... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
191441 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8699 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

مهرجان مالمو في دورته الـ16.. مرآة تعكس تحولات ةتناقضات السينما العربية

ترفيه
الشرق للأخبار
2026/04/16 - 06:03 502 مشاهدة

فاز الفيلم السعودي "هجرة" لشهد أمين بجائزة أفضل فيلم روائي طويل في الدورة السادسة عشر من مهرجان مالمو للسينما العربية والتي انعقدت من العاشر وحتى السادس عشر من أبريل، كما فاز بطل الفيلم نوّاف الظفيري بجائزة افضل ممثل، في حين فازت النجمة المصرية الشابّة مايان السيّد بجائزة أفضل ممثلة عن دورها "سارة" في فيلم "كولونيا" لمواطنها محمد صيام الذي فاز بدوره بجائزة لجنة التحكيم الخاصة.

ومنحت اللجنة، التي ترأسها المخرج المصري الكبير يُسري نصرالله، جائزة افضل مخرج إلى المخرج السوري أمير فخرالدين عن فيلمه "يونان" من بطولة النجم اللبناني جورج خبّاز والنجمة الألمانية المخضرمة هانّا شيجولا.

ومنحت جائزة افضل سيناريو إلى المخرجة والكاتبة الفلسطينية شيرين دعيبس عن فيلمها "اللي باقي منك"، وهو الفيلم الذي فاز بجائزة "جمهور مالمو".

جائزة افضل فيلم وثائقي طويل مُنحت إلى "الحياة بعد سهام" للمخرج المصري نمير عبدالمسيح، فيما نال فيلم "بابا والقذافي" لجيهان كيخيا جائزة لجنة التحكيم الخاصة.

أما جائزة افضل روائي قصير فقد ذهبت إلى فيلم "آخر المعجزات" للمخرج المصري عبدالوهاب شوقي، فيما مُنحت جائزة لجنة التحكيم إلى فيلم " 32B" لمواطنه محمد طاهر. 

منصة سويدية تعنى بالسينما العربية

وبدورته السادسة عشرة واصل هذا المهرجان، الذي أسسه وبرأسه السويدي - الفلسطيني محمد قبلاوي، ترسيخ موقعه كأبرز منصة أوروبية سويدية مخصّصة للسينما العربية، ليس فقط كفضاء للعرض، بل كمرآة تعكس تحولات هذه السينما وتناقضاتها في لحظة تاريخية معقدة، ناهيك عن توسيع حدود السينما العربية شمالاً، عرضاً وإنتاجاً، وذلك عبر إسهام شركات وصناديق إسكندنافية في تمويل افلام عربية، أو عبر زيادة فضاءات العرض في صالات مالمو والعديد من المدن الاسكندنافية.

وفي سعيه لرسم خريطة راهنة وشاملة للإنتاج السينمائي العربي، بمُجمل تنوعه الجغرافي والموضوعي عرض المهرجان 39 فيلمًا ما بين روائي طويل وقصير ووثائقي، وقد بدَتْ تلك الاختيارات مثلُ كشّافٍ لتساؤلات عميقة تتعلق بهوية هذه السينما واتجاهاتها المستقبلية.

وفي قلب هذه الدورة، جاء تكريم المخرج السعودي عبدالله المحيسن ليمنح المهرجان بعداً يتجاوز الاحتفاء الآني إلى استعادة الذاكرة السينمائية، فالمحيسن، بوصفه أحد الرواد الأوائل في الخليج، فهو يمثل مرحلة تأسيسية تستحق تركيز الضوء عليها في أي وقت.

وهو تكريم لا يمكن فصله عن التحولات الكبيرة التي تشهدها السينما السعودية اليوم، والتي انتقلت بسرعة لافتة من الهامش إلى مركز الاهتمام العربي والدولي، ويمكن التعبير عنه بشعارٍ جوهري وواضح: "لا مستقبل للسينما دون الوعي بتاريخها".

حين يصبح الألم لغة مشتركة

وعكست اختيارات الأفلام الـ39 بوضوح هيمنة النزعة الواقعية، بل يمكن القول إن "الواقع السياسي" يكاد يكون البطل الخفي لمعظم الأعمال. الحرب، اللجوء، القمع، الانكسارات الفردية والجماعية حضرت بكثافة، وكأنّ السينما العربية ما تزال تجد نفسها مضطرة إلى توثيق الجُرح قبل تجاوزه.

إلا أن هذا الحضور المكثف طرح إشكالية فنية: هل ما تزال السينما العربية قادرة على تخيل عوالم بديلة؟ أم أنها عالقة في إعادة إنتاج سردية الألم؟

وقد تحول الصدق في كثير من الأعمال، إلى عبء جمالي، إذ غلبت الشهادة على الخيال، ما أضعف الاشتغال على اللغة السينمائية لصالح الرسالة، بالذات في عدد من الوثائقيات.

إلى جانب الواقعية السياسية، برز اتجاه واضح نحو السرد الذاتي. أفلام عديدة استندت إلى تجارب شخصية، ذاكرة عائلية، أو مواقف حميمة، ما منحها قوة عاطفية وصدقاً إنسانياً.

لكن هذا الخيار لم يكن دائماً ناجحاً. فقد بدأ، في بعض الحالات، وكأن الفيلم يخاطب ذاته أكثر مما يخاطب العالم، وعد ما يفضي إلى طرح تساؤلٍ حول قدرة هذه الأعمال على تجاوز خصوصيتها نحو أفق كوني.

حضور نسائي يعيد تشكيل الرؤية

ومن بين أبرز ملامح الدورة ال16، الحضور اللافت للمخرجات العربيات، ليس فقط من حيث العدد، بل من حيث متانة وكثافة الطرح، فقد أعادت أفلام عديدة النظر في قضايا الجسد، الحرية، والهوية، من منظور مختلف عن السرديات التقليدية.

ولا يعكس هذا التحول مجرد تغير في مفردات السرد، أو في الأداءات التمثيلية، بل هو يشير إلى إعادة تشكيل في الرؤية السينمائية العربية نفسها، حيث لم تعد الحكاية تروى من زاوية واحدة وتقليدية.

فعلى مستوى الشكل يمكن رصد تطور ملحوظ في اللغة البصرية، بدءاً باستخدام الكاميرا المحمولة، المزج بين الوثائقي والروائي، والإيقاع التأملي، وقد آلَ كل هذا إلى أدوات شائعة، تعكس تأثراً واضحاً بالسينما العالمية المعاصرة.

ومع ذلك، ظل التفاوت في المستوى الفني واضحاً، بعض الأفلام قدمت مقترحات بصرية ناضجة، بينما بدت أخرى أقرب إلى الإنتاج التلفزيوني، سواء من حيث الإخراج أو البناء الدرامي.

سينما تبحث عن موقعها

وكشفت الدورة السادسة عشرة من مهرجان مالمو، أن السينما العربية ما تزال في مواجهة تحديات لا حصر لها، غير أنها تعيش لحظة حيوية سواء على صعيد الرؤى، اللغة أو على مستوى الإنتاج، وهي في تحصيل الحاصل سينما جريئة في طرحها غنية بتجاربها وهي في بحث دؤوب ومتواصل عن المقاربة والموازنة ما بين المحلي والعالمي.

وبينما تستمر هذه السينما في توثيق واقعها المضطرب، يبقى هناك سؤال مفتوح: متى تتحول هذه السينما من رد فعل على الواقع.. إلى قوة قادرة على إعادة تخيله، أو ربما الإسهام في إعادة تشكيله؟.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤