فداء الحمزاوي
افتتحت في مدينة البتراء الأثرية فعاليات مهرجان «عشيات طقوس» المسرحي في مركز الزوار تحت رعاية الامين العام لوزارة الثقافة الدكتور نضال العياصرة مندوبا عن وزير الثقافة معالي مصطفى الرواشدة، في أجواء احتفالية جمعت بين الفن والمسرح والتراث، واستحضرت عراقة المكان بوصفه جسراً تتلاقى فوقه الحضارات والثقافات من خلال لغة الفن.
واستُهل حفل الافتتاح بعزف السلام الملكي الأردني، قبل أن تتولى عريفة الحفل هالة عودة تقديم فقرات الأمسية، التي شهدت حضوراً رسمياً وفنياً وثقافياً، إلى جانب عدد من الفنانين والضيوف من الأردن والوطن العربي.
وفي مستهل الكلمات، ألقى رئيس اللجنة العليا للمهرجان الدكتور فراس الريموني كلمة رحّب فيها بضيوف المهرجان والفنانين والمشاركين، مستعرضاً برنامج الفعاليات والعروض التي يتضمنها المهرجان، ومؤكداً أهمية إقامة تظاهرة مسرحية وفنية في مدينة البتراء، بما يعزز حضور الفن في الفضاءات التاريخية والتراثية.
كما شهد الحفل كلمات ترحيبية لكل من الأمين العام لوزارة الثقافة نضال العياصرة، ونائب رئيس سلطة إقليم العقبة الدكتور شاكر العدوان، ونقيب الفنانين الأردنيين الدكتور هاني الجراح، إلى جانب كلمة الشيخ عبد الله الحسنات ممثل المجتمع المحلي في منطقة البتراء.
وأكدت الكلمات أهمية البتراء باعتبارها واحدة من أبرز الشواهد الحضارية في المنطقة، وما تحمله من قيمة تاريخية وثقافية وإنسانية، مشيرين إلى أن احتضانها لحدث مسرحي وفني عربي يشكل مساحة جديدة لالتقاء الثقافات، ويمنح الفن والمسرح فرصة للحوار مع المكان والتاريخ والذاكرة.
وتناول نقيب الفنانين الأردنيين الدكتور هاني الجراح في كلمته أهمية الفنان الأردني ودوره في المشهد الثقافي والفني، موجهاً الشكر للجمهور وإدارة مهرجان «عشيات طقوس» وللفنانين العرب المشاركين، ومثمناً حضور الفن الأردني والعربي في هذه التظاهرة.
وانتقل حفل الافتتاح إلى فقرة التكريم، التي احتفت بتجارب فنية أسهمت في إثراء المشهد العربي، حيث جرى تكريم الفنان الأردني ساري الأسعد، والفنان المصري علاء مرسي، تقديراً لمسيرتهما وإسهاماتهما الفنية في العالم العربي.
وفي لمسة غنائية حملت أجواء الموسيقى الأردنية، قدّم الفنانان مالك ماضي وكارولين ماضي فقرة غنائية أضفت على الأمسية بعداً فنياً وجمالياً، وتفاعل معها الحضور.
كما حضرت الهوية التراثية الأردنية بقوة من خلال مشاركة فرقة البتراء للفلكلور الشعبي، التي قدّمت لوحات من الفلكلور الشعبي الأردني، مستحضرة روح المكان وإيقاعاته وعاداته، في مشهد جمع بين التراث الحي وعظمة البتراء التاريخية.
واختُتمت فعاليات حفل الافتتاح بمشاركة فرقة الريشة، لتسدل الأمسية ستارها على احتفال ثقافي وفني عكس تنوع المشهد الإبداعي للمهرجان، وجمع في فضاء البتراء بين المسرح والموسيقى والفلكلور، في صورة تؤكد قدرة الفن على إعادة قراءة المكان واستحضار ذاكرته بلغة معاصرة.
ويأتي مهرجان «عشيات طقوس» بوصفه تظاهرة ثقافية وفنية تسعى إلى تقديم المسرح في فضاءات تحمل قيمة تاريخية وحضارية، وإيجاد حوار بين خشبة المسرح وذاكرة المكان، بما يفتح المجال أمام تلاقح التجارب الفنية العربية وتعزيز حضور البتراء كفضاء ينبض بالثقافة والفن.











هذا المحتوى مهرجان «عشيات طقوس» يفتتح فعالياته في البتراء محتفياً بالفن والمسرح وذاكرة المكان ظهر أولاً في سواليف.



