في الدمام.
وقامت دبي أيضا بتفعيل ما وصفته بالممر الأخضر مع عمان، مما يسمح بنقل البضائع التي تم تحويلها إلى الموانئ العمانية مباشرة إلى الإمارات عبر الشاحنات مع تسريع إجراءات التخليص الجمركي ، وتسهيل تصدير البضائع من الإمارات إلى الأسواق العالمية عبر الموانئ العمانية.
ومع ذلك، فإن هذه الحلول ليست كافية، ويقول مسؤولون في قطاع النقل إن التدفقات إلى دبي ومنها إلى عواصم خليجية أخرى من المرجح أن تظل أبطأ وأكثر تكلفة.
وارتفعت أسعار المواد الغذائية ومنتجات العناية الشخصية والإمدادات الصناعية بالفعل بنسبة تتراوح من خمسة في المئة إلى 10 في المئة في أنحاء من المنطقة منذ نهاية شباط/ فبراير، مع احتمال حدوث زيادات أخرى إذا استمرت اضطرابات الشحن.





