مقترح بفصل صندوق تقاعد العسكريين عن "الضمان" وعدم رفع سنّ التقاعد وسداد الديوان المستحقة للضمان #عاجل
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
قدّم اتحاد النقابات العمالية المستقلة الأردني رؤيته المتكاملة حول تعديلات قانون الضمان الاجتماعي لعام 2026 إلى لجنة العمل النيابية، مؤكدا أن هذه الرؤية تنطلق من الحرص على حماية مكتسبات العاملين وتعزيز استدامة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي باعتبارها أحد أهم ركائز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في المملكة.
وأوضح الاتحاد أن أي تعديلات على قانون الضمان يجب أن تحقق توازناً دقيقاً بين الاستدامة المالية وعدالة المنافع، دون المساس بالحقوق التأمينية للمشتركين، مشدداً على أن الإصلاح الحقيقي لا يقتصر على تشديد شروط الاستحقاق، بل يتطلب معالجة التحديات الهيكلية، وفي مقدمتها ضعف الشمول التأميني وارتفاع نسب التهرب التأميني.
وشدد الاتحاد على أن "رفع سن التقاعد يجب أن يرتبط أولاً بوجود فرص عمل مستقرة لكبار السن، وإلا فإننا سنخلق فئة جديدة من العمال بلا عمل وبلا تقاعد، لهذا فأننا لا نتفق مع رفع سن التقاعد ولا لأي سنة زيادة عن سن الستين للذكور وسن الخامسة والخمسون للإناث حتى لو ذهبنا بالتبرير لارتفاع سن متوسط العمر لدى الأردنيين، لأنه قبل الذهاب بهذا الاتجاه لا بدّ من إجراء إصلاحات هيكلية بسوق العمل الأردني الذي يعاني وكما قلنا من بطالة مرتفعة وأجور منخفضة وفوضى عامة لعدم تنظيم سوق العمل الأردني بشكل ممنهج، لهذا نقترح عدم الموافقة على رفع سن التقاعد".
ودعا الاتحاد إلى ضرورة التعامل مع منظومة الضمان الاجتماعي برؤية شمولية تعالج الاختلالات القائمة، سواء على صعيد الحوكمة أو إدارة الموارد المالية، مؤكداً أهمية اتخاذ إجراءات عملية لتوسيع قاعدة المشتركين، وتعزيز الامتثال التأميني، بما ينعكس إيجاباً على استدامة النظام.
كما طرح الاتحاد جملة من القضايا الجوهرية المرتبطة بإدارة أموال الضمان، من بينها ضرورة فصل صندوق تقاعد العسكريين عن باقي الصناديق وإدارته بشكل مستقل اكتوارياً، مع تحمّل الحكومة لأي عجز محتمل بصفتها صاحبة العمل، بما يعزز الشفافية والعدالة في إدارة الأموال.
وأشار إلى أن المؤسسة تواجه تحدياً يتمثل في تراكم ديون مستحقة تقارب مليار دينار، نتيجة عدم التزام بعض الجهات بتوريد الاشتراكات، داعياً إلى اعتبار هذه الديون أموالاً واجبة السداد فوراً، كونها حقوقاً للمؤمن عليهم.
وفيما يتعلق بالاستثمار، شدد الاتحاد على ضرورة إعادة النظر في السياسات الاستثمارية الحالية، والتوجه نحو استثمارات إنتاجية مدروسة تحقق عائداً مستداماً وتساهم في خلق فرص عمل، دون تعريض أموال الضمان للمخاطر، وبما ينسجم مع أفضل الممارسات العالمية في إدارة صناديق التقاعد.
وتاليا نصّ الورقة التي تقدّم بها الاتحاد:
رؤية اتحاد النقابات العمالية المستقلة الأردني من تعديلات قانون الضمان الاجتماعي لعام 2026 مقدمة إلى لجنة العمل النيابية.....
السادة أصحاب السعادة رئيس وأعضاء لجنة العمل النيابية المحترمين ,,,
تحية وبعد،
يتوافق الأردنيون جميعاً على أن مؤسسة الضمان الاجتماعي تعتبر من أهم إنجازات الدولة الأردنية عبر تاريخها لا بلّ من أهمها على الإطلاق، لأنها الحصن الأول والأخير للحماية الاجتماعية الأساسية في المجتمع والدولة وبالتالي فأن الحفاظ على هذا المنجز هي مسؤولية وطنية بامتياز وتهم كل فئات شعبنا ولا تقتصر على فئة دون أخرى، حيث يكون أول متطلب للحفاظ على هذا المنجز هو التعاطي معها بشفافية عالية، لأن التعامل بشفافية عالية سيحافظ على ثقة المشتركين بالمؤسسة والحفاظ على هذه الثقة مهمة جداً من أجل الاستمرارية والديمومة، ولأن المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي تقوم على فلسفة التأمين الاجتماعي القائم على التكافل بين الأجيال والمشتركين، وليس المساعدة أو المعونة، وتهدف لحماية الإنسان العامل وأسرته من مخاطر الحياة الاقتصادية.
إن مؤسسة الضمان الاجتماعي ليست مرفقاً إدارياً عادياً، وإنما هي تجسيد تشريعي لمبدأ الحماية الاجتماعية الذي تقوم عليه الدولة الحديثة، وأداة لتحقيق العدالة الاجتماعية والتكافل بين أفراد المجتمع.
وبذلك، فإن أي تعديل تشريعي يرد على قانون الضمان الاجتماعي يجب أن يُقاس بمدى اتساقه مع هذه الغايات، ومدى محافظته على التوازن بين:
•استدامة النظام مالياً،
•وعدالة المنافع للمشتركين،
•وعدم الانتقاص من الحقوق التأمينية المكتسبة أو المشروعة.
الإصلاح الحقيقي لا يقتصر على تعديل قانون الضمان فقط، بل يتطلب أيضاً:
•توسيع الشمول التأميني
•تقليل العمالة غير المنظمة
•رفع الأجور
•زيادة المشاركة الاقتصادية.
إننا في اتحاد النقابات العمالية المستقلة الأردني نرى أن الإصلاح الحقيقي لمنظومة الضمان الاجتماعي لا يمكن أن يقتصر على تعديل بعض شروط الاستحقاق أو تشديد القيود على المؤمن عليهم، بل يتطلب معالجة التحديات البنيوية التي تواجه النظام، وفي مقدمتها ضعف الشمول التأميني، وارتفاع معدلات التهرب التأميني، والحاجة إلى تطوير منظومة الحوكمة وإدارة الاستثمارات وسداد ديون المؤسسة.
وانطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية والنقابية في الدفاع عن حقوق العمال وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، يقدم اتحاد النقابات العمالية المستقلة الأردني هذه الرؤية لتعديلات قانون الضمان الاجتماعي، بهدف المساهمة في حوار وطني مسئول يسعى إلى تطوير هذا النظام التأميني وتعزيز دوره كأحد أهم ركائز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في الأردن.
توسعة الشمول ومحاربة التهرب التأميني :
إن استدامة أي نظام تأميني ترتبط بشكل مباشر بمدى اتساع قاعدة المشتركين ومستوى الامتثال للدخول في مظلة الضمان الاجتماعي وحجم التهرب التأميني وكفاءة تحصيل المديونية وإدارة الاستثمارات، ففي ظل نسب تهرب عالية تفوق 22% ومديونية متراكمة تصل إلى مليار دينار وشمول لا يتجاوز 50% من العمالة، وعليه فإن الذهاب لتحميل المشتركين سنوات عمل إضافية دون معالجة جذرية لمصادر الخلل في هذه القضايا لن يحقق إصلاحا متوازنا يبدأ أولاً بتوسيع قاعدة الشمول خاصة في القطاع غير المنظم وفي رفع نسبة شمول العمالة الوافدة التي لا تتجاوز نسبة شمولها 15% وتعزيز التكامل بين الامتثال الضريبي والتأميني، ولمحاربة التهرب التأميني علينا ربط الضمان بالضريبة وكذلك ربطه بالتراخيص وربطه بالتحويلات البنكية.
إن توسعة الشمول تتطلب العمل بشكل منهجي ومدروس وليس على طريقة الفزعة والاعتماد على حملات التوعية والتسويق أو على عمليات التفتيش، ولأن الموضوع يتعلق بالأمن المجتمعي الأردني وبالحماية الاجتماعية على نطاق الدولة وضرورة الحفاظ عليها وتحقيقها لكل أبناء الدولة والقاطنين فيها فأننا نقترح توسعة الشمول وعلى النحو التالي :
-توسعة الشمول بالنسبة للقطاع المنظم :
إن كل المؤسسات التي تمارس نشاطاً اقتصادياً لديها بالتأكيد لها سجلات رسمية سواء كان ذلك لدى مراقبة الشركات أو في الأمانة والبلديات أو في غرف التجارة وغرف الصناعة وبالتالي من السهل حصر كل هذه المؤسسات وبالتعاون مع دائرة الإحصاءات العامة وإلزامها بالاشتراك تحت مظلة الضمان الاجتماعي ومراقبة مدى التزامها بالضمان الاجتماعي وعدم التهرب التأميني .
-توسعة الشمول في القطاع غير المنظم :
إن العاملين في القطاع غير المنظم تتنوع أعمالهم وظروفهم مما يتطلب العمل على إيجاد أنظمة مرنة للتعاطي مع كل فئة لوحدها بحيث يتم مراعاة ظروف عمل وأجور كل فئة على حدى والعمل على إشراكهم تحت مظلة الضمان الاجتماعي بمعطيات تناسب أوضاعهم ولا تشكل عليهم أعباء مالية إضافية، والفئات التي تعمل بشكل موسمي ولا تستطيع إيجاد دخل شهري ثابت يمكن لصندوق المعونة الوطنية المساعدة في مساهمتهم في اشتراكات الضمان الاجتماعي.
ولتوضيح الصورة أكثر فأننا سنقوم بإدراج بعض الأمثلة للعاملين في القطاع غير المنظم :
•العاملين في قطاع النقل :
لقد حاولنا ومنذ عام 2013 شمول سائقي التاكسي ( الصفراء ) تحت مظلة الضمان الاجتماعي لكننا لم ننجح لتوجيه السائقين الذهاب للاشتراك الاختياري ولظروف عملهم وأجورهم ما كان هذا الخيار مناسب لهم وبالتالي تم حرمانهم من الشمول تحت مظلة الاجتماعي، إن ميزة قطاع النقل الأردني والذي يعمل به عشرات الآلاف، مع العلم أن نسبة (85%) من ملكية هذا القطاع هي ملكية فردية مما يحتم النظر بخصوصية لهذا القطاع، ولا نقصد هنا سائقي التاكسي أو التطبيقات فقط لكننا نقصد كل العاملين بهذا القطاع سواء العاملين على وسائل النقل العام أو العاملين على الشاحنات بالنقل البري، مما يتطلب وجود نظام خاص بهم يراعي ظروف عملهم ومعدلات أجورهم.
• العاملين في القطاع الزراعي والعاملين في المنازل والعاملين في المنصات الرقمية وأصحاب الأعمال الحرة والعاملين في الاقتصاد غير المنظم على اختلاف فئاتهم، مما يتطلب العمل على إيجاد أنظمة مرنة للتعاطي مع كل فئة لوحدها بحيث يتم مراعاة ظروف عمل وأجور كل فئة على حدى والعمل على إشراكهم تحت مظلة الضمان الاجتماعي بمعطيات تناسب أوضاعهم ولا تشكل عليهم أعباء مالية إضافية، والفئات التي تعمل بشكل موسمي ولا تستطيع إيجاد دخل شهري ثابت يمكن لصندوق المعونة الوطنية المساعدة في مساهمتهم في اشتراكات الضمان الاجتماعي.
•ملاحظة : نحن نتحفظ على كلمة ( خدم المنازل ) الواردة في البند (ج) من التعديل الذي جرى على المادة (4) من القانون الأصلي لأن فيها تمييز وتتناقض مع التعريف الوارد في قانون العمل الذي يستخدم كلمة العاملين.
-توسعة الشمول لدى العمالة الوافدة :
نؤكد على ضرورة إشراك العمالة الوافدة تحت مظلة الضمان الاجتماعي لأن هذه الفئة تميل بالغالب للاستفادة من تعويض الدفعة الواحدة ولا ترتب التزامات طويلة الأجل على مؤسسة الضمان الاجتماعي وتشير الأرقام لوجود حوالي مليون ونصف المليون عامل وافد، لكن الحاصلين منهم على تصاريح عمل حوالي (350) ألف عامل لهذا فأن إشراك العمالة الوافدة تحت مظلة الضمان الاجتماعي يزيد من إيرادات المؤسسة ودون أن يشكل عليها التزامات مستقبلية تجاه هذه الفئة، ويتم ضبط هذه العملية من خلال تصاريح العمل أو عند تحويل الأموال خارج الأردن أو عند المغادرة أو من خلال إشراك نقابة المقاولين ..... وهكذا.
وهذا بتقديرنا قد يخفف من منافسة العمالة الوافدة للعمالة الأردنية. لأن شمول العمالة الوافدة لا يشجع استقدامها، بل يضمن عدالة المنافسة ويمنع استخدامها كبديل أرخص خارج نظام الحماية الاجتماعية.
الحوكمة :
نحن نرحب بهذا التوجه من أجل تعزيز استقلالية المؤسسة، لكن وانطلاقاً من أن أموال المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي هي أموال العمال وأصحاب العمل، وليست أموالاً حكومية عامة، فإننا نسجل الملاحظات التالية على التعديلات المقترحة:
أولاً: إن رئاسة المحافظ لمجلس الإدارة مع احتفاظه بالصلاحيات التنفيذية الواسعة تمثل إخلالاً جوهرياً بمبدأ الفصل بين الجهة الرقابية والجهة التنفيذية، وهو ما يضعف أسس الحوكمة الرشيدة ويكرّس تركّز السلطة في موقع واحد.
ثانياً: إن تشكيل مجلس الإدارة بصيغته المعدلة يمنح أغلبية فعلية للطرف الحكومي عبر الخبراء المعينين بقرار من مجلس الوزراء بناءً على تنسيب المحافظ، مقابل تمثيل محدود للعمال وأصحاب العمل، رغم أنهم أصحاب الاشتراكات والممولون الفعليين للمؤسسة. وهذا يتعارض مع مبدأ التمثيل الثلاثي المتوازن المعتمد في أنظمة الحماية الاجتماعية.
ثالثاً: إن التوسع في صلاحيات التفويض، سواء من المجلس للمحافظ أو من المحافظ للموظفين، يفتح الباب أمام تقليص الدور الجماعي للمجلس ويضعف الرقابة المؤسسية على القرارات التأمينية والاستثمارية.
رابعاً: إن إزالة بعض القيود المالية دون تعزيز أدوات رقابية مستقلة ومعلنة يثير مخاوف حقيقية تتعلق بضمان سلامة القرار الاستثماري وحماية أموال المؤمن عليهم.
وعليه، فإننا نؤكد أن الحوكمة لا تُقاس بتنظيم الصلاحيات على الورق، بل بتحقيق التوازن الحقيقي في مراكز القوة داخل المؤسسة، وضمان استقلال القرار التأميني والاستثماري عن التأثير التنفيذي.
مطالبنا واضحة:
1.فصل رئاسة مجلس الإدارة عن الإدارة التنفيذية.
2.تعزيز تمثيل العمال وأصحاب العمل بما يضمن التوازن الفعلي.
3.تحصين القرار الاستثماري بضمانات رقابية مستقلة وشفافة.
4.نشر تقارير دورية علنية تفصيلية حول الأداء المالي والاستثماري.
تعديل على المادة (19) من القانون الأصلي :
لقد قلنا أنه لا يجوز الصرف من أموال المؤسسة أو توجيهها لغير الأغراض التي أنشئت من أجلها لهذا فأننا نتحفظ على إضافة البند ( ج ) على المادة ( 19 ) من القانون الأصلي والتي تقول : " للمجلس تخصيص ما لا يزيد على مائة ألف دينار سنوياً تصرف كدعم للاتحاد العام لنقابات العمال لتنفيذ برامج وأنشطة تتعلق بالثقافة العمالية والسلامة والصحة المهنية " إن هذه الإضافة تخالف البند ( ب ) من نفس المادة والتي تنص : " لا يجوز الإنفاق من أموال المؤسسة إلا لما يقتضيه تطبيق أحكام هذا القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه " ، إضافة أن هذا الدور يجب أن يكون مناط بوزارة العمل كونه أن أغلبية القوى العاملة الأردنية سواء كانت في القطاع المنظم والقطاع غير المنظم غير موجودة تحت مظلة الاتحاد ، وأن هذا البند سيفتح المجال مستقبلاً للصرف من أموال الضمان خارج نطاق تطبيق أحكام هذا القانون .
وهذا يتناقض مع التعديل الوارد في البند (ج) من المادة (24) من القانون الأصلي والتي تنص :
" للمؤسسة تخصيص ما لا يزيد على (1%) من فائض الاشتراكات السنوية المنصوص عليها في البند (1) من الفقرة (أ) من هذه المادة لغايات استحداث برامج متعلقة بالسلامة والصحة المهنية يتم تحديدها وفقاً لتعليمات يُصدرها المجلس لهذه الغاية . "
لهذا فإننا نطالب بعدم الموافقة على هذه التعديلات ؟؟؟
تأمين بدل التعطل عن العمل (المواد من مشروع القانون 25، 27، 29، 30)
1.رفع شرط الاشتراكات إلى 36 اشتراكاً في تأمين بدل التعطل بدل ما كان اشتراك واحد.
إن اشتراط (36) اشتراكاً لاستحقاق بدل التعطل (المادة 25) يعني عملياً إقصاء شريحة واسعة من العاملين ذوي العقود القصيرة أو المتقطعة، خصوصاً في القطاعات الهشة وغير المستقرة.
وإن هذا الإجراء يقيد نطاق الحماية بدلاً من توسيعه.
2.ربط بدء الاستحقاق من شهر تقديم الطلب (المادة 27)
إن ربط الاستحقاق بتاريخ التقديم قد يؤدي إلى ضياع حق العامل عن فترة التعطل السابقة لتقديم الطلب، وهو عبء إجرائي يقع على المؤمن عليه بدل أن تتحمله المؤسسة.
3.منع صرف الدفعة الواحدة أثناء تقاضي بدل التعطل (المادة 29)
هذا من حيث المبدأ منطقي لمنع ازدواجية الاستفادة، لكنه يُقيّد حرية المؤمن عليه في إدارة مدخراته التأمينية.
لهذا فإننا نطالب :
•أن يبقى الشرط السابق بأن يكون عدد اشتراكات بالقانون المستحق لبدل التعطل وفقاً لأحكام هذا القانون عن (36) اشتراكا قبل تاريخ استحقاقه لبدل التعطل عن العمل .
•ولكي يستحق المشترك تأمين بدل التعطل نقترح أن يكون له ستة (6) اشتراكات في تأمين التعطل عن العمل بدل الرقم المقترح (36) اشتراك.
•إعادة النظر بموضوع ربط الاستحقاق بتاريخ التقديم وكذلك موضوع صرف الدفعة الواحدة .
تقاعد الشيخوخة :
التعديلات الواردة على المواد (59)، (60)، (62) من قانون المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي تمثل تحوّلاً هيكلياً في فلسفة "تقاعد الشيخوخة” إلى "التقاعد الوجوبي”، مع إعادة ضبط لشروط الاستحقاق وآلية الاحتساب. والسؤال إن كانت تعزّز الحماية الاجتماعية أم تنتقص منها، يتوقف على زاوية النظر:
أولاً: جوانب قد تُفهم على أنها تعزيز للحماية
1.توسيع التغطية الجزئية للقطاع الزراعي
•شمول العاملين في الحيازات الزراعية بتأمين إصابات العمل والأمومة.
•تمكين المنشآت الصغيرة (≤5 عمال) من الشمول بتأمين إصابات العمل والأمومة.
هذا يوسّع المظلة التأمينية لقطاعات مهمّشة تاريخياً.
ثانياً: جوانب تمثل انتقاصاً أو تشديداً للحماية
1.رفع سن التقاعد تدريجياً حتى 65 للذكر و60 للأنثى
•هذا تأخير مباشر لاستحقاق المنفعة.
•في سوق عمل يعاني من بطالة مرتفعة، قد يعني بقاء كبار السن دون دخل ثابت لفترة أطول.
* إذا لم تقترن التعديلات برفع سن تقاعد الشيخوخة بإصلاحات هيكلية في سوق العمل تعزز الاستقرار الوظيفي وتحد من سياسات إنهاء الخدمة المبكر سيكون أثرها عكسي على الحماية الاجتماعية وعلى استدامة الصندوق كونه سوف يزيد من التهرب التأميني.
2.رفع الحد الأدنى للاشتراكات من 180 إلى 240 اشتراكاً (منها 120 فعلياً)
•تشديد واضح لشروط الاستحقاق.
•قد يُخرج شريحة من المؤمن عليهم غير المستقرين وظيفياً من الاستفادة.
3.قيود صارمة على احتساب متوسط الأجر
•وضع سقف 80% وحد أدنى 20% للزيادة/النقصان في المتوسط.
•هذه القيود تقلل من إمكانية تحسين الراتب عبر ارتفاع الأجر في السنوات الأخيرة.
4.تحويل المفهوم من "شيخوخة” إلى "وجوبي”.
إن رفع سن التقاعد يجب أن يرتبط أولاً بوجود فرص عمل مستقرة لكبار السن، وإلا فإننا سنخلق فئة جديدة من العمال بلا عمل وبلا تقاعد، لهذا فأننا لا نتفق مع رفع سن التقاعد ولا لأي سنة زيادة عن سن الستين للذكور وسن الخامسة والخمسون للإناث حتى لو ذهبنا بالتبرير لارتفاع سن متوسط العمر لدى الأردنيين، لأنه قبل الذهاب بهذا الاتجاه لا بدّ من إجراء إصلاحات هيكلية بسوق العمل الأردني الذي يعاني وكما قلنا من بطالة مرتفعة وأجور منخفضة وفوضى عامة لعدم تنظيم سوق العمل الأردني بشكل ممنهج، لهذا نقترح عدم الموافقة على رفع سن التقاعد.
فإننا ندعو كذلك إلى العودة عن التعديلات التي أدخلت على المادة ( 59 – ج – 1 ) من قانون الضمان الاجتماعي والمتعلقة بالشمول الجزئي بتأمين الشيخوخة وإعادتها كما كانت قبل التعديل.
التقاعد المبكر :
التعديل المقترح على المادة (64) والمادة (64 مكررة) من قانون الضمان الاجتماعي الأردني يعكس توجهاً واضحاً لإعادة ضبط فلسفة التقاعد المبكر باتجاهين متوازيين: تشديد الاستحقاق مستقبلاً، مع تسوية أوضاع انتقالية لمن اشتركوا قبل 1/3/2014.
أولاً: هل هذا يعزز الحماية الاجتماعية؟
يعزز الحماية من زاوية الاستدامة المالية، لكنه يضعفها من زاوية العدالة الاجتماعية وإمكانية الوصول للتقاعد المبكر، خصوصاً للأجيال الجديدة والعاملين في المهن الشاقة خارج تعريف "المهن الخطرة”.
إن اشتراط 360 اشتراكاً فعلياً يعني عملياً حرمان كثير من العمال في القطاعات غير المستقرة (المياومة، القطاع غير المنظم) من خيار التقاعد المبكر، وخاصة بوجود معدلات بطالة مرتفعة وعدم استقرار في قطاعات المقاولات والخدمات وهشاشة أوضاع العاملين بعقود مؤقتة أو في الاقتصاد غير المنظم فأن هذا الشرط لا يراعي واقع سوق العمل الأردني، ويحمّل العامل كلفة اختلالات لم يكن طرفاً فيها، وكذلك إن خصم 2% عن كل ستة أشهر قبل السن القانونية أي 4% سنوياً تقريباً — وهو خصم مرتفع يؤدي إلى تخفيضات جوهرية قد تفقد الراتب جدواه المعيشية.
لهذا فإننا نطالب :
•أن لا تزيد اشتراكات المؤمن عليه عن ( 252 ) اشتراك فعلياً بالنسبة للذكر و(228) اشتراك فعلياً بالنسبة للأنثى ، أي تبقى كما هي في القانون النافذ، لأن زيادة عدد الاشتراكات لن يوقف موضوع التقاعد المبكر وخاصة القسري منه ، لأننا نرى أن الذي يوقف التقاعد المبكر القسري هو سدّ الثغرات التي تم استغلالها من قبل أصحاب العمل سواء في القطاع الخاص أو القطاع الحكومي وهي استغلال المواد ( 23 ، 31 ) من قانون العمل الأردني والمادة (100) من نظام الموارد البشرية ، لهذا نطالب بتعديل هذا المواد ليمنع إحالة العاملين على التقاعد المبكر القسري ، وأننا نرى كذلك أن التعديل الذي أدخل على المادة (70) من القانون الأصلي يهدف لتشجيع العاملين الأردنيين للذهاب من أجل أخذ الدفعة الواحدة وهذا مل سوف يلحق أكبر الضرر بالعاملين ويحرمهم من الحماية الاجتماعية.
•نقترح أن لا تزيد نسبة الخصم عن (2%) سنوياً قبل بلوغ السن القانوني في حال تقدم المؤمن عليه من تلقاء نفسه بالطلب بإحالته على التقاعد المبكر، وفي حال قام صاحب العمل بإحالة المؤمن عليه على التقاعد المبكر رغم عنه يتحمل صاحب العمل نسبة الخصم.
•وقف سياسات الإحالة القسرية للتقاعد المبكر.
لهذا فأننا نرى أنه للحد من ظاهرة التقاعد المبكر لا بدّ من العمل على ما يلي :
•تعديل المادة ( 100 ) من نظام الموارد البشرية والتي تعطي للمرجع المختص بإحالة الموظف على التقاعد المبكر دون طلبه، وهذا إجراء حكومي يجب أن يتم فوراً ودون إبطاء.
•تعديل المادة ( 23 ) من قانون العمل .
•عدم العبث أو إجراء أي تعديل على المادة ( 31 ) من قانون العمل .
تأمين القطاع العام – العسكريين :
نطالب بضرورة إعادة النظر بالتعديل الذي أدخل على البند ( 2- أ ) من المادة (72) من القانون الأصلي في القانون المعدّل لقانون الضمان الاجتماعي رقم (11) لسنة 2023 والذي ربط دفع الاشتراكات الشهرية لغايات تطبيق تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة وتأمين إصابات العمل بمعدل النمو الحقيقي لسنة سابقة.
كما نطالب بأن يكون صندوق تقاعد العسكريين منفصل عن الصناديق الأخرى بحيث يتم إجراء دراسات اكتورية بشكل منفصل وتتكفل الحكومة بتغطية العجز في حال لا سمح الله كان هناك عجز بصفتها صاحبة عمل.
ديون المؤسسة ....
لقد تبين أن للمؤسسة ديون مستحقة نتيجة عدم الالتزام بتوريد الاشتراكات لها سواء كان ذلك من بعض مؤسسات القطاع الخاص أو بعض مؤسسات القطاع العام، حيث تبلغ قيمة هذه الديون حوالي مليار دينار، الأمر الذي يتطلب اعتبار هذا الدين هو دين ممتاز واجب السداد فوراً.
الاستثمار ....
من الواجب إعادة النظر بسياسة الاستثمار المتبعة بالمؤسسة والذهاب للاستثمار بالمشاريع الإنتاجية مما يضمن تحقيق عائد استثماري جيد ويساهم في التخفيف من البطالة ما أمكن من خلال توليد فرص عمل في هذه المشاريع الإنتاجية. وقد يطرح السؤال التالي :أليس الاستثمار الإنتاجي أكثر خطورة على أموال الضمان؟
لكننا نرى أن المطلوب ليس المغامرة بأموال الضمان، بل تحقيق توازن استثماري يضمن عائداً مستداماً ويساهم في الاقتصاد الحقيقي، وهو ما تقوم به العديد من صناديق التقاعد حول العالم.
التأمين الصحي ....
إن تفعيل التأمين الصحي وكما هو وارد بالمادة ( 3 ) من قانون الضمان الاجتماعي هي مصلحة وطنية بامتياز، ولكننا على قناعة تامة أن الضمان الاجتماعي لن يستطيع لوحده حمل هذا العبء مما يتطلب دراسة تفّعيل التأمين الصحي بالشراكة مع الحكومة والقطاع الخاص والمنتفعين والاستفادة من مشروع التأمين الصحي الشامل الذي أعدته اللجنة الوطنية لإعداد مشروع التأمين الصحي الشامل وهو متاح للمؤسسة ولكل المهتمين للإطلاع عليه.
مع أننا نرى أن التعديل الذي إجري على البند (ج) من المادة رقم (3) من القانون الأصلي يمهد الطريق من أجل التخلي عن موضوع التأمين الصحي في قانون الضمان الاجتماعي.
التوصيات
انطلاقاً من الحرص على تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية والحفاظ على استدامة مؤسسة الضمان الاجتماعي باعتبارها أحد أهم منجزات الدولة الأردنية، فإننا نوصي بما يلي:
1. توسيع قاعدة الشمول التأميني
العمل على توسيع مظلة الضمان الاجتماعي لتشمل أكبر عدد ممكن من العاملين، خصوصاً في القطاع غير المنظم، والعاملين في الاقتصاد الرقمي والقطاع الزراعي والنقل، بما يعزز الاستدامة المالية للنظام ويحقق العدالة الاجتماعية.
2. مكافحة التهرب التأميني
اتخاذ إجراءات تشريعية وتنفيذية حازمة للحد من التهرب التأميني، وتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية المختصة لضمان التزام جميع المنشآت بدفع الاشتراكات المستحقة.
3. تعزيز الحوكمة واستقلالية المؤسسة
تطوير منظومة الحوكمة في مؤسسة الضمان الاجتماعي بما يضمن:
•الفصل بين الإدارة التنفيذية والرقابة.
•تعزيز التمثيل المتوازن للعمال وأصحاب العمل في مجلس الإدارة.
•تعزيز الشفافية في القرارات التأمينية والاستثمارية.
4. تحقيق التوازن بين الاستدامة المالية والعدالة الاجتماعية
مراجعة التعديلات المقترحة على شروط التقاعد واحتساب المنافع بما يحقق التوازن بين استدامة النظام مالياً وعدم الانتقاص من الحقوق التأمينية للمشتركين.
5. إعادة النظر في شروط التقاعد المبكر
إعادة تقييم شروط التقاعد المبكر بما يراعي واقع سوق العمل الأردني وطبيعة المهن المختلفة، ويحد من الإحالة القسرية للتقاعد المبكر.
6. تطوير سياسات الاستثمار
تعزيز كفاءة إدارة استثمارات أموال الضمان الاجتماعي وفق أفضل الممارسات العالمية، وبما يحقق عائداً مستداماً ويحافظ على أموال المؤمن عليهم.
7. معالجة مديونية الضمان الاجتماعي
اتخاذ إجراءات فاعلة لتحصيل الديون المستحقة لمؤسسة الضمان الاجتماعي، باعتبارها أموالاً تعود للمؤمن عليهم ويجب حمايتها.
8. دراسة تفعيل التأمين الصحي
إجراء دراسة وطنية شاملة لتفعيل التأمين الصحي المنصوص عليه في قانون الضمان الاجتماعي بالشراكة مع الحكومة والقطاع الخاص ومشاركة المنتفعين وبما يضمن استدامته.
إن إصلاح منظومة الضمان الاجتماعي يجب أن ينطلق من رؤية شاملة تقوم على توسيع الشمول التأميني وتعزيز الحوكمة وتحقيق التوازن بين الاستدامة المالية والعدالة الاجتماعية، بما يضمن بقاء مؤسسة الضمان الاجتماعي ركيزة أساسية للحماية الاجتماعية في الأردن.
وختاماً نتمنى أن تكون رؤية الاتحاد في تعديلات قانون الضمان الاجتماعي مساهمة صادقة من أجل الوصول لتعديلات متوازنة لقانون الضمان الاجتماعي بحيث نضمن الاستدامة والحفاظ على الحماية الاجتماعية ، متمنياً كذلك كل التوفيق إلى لجنتكم الموقرة للوصول لهذا الهدف.
2/ 4 / 2026
المهندس عزام الصمادي
رئيس اتحاد النقابات العمالية المستقلة الأردني


