🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
215126 مقال 125 مصدر نشط 79 قناة مباشرة 1205 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

مخاوف جدّية تلوح في الأفق

سياسة
إيلاف
2026/06/07 - 07:15 501 مشاهدة
بعد العشاء الفاخر وتبريد الجبهة الأوكرانية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وخروج اللاعب الأوروبي من المضافة وجلوسه في صفوف المتفرجين، وسقوط النظام السوري، وانهيار الكثير من جدران الرعب والتطرف في مساحات واسعة من منطقة الشرق الأوسط، والتوجّه نحو بؤرة الشر والتطرّف والإرهاب في طهران للقضاء على رأس الأفعى، أدركت تركيا حالًا أنَّ احتلال إيران عسكريًا وإسقاط النظام في طهران يُشكّلان عامل تهديد مباشر لوحدتها السياسية والمجتمعية، واعتبرت أن هذه الخطة تمثّل خطًا أحمر بالنسبة إليها وإلى أمنها القومي والاستراتيجي. تركيا سارعت إلى الاستعانة بمراد علمدار وبأوراقها القوية، مثل القضية الكوردية، ومضيق البوسفور، وخط طريق الحرير، ونقل إمدادات الغاز إلى أوروبا، وغيرها من الملفات الإقليمية والدولية الشائكة. وقامت تركيا بالتدخل لصالح إيران، والدخول على خط النار مع الدولة العميقة في إيران، لبناء تحالف جيوسياسي متين هدفه الحفاظ على التوازنات والخرائط، لأنَّ أيّ خلخلة في الديناميات المجتمعية في إيران ستنتقل نيرانها في يومها الثاني إلى دول الجوار، ولا سيما تركيا. طرحت تركيا على إيران محاولة السيطرة على الأبواب والمفاصل المرعبة التي من الممكن أن تكون بداية النهاية لإيران عبر هذه البوابات والمداخل. وأول هذه المداخل المرعبة، التي قد تتسلل منها رياح السقوط الكلّي، هي البوابة الكوردستانية المزعجة. لذا قامت تركيا بدور مكوكي لشدّ الحزام وإغلاق كافة الاحتمالات القادمة والمُبشّرة بالانهيار، فسارعت إلى التعاون الكثيف مع إيران وإغلاق بوابة الموانع القابلة للانفجار، ومحاولة إطفاء النار بين أميركا وإيران كي لا تمتد إلى تركيا وبقية دول الجوار. البوابة الكوردستانية هي الخاصرة الرخوة التي قد تتسلل من خلالها نار الانهيارات الكبرى. ولذلك حاولت إيران وتركيا معًا وضع بند ثابت في دفتر المفاوضات الأميركية – الإيرانية، يكون هذا البند بمثابة صمام أمان محكم لمستقبل الدولة الإيرانية، وضمانًا لعدم انهيارها مستقبلًا. تركيا حريصة جدًا على عدم فشل المفاوضات الأميركية – الإيرانية، لأن أي خلل أو فشل سيؤدي إلى انزياحات بشرية وجغرافية، وسيقود هذا الفشل في نهاية المطاف إلى قيام حالة سياسية كوردستانية على الحدود الشرقية لتركيا، وهذا ما لا تريده أنقرة مطلقًا. وإن حصل ذلك، فستستخدم تركيا جيشها الانكشاري المتمثل بمنظومة حزب العمال الكوردستاني، كما فعلت في سوريا عبر فروع وأذرع الـ PKK الموجودة في سائر مناطق الوجود الكوردي. وما تصريحات بافل طالباني الأخيرة المتعلقة بتسليم سلاح البيشمركة والانضمام الكامل إلى الجيش العراقي، والمنسجمة مع مطالب توم باراك والرؤية الإيرانية، إلا انعكاس تام للحلف التركي – الإيراني، ومن ورائه كامل الدعم الأميركي. أجل، لقد استطاعت تركيا لجم طموح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعدم غزو إيران، لأنَّ الارتدادات التي ستنجم عن الحرب ستكون كارثية على تركيا وإيران بالدرجة الأولى، وهو ما لا ترضيان به معًا. وهنا أدرك ترامب أهمية التوازنات والمصالح، خاصة بعد أن استسلمت إيران كدولة، وسلّمت جميع المفاتيح الجيوسياسية لأميركا وشركاتها العابرة للقارات. إيران ستعود إلى المشهد بعد ضبط الإيقاع، بحلّة وإكسسوارات جديدة، متناغمة مع الدول العربية وإسرائيل وأميركا وتركيا. ولذلك جاء خطاب ترامب مدوّيًا حين أعلن أنه سيقضي على كافة الميليشيات المسلحة في المنطقة، لا سيما أن هذا التهديد جاء متزامنًا مع تعيين توم باراك مندوبًا أميركيًا في العراق وسوريا، وهو الذي يؤيد فكرة دمج البيشمركة في الجيش العراقي، متناسيًا أن البيشمركة ليست ميليشيا، بل هي حالة للوجود الكوردستاني، وتجسيد عملي لإرادة شعب كوردستان في الدفاع عن أرضه وهويته وكيانه السياسي. وفي خضم هذه التحولات الكبرى، يبقى السؤال الأهم: كيف سيحافظ الكورد على توازناتهم الدقيقة وسط هذه العواصف الإقليمية والدولية المتسارعة؟ وكيف سيتمكنون من حماية مكتسباتهم السياسية والقومية في مرحلة تُعاد فيها صياغة الخرائط والمصالح والتحالفات من جديد؟ إنَّ المنطقة تقف على أعتاب مرحلة جديدة، وما يجري اليوم ليس سوى الفصل الأول من إعادة ترتيب شاملة لموازين القوى، قد تحمل في طياتها فرصًا تاريخية كما تحمل مخاطر وجودية. وسيكون على الكورد أن يقرأوا هذه التحولات بعين السياسة لا بعين العاطفة، وبمنطق المصالح لا بمنطق الأمنيات.
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free