#سواليف
تراجعت حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز إلى مستويات غير مسبوقة خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع عبور 5 سفن فقط يوم السبت، وعدم تسجيل عبور أي سفينة يوم الأحد، بحسب بيانات تتبع السفن من شركة كبلر (Kpler).
وتكشف الأرقام عن انهيار حاد في حركة المرور عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ بلغ عدد السفن التي عبرت المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع السابقة 31 سفينة، ما يعكس حجم التأثير الذي أحدثه التصعيد العسكري والتوتر المتزايد بين إيران والولايات المتحدة على حركة التجارة والطاقة.
ويأتي التراجع في حركة الملاحة بالتزامن مع تعثر المساعي الأميركية-الإيرانية للتوصل إلى تفاهم بشأن مستقبل المضيق، وسط استمرار التهديدات والهجمات التي تستهدف السفن التجارية.
هرمز يتحول إلى نقطة اختناق عالمية
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم، ويمثل شرياناً رئيسياً لصادرات النفط والغاز من دول الخليج إلى الأسواق العالمية.
ومع انخفاض عدد السفن العابرة إلى الصفر خلال يوم كامل، تتزايد المخاوف من تحول الأزمة إلى اختناق فعلي في إمدادات الطاقة العالمية، خصوصاً إذا استمر التراجع لفترة أطول أو توسعت الهجمات لتشمل مزيداً من السفن والمنشآت النفطية.
وكانت حركة الملاحة قد انخفضت بشكل كبير منذ اندلاع الحرب، مقارنة بالمستويات التي كانت سائدة قبلها، فيما أصبحت شركات الشحن والطاقة أكثر حذراً في إرسال السفن عبر المضيق بسبب المخاطر الأمنية.
هجمات على سفن إماراتية
وتصاعدت المخاوف بعد تعرض سفن مرتبطة بشركة أدنوك الإماراتية لهجمات أثناء عبورها المضيق.
وقالت الإمارات إن إيران استهدفت سفينتين تابعتين أو مرتبطتين بشركة أدنوك في 13 آب/أغسطس، ووصفت أبوظبي الهجمات بأنها عمل عدائي وتهديد لحرية الملاحة وأمن الطاقة العالمي. ولم تسجل إصابات في تلك الحوادث، فيما لم تقدم إيران رداً فورياً على الاتهامات الإماراتية.
وكانت الإمارات قد أعلنت قبل ذلك تعرض سفينة مرتبطة بأدنوك لهجوم في المضيق، فيما تحدثت تقارير لاحقة عن هجوم ثالث على سفينة تابعة للشركة، ما دفع أبوظبي إلى المطالبة بوقف الهجمات وإعادة فتح المضيق أمام حركة الملاحة.
النفط يترقب تطورات هرمز
وعلى الرغم من الانخفاض الحاد في حركة السفن، تحركت أسعار النفط في نطاق محدود خلال التعاملات المبكرة الاثنين، قبل أن تتسع التحركات لاحقاً مع ارتفاع المخاوف بشأن الإمدادات.
وكان خام برنت قد سجل نحو 89.20 دولاراً للبرميل، بينما بلغ خام غرب تكساس الوسيط نحو 82.83 دولاراً في التعاملات المبكرة، مع بقاء السوق تحت تأثير علاوة المخاطر الجيوسياسية. كما ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 5% خلال الأسبوع السابق، عقب تصاعد الهجمات على ناقلات النفط والمنشآت المرتبطة بالطاقة في المنطقة.
ويعني استمرار تعطل حركة الملاحة أن الأسواق ستظل شديدة الحساسية لأي تطورات جديدة، خصوصاً أن استمرار الأزمة قد يرفع تكاليف الشحن والتأمين، ويضغط على إمدادات النفط والغاز، ويدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع.
واشنطن وطهران أمام اختبار جديد
ويتزامن الانخفاض القياسي في حركة السفن مع تعثر المفاوضات الأميركية-الإيرانية بشأن إعادة فتح المضيق وإنهاء الحرب.
وتسعى واشنطن إلى الضغط على طهران لإعادة فتح الممر البحري أمام الملاحة الدولية، في وقت تستخدم فيه إيران سيطرتها وقدرتها على التأثير في حركة السفن كورقة ضغط في مواجهة العقوبات والضغوط الأميركية.
وأعلنت طهران في وقت سابق أن موقفها من المفاوضات لم يحسم، فيما تواصل الولايات المتحدة التلويح بتشديد الضغوط الاقتصادية على إيران إذا لم تُستأنف حركة الملاحة.
ويضع هذا الوضع مضيق هرمز أمام مرحلة شديدة الحساسية؛ فاستمرار عبور عدد محدود جداً من السفن قد يسمح ببقاء جزء من التجارة قائماً، لكن تحول أيام متتالية إلى أيام بلا حركة ملاحية سيعني عملياً دخول المنطقة في أزمة إمدادات أكثر حدة، مع انعكاسات محتملة على أسعار الطاقة والاقتصاد العالمي.
وبينما تترقب الأسواق نتائج الاتصالات بين واشنطن وطهران، أصبحت حركة السفن عبر هرمز مؤشراً يومياً على مستوى التصعيد، وكل انخفاض جديد في أعداد السفن يعكس اتساع المخاوف من استمرار المواجهة وانسداد المسار الدبلوماسي.
هذا المحتوى ملاحة هرمز تقترب من التوقف التام.. 5 سفن عبرت السبت ولا سفن الأحد ظهر أولاً في سواليف.




