مخاوف إسرائيلية من تآكل الدعم الأمريكي: هل يكون ترامب الحليف الأخير؟
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
تسود حالة من القلق داخل الأوساط السياسية والبحثية في إسرائيل حيال مستقبل العلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، رغم الدعم الواسع الذي يقدمه الرئيس دونالد ترامب حالياً. وتُشير التقديرات إلى أن ترامب قد يمثل ذروة التأييد الأمريكي الذي سيبدأ بالتراجع التدريجي، مما يفرض على تل أبيب ضرورة البحث عن بدائل لتقليل الاعتماد العسكري المطلق على واشنطن. أكدت داريا شلايفر، الباحثة في معهد أرغمان أن التعاون العسكري الحالي ضد إيران لا يحجب حقيقة تآكل مكانة إسرائيل لدى الجمهور الأمريكي. وأوضحت في تحليل نشرته صحيفة 'إسرائيل اليوم' أن التحولات الهيكلية في المجتمع الأمريكي بدأت تنعكس بوضوح على التوجهات السياسية العامة تجاه قضايا الشرق الأوسط. واستندت القراءة الإسرائيلية إلى بيانات حديثة صادرة عن معهد 'بيو' للأبحاث، أظهرت أن 60% من الأمريكيين باتوا ينظرون إلى إسرائيل بنظرة سلبية. وتمثل هذه الأرقام قفزة نوعية في العداء الشعبي، حيث زادت النسبة بنحو 20% مقارنة بالإحصائيات المسجلة في عام 2022، مما يدق ناقوس الخطر في تل أبيب. تتجلى الفجوة الجيلية بوضوح في الاستطلاعات، حيث يحمل 80% من المنتمين للحزب الديمقراطي دون سن الخمسين مواقف سلبية تجاه السياسات الإسرائيلية. ولا يقتصر الأمر على الديمقراطيين، إذ إن 56% من الجمهوريين في الفئة العمرية ذاتها يتبنون مواقف مشابهة، مما يعني أن الأجيال القادمة من صناع القرار لن تكون بذات الحماس التاريخي لدعم الاحتلال. وحذرت شلايفر من أن الشخصيات المرشحة لقيادة الولايات المتحدة في حقبة ما بعد ترامب لا تُصنف ضمن 'محبي إسرائيل' التقليديين. وأشارت إلى أسماء مثل جي دي فانس المقرب من تيار 'أمريكا أولاً'، وجافين نيوسوم حاكم كاليفورنيا الذي سبق ووصف إسرائيل بدولة الفصل عنصري، كأمثلة على التحول في النخبة السياسية. يجب علينا الاستعداد لاحتمال أن يكون ترامب آخر رئيس مؤيد لدولة الاحتلال في الجيل القادم في الولايات المتحدة. يرى المحللون الإسرائيليون أن العمليات العسكرية في لبنان أو غزة أو حتى الهجمات ضد إيران، يجب أن تضع في الحسبان تقلبات الرأي العام الأمريكي المتسارعة. فإذا أدت هذه العمليات إلى زيادة موجات الكراهية، فقد يصبح من الضروري كبح الجماح العسكري وتغليب المسارات الدبلوماسية لتجنب خسارة الحليف الأكبر بشكل كامل. تعزو الدراسات الإسرائيلية جذور هذه الموجة المعادية إ...





