قال مستشار الشؤون الأميركية في وزارة الخارجية والمغتربين جهاد مقدسي، اليوم السبت، إن انتهاء مهلة الـ45 يوماً المخصصة لمراجعة الكونغرس قرار رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، اليوم، يزيل أحد أهم العوائق الإجرائية أمام استكمال الخطوة.
وأوضح مقدسي، في منشور عبر منصة “إكس”، أن انتهاء المهلة يعني اكتمال المرحلة القانونية المخصصة لمراجعة الكونغرس، لكنه لا يعني زوال التصنيف “تلقائياً” في اللحظة نفسها.
وأضاف: إن انتهاء المهلة يتيح للإدارة الأميركية الانتقال إلى “الخطوة التنفيذية النهائية”، والمتمثلة في إصدار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قرار الإلغاء الرسمي للتصنيف ونشره في السجل الفيدرالي.
وفي 8 تموز الماضي، التقى الرئيس أحمد الشرع نظيره الأميركي دونالد ترامب في العاصمة التركية أنقرة، على هامش قمة حلف شمال الأطلسي “ناتو”.
وحسب ما ذكرت وكالة “سانا” حينها، تلقى الرئيس الشرع خلال اللقاء رسالة رسمية من ترامب تفيد بإبلاغ الكونغرس بقراره إلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، على أن يخضع القرار لمراجعة تستمر 45 يوماً قبل استكمال الإجراءات اللازمة لجعله نهائياً.
ولفت مقدسي إلى أن أهمية الخطوة لا تقتصر على بعدها السياسي أو الرمزي، بل تمتد إلى آثار اقتصادية ومالية محتملة.
وأوضح أن رفع التصنيف “من شأنه إزالة مجموعة من القيود المرتبطة به، وإعطاء إشارة إيجابية للمؤسسات المالية العالمية والشركات والدول بأن المسار القانوني تجاه سوريا يتجه نحو مزيد من الانفتاح والتطبيع”.
وأضاف: إن ذلك سينعكس تدريجياً على “حركة الاستثمار والتجارة والتعاملات المصرفية”.
لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة التمييز بين رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب وبين “عقبات وقيود أخرى لها مسارات قانونية مستقلة جار العمل عليها”.
وقال: إن المرحلة المقبلة تتمثل في استكمال الإجراءات التنفيذية، ثم البناء على هذه الخطوة لمعالجة ما تبقى من قيود وفتح المجال بصورة أوسع أمام عودة سوريا إلى علاقاتها الاقتصادية والسياسية الطبيعية.
وأشار مقدسي إلى أن “القيمة الحقيقية لأي نجاح دبلوماسي” تكمن في انعكاسه المباشر على حياة السوريين ومعيشتهم ومستقبلهم.
وظلت سوريا مدرجة على القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب منذ عام 1979، خلال حكم النظام السابق.
وترى دمشق أن استكمال رفع التصنيف من شأنه فتح المجال أمام مزيد من التعاملات الاقتصادية والاستثمارات والتعاون الدولي، إلى جانب إزالة قيود مرتبطة بالتصنيف، بينما تبقى قيود أميركية أخرى خاضعة لمسارات قانونية منفصلة.




