ملف خاص من "النهار": "نحو سلام داخلي نستحقه"
كان للحرب الأخيرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وتمددها إلى لبنان، بتورط "حزب الله" في ما سماه إسناد إيران، تداعيات نفسية على اللبنانيين.
في هذا الملف، الذي يحمل عنوان "نحو سلام داخلي نستحقه"، تقدم "النهار" مجموعة من الموضوعات المتخصصة في الصحة النفسية، تواكب بها الحالة المرتبكة عقلياً ونفسياً للمواطن المتأثر بالحرب، وتقدم نصائح ثمينة لكيفية تلقي المساعدة من المتخصصين في العلاج النفسي.
إليكم أبرز مواد الملف لليوم:
1- سرين الحلاق: بين القلق والوصمة… الطبيب سامي ريشا: العلاج النفسي ليس ضعفاً بل ضرورة
بين دوي الانفجارات وصدى الأخبار اليومية، يعيش كثيرون صراعاً صامتاً داخلياً، تختلط فيه مشاعر الخوف والقلق وتختبئ وراء وجوهٍ يومية عابرة. في هذا الواقع، يعاني البعض من اضطراباتٍ تشمل الأرق وتشتيت الانتباه، مع شعورٍ ملح بالحاجة إلى دعمٍ نفسي غالباً ما يعوقه الخوف من الوصمة. ومع ذلك، يظل طلب المساعدة النفسية ضرورةً للحفاظ على التوازن النفسي ومواجهة الضغوط اليومية بوعيٍ ومهنية.

2- كارين اليان: اضطراب ما بعد الصدمة... حالة مقلقة قد تظهر بعد أسابيع
نتيجة الظروف الصعبة التي نمرّ بها خلال الحرب، يتوقع الأطباء والخبراء في علم النفس ارتفاعاً في حالات اضطراب ما بعد الصدمة، والتي قد تظهر بشكل أوضح مع انتهاء الحرب، سواء لدى الأطفال أم لدى الراشدين. توضح طبيبة الأمراض النفسية الدكتورة جيهان رحيّم بأن اضطراب ما بعد الصدمة ينتج من صدمة يتلقّاها الفرد مباشرة، فتترك آثارها التي يمكن أن تزيد حدةً مع الوقت إذا جرى إهمالها.

3-كارين اليان: النزوح... تداعيات نفسية من نوع آخر
مع اندلاع الحرب، واجه لبنان كارثة إنسانية حقيقية مع نزوح نحو مليون شخص من بلداتهم ومنازلهم إلى مناطق عديدة في البلاد، بسبب القصف والغارات المتواصلة والتهديدات الإسرائيلية بالإخلاء. ظهرت التداعيات الإنسانية والاجتماعية لهذا النزوح مباشرة منذ اللحظات الأولى، أما تلك النفسية فتتوقع طبيبة الأمراض النفسية الدكتورة جيهان رحيّم أن تظهر في مرحلة لاحقة، وإن كان قسم منها قد بدأ بالظهور.

4- ياسمين الناطور: الإدمان معركة يومية مع الذات
ربما جدرانُ مراكزِ التعافي من الإدمان وحدها شاهدةٌ على ما يمرّ به المدمن… على أفكارٍ لا تهدأ، وأوجاعٍ تتجدّد، وتخبّطاتٍ بين السقوط والنهوض. هي ليست مجرّد حكاياتٍ عن ضعف، بل قصصُ صراعٍ يوميّ مع الذات والمحيط. هم الناجون… والضحايا في الوقت نفسه. وخلف هذا الصراع الصامت، هناك دائمًا من يمدّ لهم يداً ثابتة: طبيبٌ يحاول إعادة ترتيب ما بعثره الإدمان.

5- "الوعي في اللحظة" تمارين بسيطة تساعد على تخفيف القلق في زمن الأزمات
في عام 1979، أطلق Jon Kabat – Zinn في بوسطن برنامج " اليقظة الذهنية" (Mindfulness) لمساعدة المرضى الذين يعانون من الألم المزمن لم يعد بالإمكان علاجها بالطرق التقليدية. لم يكن الهدف إزالة الألم بقدر ما كان السعي إلى فهمه وتقبّله والتدرّب على التعايش معه، عبر تقنيات بسيطة تعيد الإنسان إلى جسده ولحظته الحاضرة.
6- إسراء حسن: السوشيل ميديا ودوّامة الأخبار… كيف نحمي صحتنا النفسية؟
في زمن الأزمات والحروب، لم تعد متابعة الأخبار مجرّد وسيلة للاطلاع، بل تحوّلت إلى سلوك يومي قد يحمل تبعات نفسية معقّدة. وسط هذا التدفّق الهائل للمعلومات، يوضح روبير رزق، اختصاصي علم النفس السريري والمعالج النفسي، كيف يمكن لوسائل التواصل الاجتماعي أن تعيد تشكيل إدراكنا للواقع وتضغط على توازننا النفسي.

7-إسراء حسن: علاج نفسي بالموسيقى
الموسيقى لم تعد مجرّد صوت يرافق الحياة اليومية، بل أصبحت أداة علاجية تُستخدم بشكل علمي ومنظّم للتأثير على الحالة النفسية. في "العلاج بالموسيقى"، لا يُنظر إلى اللحن كترفيه، بل كوسيلة للتخفيف من القلق، تنظيم المشاعر، وإعادة التوازن الداخلي.





