مخيم حلاوة شمال غزة.. حياة معلقة بين الخيام والرصاص
المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام | Source: المركز الفلسطيني للإعلام
المركز الفلسطيني للإعلام
في أقصى شمال قطاع غزة، حيث تتقاطع حدود الخوف مع خطوط النار، يعيش مئات النازحين في مخيم “حلاوة” واقعًا يوميًا يتجاوز حدود الاحتمال.
هناك، لا تُقاس الحياة بالزمن، بل بعدد الساعات التي تمر دون إصابة أو فقدان جديد. المخيم، الذي يفترض أن يكون ملاذًا مؤقتًا، تحوّل إلى مساحة مفتوحة للخطر، حيث تختلط تفاصيل الحياة البسيطة بأصوات الرصاص والقذائف.
مخيم تحت التهديد المباشر
ويقع مخيم “حلاوة” على مسافة لا تتجاوز مئات الأمتار من منطقة خطرة تخضع لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي تُعرف بـ”الخط الأصفر”، ما يجعله في مرمى النيران بشكل شبه دائم.
هذا القرب الجغرافي حوّل المكان إلى نقطة موت غير معلنة، حيث لا يكاد يمر يوم دون إطلاق نار أو سقوط ضحايا.
يقول مروان رضوان، أحد القائمين على شؤون المخيم: “نعيش حالة استنفار مستمرة. لا يوجد وقت آمن هنا، حتى داخل الخيام. الرصاص قد يخترق كل شيء”.
“نخاف حتى من صوت الريح”
زهر نصرة، أم لأربعة أطفال، تحاول الحفاظ على ما تبقى من حياة طبيعية وسط هذا الرعب.
تقول:، “أطفالي يسألونني لماذا لا نخرج مثل باقي الناس. ماذا أقول لهم؟ نحن نخاف من كل شيء… حتى صوت الريح أحيانًا نشعر أنه رصاص”.
تضيف بصوت متعب: “نطبخ بسرعة، نطفئ الأنوار مبكرًا، وننام ونحن نرتجف. الليل هنا طويل جدًا”.
ألعاب ممنوعة… وطفولة مسروقة
أما عماد عسلية، فيحكي عن تفاصيل تبدو بسيطة لكنها مؤلمة: “ابني الصغير يحب كرة القدم، لكنه لم يلمس الكرة منذ شهور. نخاف أن تذهب الكرة باتجاه الخط الأصفر… وقد لا يعود بعدها”.
يصمت للحظة ثم يكمل: “حتى الضحك أصبح مخاطرة”.
قصص لا تُنسى
قبل أيام، فقد المخيم الطفل أدهم (13 عامًا)، الذي أصيب برصاصة أثناء تعبئة المياه ليلًا. لم يكن في ساحة قتال، بل في مهمة يومية بسيطة.
وقبله، الشاب خليل (24 عامًا) الذي لفظ أنفاسه الأخيرة بعد إصابة مشابهة.
يقول أحد الجيران: “نودّعهم بسرعة، لأن الخوف لا يسمح حتى بالحزن الكامل”.
واقع إنساني يزداد قسوة
بحسب تقديرات أممية، يعيش معظم سكان قطاع غزة حالة نزوح مستمرة، وسط نقص حاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية. وفي مخيمات مثل “حلاوة”، تتضاعف المعاناة بسبب القرب من مناطق الخطر، وانعدام أي شعور بالأمان.
تقول إحدى النازحات: “نحن لا نبحث عن حياة مريحة… فقط نريد أن نعيش دون أن نُقتل”.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة المركز الفلسطيني للإعلام. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by المركز الفلسطيني للإعلام. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.
