نيويورك – وكالات
قال مقررو الأمم المتحدة، إن “آلة القتل الإسرائيلية حصدت 160 فلسطينيًا في قطاع غزة خلال يوليو/تموز وحده، رغم مرور أكثر من عشرة أشهر على إعلان وقف إطلاق النار”، في حصيلة تعيد طرح التساؤلات حول حقيقة ما بقي من الاتفاق على الأرض.
وأوضح المقررون، في بيان صادر أمس الاثنين، أنه منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025، تجاوز عدد الشهداء 1200، بينما استمرت الهجمات الإسرائيلية في استهداف مناطق مكتظة بالسكان والنازحين، بينها منطقة المواصي.
وأشار الخبراء الأمميون إلى أن “معظم الوفيات الأخيرة وقعت بعيدًا عن المنطقة التي يحددها ما يسمى الخط الأصفر”، مؤكدين أن الهجمات لم تستثنِ النساء والأطفال والمسنين، بمن فيهم أشخاص لجأوا إلى الخيام والمناطق التي اعتقدوا أنها أكثر أمنًا.
وشدد المقررون على أنه “لم يعد هناك مكان آمن في القطاع”، في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية التي تطال المدنيين ومراكز الإيواء والمناطق المكتظة.
وحذر الخبراء الأمميون، من تغييرات متواصلة على الأرض، بينها تحرك ما يسمى “الخط الأصفر” باتجاه الغرب، بالتزامن مع بناء حاجز بطول 23 كيلومترًا على امتداده واستمرار تدمير المنازل.
ورأى المقررون أن “هذه الإجراءات تعيد تشكيل جغرافية غزة بالقوة والتهجير، في قطاع يعيش سكانه أصلًا تحت وطأة الدمار والنزوح ونقص الاحتياجات الأساسية”.
كما أدانوا الهجمات التي طالت المستشفيات وملاجئ النازحين والعاملين في المجال الإنساني، قائلين إن “الإبادة الجماعية مستمرة بلا هوادة”.
كما حذر المقررون من أن “المساعدات الغذائية لا تدخل القطاع بحرية، بينما تفتقر بعض المنتجات التي تصل عبر القنوات التجارية إلى القيمة الغذائية الكافية”.
وأشار الخبراء إلى أن محكمة العدل الدولية، في فتواها الاستشارية الصادرة في 19 يوليو/تموز 2024، خلصت إلى أن استمرار وجود “إسرائيل” في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، ودعت إلى إنهائه بأسرع وقت ممكن.
كما وجدت المحكمة أن سياسة الاستيطان الإسرائيلية تخالف القانون الدولي، وأضاف الخبراء: “بعد عامين، وبدلًا من إجبارها على الامتثال، سُمح لإسرائيل بتسريع وتيرة السياسات نفسها التي رأتها المحكمة غير قانونية”.
وفي الضفة الغربية المحتلة، وصف الخبراء عنف المستوطنين الإسرائيليين واستيلاءهم على أراضي الفلسطينيين بأنه “صادم”، في ظل تصاعد الاعتداءات على المدنيين.
ومنذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ترتكب تل أبيب بدعم أمريكي إبادة جماعية في قطاع غزة، استشهد بسببها أكثر من 73 ألف فلسطيني، فيما خلفت ما يزيد على 174 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.
وأسفرت الإبادة الجماعية عن دمار طال 90% من البنى التحتية في قطاع غزة، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
ومن أبرز الموقعين على البيان، فرانشيسكا ألبانيزي، المقررة الخاصة بالأرض الفلسطينية المحتلة، وصوفيا مونسالفي سواريز، المقررة الخاصة بالحق في الغذاء، وماريانغيلا سيماو، المقررة الخاصة بالحق في الصحة، وليوبولدو مالدونادو غوتيريز، المقرر الخاص بحرية الرأي والتعبير، وموريس تيدبال-بنز، المقرر الخاص بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء.
The post مقررون أمميون: آلة القتل الإسرائيلية تعيد تشكيل جغرافية غزة بالقوة والتهجير appeared first on السبيل.



