مقامرة البحر الأحمر.. كيف تدفع إيران بـ”الحوثي” لتهديد الملاحة الدولية؟
تابع المقالة مقامرة البحر الأحمر.. كيف تدفع إيران بـ”الحوثي” لتهديد الملاحة الدولية؟ على الحل نت.
تواصل إيران رفع سقف التوتر في الممرات البحرية الحيوية، مع تلويحها بتوسيع المواجهة مع الولايات المتحدة الأميركية لتشمل الخليج العربي وبحر عٌمان والبحر الأحمر، في خطوة تضع حركة التجارة العالمية أمام اختبار جديد، وتعيد جماعة “الحوثي” إلى واجهة التصعيد.
وفي أحدث تصريح، اليوم الأربعاء، حذّر قائد مقر “خاتم الأنبياء” في إيران، علي عبد اللهي، من أن استمرار الحصار البحري الأميركي قد يدفع طهران إلى تعطيل الملاحة، مؤكداً أن القوات الإيرانية “لن تسمح بتدفق التجارة في البحر الأحمر”، إذا استمرت هذه الإجراءات.
كما أشار إلى احتمال إيقاف عمليات التصدير والاستيراد في الخليج وبحر عٌمان، في تصعيد يطال أحد أهم شرايين الاقتصاد العالمي.
هل يتم تنفيذ التهديد؟
خلال السنوات الماضية، اعتمدت إيران على أدوات غير مباشرة لفرض حضورها في الممرات البحرية، وفي مقدمتها جماعة “الحوثي” في اليمن.

ومنذ نهاية آذار/ مارس الماضي، صعّدت جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، عملياتها بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، مرفقة بتهديدات باستهداف السفن التجارية، وإغلاق مضيق باب المندب، في حال توسعت المواجهة مع طهران.
ويعيد هذا المسار، التذكير بمرحلة قريبة شهدت هجمات متكررة على السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، والتي أدت إلى تعطيل فعلي لحركة الملاحة، قبل أن تتوقف في أيار/ مايو 2025، عقب تفاهمات بوساطة عٌمانية.
وتبدو الظروف اليوم، مهيأة لعودة هذا النمط من المغامرات، مع تصاعد الضغوط على إيران.
“الحوثي” كذراع ضغط إيراني
إدخال البحر الأحمر في حسابات التصعيد، يعني عملياً استخدام جماعة “الحوثي” كأداة ميدانية لإيصال الرسائل الإيرانية، دون الانخراط المباشر.
الموقع الجغرافي لليمن، يمنح جماعة “الحوثي” قدرة على التأثير في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، وهو ما تستفيد منه طهران في إدارة صراعها مع واشنطن.
ويرى متابعون أن هذا النهج يقوم على نقل المواجهة إلى نقاط حساسة، حيث تكون كلفة التصعيد مرتفعة وسريعة، سواء على التجارة العالمية أو إمدادات الطاقة.
لكن هذا التوجه يضع اليمنيين أمام تبعات ثقيلة، إذ أن أي اضطراب في الملاحة ينعكس مباشرة على بلد يعتمد بشكل شبه كامل على الاستيراد.
ضغط مقابل
في المقابل، كثفت الولايات المتحدة الأميركية حضورها العسكري في المنطقة، واعترضت ناقلات نفط مرتبطة بإيران، في محاولة لتضييق الخناق على طهران.
وبين هذه التحركات، تبدو الملاحة الدولية اليوم ساحة شد وجذب، تٌستخدم فيها طرق التجارة كورقة تفاوض، في ظل استعداد أطراف متعددة، للدفع نحو مزيد من التصعيد.
ومع استمرار هذه المؤشرات، يظل البحر الأحمر مرشحاً لمواجهة غير مباشرة، تقودها حسابات إقليمية معقدة، بينما تدفع جماعة “الحوثي” باليمن، إلى قلب هذا الصراع، دون أن يمثل ذلك مصالح اليمنيين، الذين يتحملون الكلفة دائماً.
- مقامرة البحر الأحمر.. كيف تدفع إيران بـ”الحوثي” لتهديد الملاحة الدولية؟
- قمار ایران در دریای سرخ؛ تهران چگونه حوثیها را به تهدید کشتیرانی بینالمللی سوق میدهد؟
- محادثات تتقدم وخلافات تعرقل.. طهران تنقسم حول الاتفاق
- تعز زیر فشار؛ تحرکات حوثیها در شرعب، راه تشدید نظامی را باز کرد
- تعز تحت الضغط.. تحركات “الحوثي” في شرعب تفتح باب التصعيد العسكري
تابع المقالة مقامرة البحر الأحمر.. كيف تدفع إيران بـ”الحوثي” لتهديد الملاحة الدولية؟ على الحل نت.





