... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
257413 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 5084 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

مقامرةُ ترامب الكبرى هل أوشك “الكازينو” الأمريكي على الإفلاس

سواليف
2026/04/25 - 08:30 503 مشاهدة

نهايةُ “الكاوبوي، إيران تروضُ أمريكا بـ”العنادِ الاستراتيجي”.

مقامرةُ ترامب الكبرى هل أوشك “الكازينو” الأمريكي على الإفلاس

#عدنان_الروسان

المشهدُ الذي يتعاقبُ يوماً بعد يومٍ أمامنا في منطقةِ الخليج، في الحربِ الأمريكيةِ على إيران، وتعرُّضِ دولِ الخليجِ لضرباتٍ إيرانيةٍ انتقاماً من أمريكا عبرَ ضربِ الدولِ العربيةِ الحليفةِ في المنطقةِ، يكادُ يكونُ فصلاً سريالياً من مسرحيةٍ هزليةٍ أمريكيةٍ…

لنقرأ تفاصيلَ المشهدِ وتوقعاتِنا لقابلِ الأيامِ…

إيران استوعبت الضرباتِ، وخاصةً الضربةَ الأولى، وقامت بإعادةِ قراءةِ الخياراتِ المتاحةِ أمامها، وأخذت بعينِ الاعتبارِ الثوابتَ التاليةَ:

إذا استسلمت أو تراخت أمامَ مطالبِ أمريكا الكثيرةِ وربما المبالغِ فيها، فهي سوف تُذبحُ ذبحَ النعاجِ، وستُحتلُّ أرضُها وستخسرُ نفطَها، وربما تتلاشى من الخارطةِ كقوةٍ إقليميةٍ.

إسرائيلُ تريدُ تجريدَها من البرنامجِ النوويِّ وللأبدِ.

أمريكا ستفرضُ عليها وقفَ تصنيعِ الصواريخِ بعيدةِ المدى.

ستستولي أمريكا على مضيقِ هرمز، وبالتالي على أهمِّ ممرٍّ للنفطِ الإيرانيِّ.

وبالتالي فإنَّ الخيارَ الوحيدَ المتبقي لها هو الصمودُ والعنادُ والمراهنةُ -في أسوأِ الاحتمالاتِ- على دخولِ أمريكا برياً إلى إيران، وحينها ستكونُ المعركةُ “فيتناميةً” أو “أفغانيةً” أو “كربلائيةً” كما يفضلُ الإيرانيون أن يسمّوها.

سنعودُ لهذا التفصيلِ، لكن ما هي الخياراتُ أمامَ أمريكا:

إذا توقفت الحربُ إلى حيثُ وصلت ودونَ تحقيقِ الأهدافِ، فهذا يعني سقوطَ أمريكا استراتيجياً أمامَ الصينِ وروسيا ودولِ الخليجِ.

إذا بقيت تُحاصرُ خليجَ هرمز وبقيَ المضيقُ مغلقاً، فسترتفعُ الكُلَفُ سياسياً داخلياً على “ترامب”، وقد تنفجرُ مظاهراتٌ عارمةٌ لأنَّ أسعارَ المحروقاتِ على المواطنِ الأمريكيِّ ارتفعت بصورةٍ جنونيةٍ.

إذا قامت بضرباتٍ استراتيجيةٍ على كلِّ البُنى التحتيةِ والسطحيةِ ومنشآتِ النفطِ والكهرباءِ والماءِ، فسيدفعُ هذا إيران إلى ضربِ المنشآتِ في الخليجِ وإسرائيل بالمقابلِ، وستعمُّ فوضى لا حدودَ لها.

الخيارُ الأخيرُ المتبقي لديها هو أن تدخلَ في حربٍ بريةٍ في البَرِّ الإيرانيِّ، وأن تشتبكَ مع الجيشِ والحرسِ الثوريِّ الإيرانيِّ، وبالتالي حربٌ طويلةُ الأمدِ بكلِّ تأكيدٍ، وهذا يعني بكلِّ بساطةٍ خسارةَ الانتخاباتِ النصفيةِ للجمهوريين، وفوضى عارمةً في الشارعِ الأمريكيِّ ووقفَ تصديرِ النفطِ والغازِ من كلِّ المنطقةِ، وهذا يعني حكماً انقلاباً اقتصادياً جذرياً في أسواقِ المالِ في أمريكا وأوروبا.

أستطيعُ أن أخمّنَ هنا أنَّه إذا لم يتمكن “ترامب” من التنازلِ في شروطهِ مع إيران، وأن يقدمَ ما يجعلُ الإيرانيين يقبلون بالمفاوضاتِ -وهذا سيُحسمُ خلال أيامٍ أو أسابيعَ قليلةٍ جداً- فإنَّ أمريكا ستدخلُ في حربٍ بريةٍ داخلَ إيران.

“ترامب” في موقفٍ شديدِ الارتباكِ، رغمَ كلِّ المواردِ البشريةِ والعسكرية والماليةِ التي يملكُها الجيشُ الأمريكيُّ، إلا أنَّ “الخواصرَ الرخوةَ” لترامب هي منطقةُ الخليجِ وممراتُ النفطِ، وحالةُ الضعفِ التي سيعاني منها، وبالتالي التي قد تدفعُ الصينَ وروسيا لاستغلالِ الحالةِ والقيامِ بعملياتٍ ضدَّ تايوان وأوكرانيا قد تقلبُ عالمَ أمريكا رأساً على عقبٍ.

عادةً أنا أكونُ متحفظاً وبشدةٍ في التحليلِ ولا أحبُّ المقامرةَ، فنحن لسنا في “كازينو”، ويجبُ أن يكونَ التحليلُ عقلانياً وموضوعياً، ولكنني هذهِ المرةَ أجدُ أنَّ أمريكا -وبعيداً عن التمنياتِ والرغباتِ- تقفُ على كفِّ عفريتٍ…

العفريتُ هو سياساتُ “ترامب”.

بكلِّ تأكيدٍ لا أقولُ إنَّ أمريكا ستزولُ وتختفي، ولكنَّ أمريكا على أبوابِ هزيمةٍ قويةٍ وكبيرةٍ جداً، وحالةِ انكسارٍ مُذلٍّ في المنطقةِ، والشيءُ الوحيدُ الذي يمكنُ أن ينقذَ أمريكا وماءَ وجهِ “ترامب” هو الوصولُ إلى تفاهمٍ سريعٍ مع الإيرانيين والإعلانُ عن انتصارٍ للاستهلاكِ الداخليِّ الأمريكيِّ..

بالنسبةِ لإسرائيل هي لا تستطيعُ قتالَ إيران لوحدها، فهي فأرٌ يزأرُ لا أكثر.

هذا المحتوى مقامرةُ ترامب الكبرى هل أوشك “الكازينو” الأمريكي على الإفلاس ظهر أولاً في سواليف.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤