مختصون: الأردن "مقر حضاري" والاستقلال "يوم عربي كبير"
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
المملكة
2026/05/25 - 09:50
502 مشاهدة
أكد مختصون في الشأن التاريخي والسياسي والاقتصادي الأردني، الاثنين، أن الأردن رسخ حضوره كـ"مقر حضاري" وواحة استقرار في منطقة مضطربة.، مستندين إلى تراكم تاريخي ومؤسساتي امتد من عمق الحضارات القديمة إلى بناء الدولة الحديثة. وشدد المختصون لـ"المملكة"، بمناسبة الذكرى الثمانين للاستقلال، على أن نهج الحوار، وتوثيق السردية الوطنية، وتعزيز الاستثمار والتعليم، وغيرها شكلت ركائز أساسية في مسيرة الدولة الأردنية منذ الاستقلال. كفافي: الأردن مقر حضاري وليس ممر أكد عالم الآثار الأردني زيدان كفافي أن الأردن يمثل "مقرا حضاريا لا مجرد ممر للحضارات"، مستعرضا شواهد على الوجود الإنساني المتواصل في المملكة منذ آلاف السنين، بينها قرى يعود عمر بعضها إلى نحو 10 آلاف عام. وقال كفافي إن الأردن يعمل على توثيق "السردية الوطنية" استنادا إلى مصادر أصلية تشمل الآثار والوثائق المكتوبة والتوثيق الشعبي، بهدف إبراز إنجازات الأردنيين عبر العصور وتأكيد عمق الحضور الحضاري للمملكة. وأضاف أن السردية الأردنية "ليست رواية إنشائية، بل بناء معرفي موثق"، مشيرا إلى أن وزارة الثقافة أطلقت منصة خاصة لتوثيق الرواية الوطنية اعتمادا على الأدلة التاريخية والأثرية. وأشار إلى أن المكتشفات الأثرية، مثل تماثيل عين غزال، تعكس "تفردا حضاريا أردنيا"، إلى جانب نشأة المدن وتطور الحياة الزراعية والغذائية، بما في ذلك صناعة الخبز التي قال إنها تعود إلى جذور حضارية عميقة في الأردن. واعتبر كفافي أن تراكم المنجزات الفكرية والحضارية عبر العصور يشكل جزءا أساسيا من الهوية الوطنية الأردنية والسردية التاريخية للمملكة. العبادي: الاستقلال "يوم عربي كبير" من جهته، قال المختص بالشأن الثقافي والتاريخي الأردني محمد العبادي إن ذكرى الاستقلال شكلت "يوما عربيا كبيرا"، مشيرا إلى أن الحدث حظي بتغطية واسعة من الصحف العربية، إضافة إلى حضور عدد كبير من "الأحرار العرب" إلى عمان للمشاركة في الاحتفالات. وأضاف العبادي أن الأردنيين يعتزون بقيادتهم الهاشمية وقربها من قلوبهم، مؤكدا أن الشعب الأردني خاض نضالا طويلا وصولا إلى الاستقلال. المبيضين: الاستقلال جاء نتيجة جهد وسعي ومطالب وطنية مستمرة قال مدير مركز التوثيق الملكي الأردني الهاشمي مهند المبيضين إنّ الاستقلال جاء نتيجة جهد وسعي ومطالب وطنية، وما تبعه من تأسيس دولة القانون وبناء المدارس وتطوير التعليم والصحة يدلّ على مسار طويل جدا من الحركة النهضوية وبناء المؤسسات وأوضح المبيضين أنّ الأردن حافظ على معدل استقرار عالٍ خلال الـ80 عاما الماضية منذ استقلال الأردن. وتحدث عن اهتمام القيادة الهاشمية بالتعليم عبر بناء المدارس والجامعات في مختلف مناطق المملكة. وأشار المبيضين إلى الشهداء الذين قدمهم الأردن على أبواب القدس دفاعا عن القضية الفلسطينية. واستعرض نسخا ووثائق من جريدة الأردن تتعلق بذكرى الاستقلال، مشيرا إلى أن الغاية من التوثيق هي توفير الرواية الأصلية للأردنيين. واختتم المبيضين حديثه بالإشارة إلى إسهام الأردن بإنقاذ الوثائق الخاصة باللاجئين في قطاع غزة، مشيرا إلى أهمية هذه الوثائق بالحفاظ على حقوق الفلسطينيين التي تعدّ من القضايا الرئيسة في الأردن. بركات: الاستقلال رسخ استقرار الأردن وعزز جاذبيته الاستثمارية قالت المديرة التنفيذية لمنتدى الاستراتيجيات الأردني نسرين بركات، إنّ المسح الذي يقوم به منتدى الاستراتيجيات يوضح أن ثمة تفاؤلا أكبر في البيئة الاستثمارية الجاذبة في الأردن. وأوضحت بركات، أنه يوجد تدفقات في الاستثمارات المحلية أو الأجنبية، مشيرة إلى وجود أكثر من 40 مليار دينار أردني تدفقات استثمار أجنبي حتى عام 2024. ولفتت إلى أن الاستقلال مسيرة إنجاز على الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، مؤكدة أن الأردن واحة استقرار وأمان في منطقة ملتهبة، ومؤكدة أهمية رؤية التحديث في تطوير هذه المجالات وغيرها. وفي الجانب الاقتصادي أوضحت أن الأردن حافظ على النمو وعلى تدفقات الاستثمار، كما حافظ بسياسة نقدية على الدينار الأردني، مشيرة إلى أن الأردن استطاع، في حزمة الحماية الاجتماعية سواء بخدمات الرعاية الاجتماعية مثل التعليم والصحة، أن ينهض بمواطنه. وأكدت أن الأردن يطمح لتحقيق نمو مستقر ومستدام، الأمر الذي يتطلب أن يكون هناك قطاع خاص قوي، واستثمارات محلية وأجنبية قادرة على خلق وظائف، وتكون نوعية بحيث تحسن القيمة المضافة للصادرات التي تجاوزت 13 مليار إلى أكثر من 150 سوقا خلال عام 2025. وأشارت إلى أن هذه الإنجازات جاءت في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة حالة من عدم الاستقرار. وأكدت أهمية رؤية التحديث الاقتصادي التي هي عابرة للحكومات، مبينة أن من أهم مفاصل هذه الرؤية أنها تركز على ثلاثة أمور تعدّ ضمن الأمن الوطني للأردن: أمن الطاقة، وأمن المياه، والأمن الغذائي. الكلالدة: استقرار الأردن نابع من "نهج الحوار" أكّد عضو مجلس الأعيان وزير الشؤون السياسية والبرلمانية الأسبق خالد الكلالدة، أن سر استمرار الدولة الأردنية وتميز تجربتها السياسية على مدى العقود الماضية يكمن في "الاعتماد على الحوار والابتعاد عن العنف"، مشددا في الوقت ذاته على أن العبور الناجح نحو المئوية الثانية يستوجب منح الشباب المزيد من الحريات، وإعادة النظر في النهج الاقتصادي السائد. وقال الكلالدة إن الأردن تميز تاريخيا بكونه "مجتمعا منفتحا يتقبل الآخر ويستمع إلى الرأي البديل"، مشيرا إلى أن النظام السياسي امتلك دائما القدرة على استيعاب رغبات الشارع ومطالبه، وهو ما جعل المملكة ملاذا آمنا للمناضلين العرب ومحيطا مستقرا في منطقة تعصف بها الأزمات. وفي قراءته لكيفية تعزيز الانتماء الوطني لدى الأجيال الصاعدة، دعا الكلالدة إلى تغيير النظرة التقليدية تجاه الشباب، واصفا إياهم بأنهم "أذكياء ويمتلكون قدرات هائلة". المملكة





