مهنيو “الطاكسي” يلوحون بالزيادة في التسعيرات لـ”ضعف” دعم المحروقات
يرفض سائقو سيارة الأجرة بصنفيها تسمية “الإعانة” التي يتلقونها لتغطية مصاريف الزيادات في أسعار المحروقات بـ”الدعم الحكومي” لاعتبراهم أنها “لا تكفي للصمود أمام الارتفاع الصاروخي لسعر الغازوال والبنزين”، مشددين على أهمية مراجعة اللجان الإقليمية بالعمالات للتسعيرة التي يشتغل بها سائقو سيارة الأجرة من الصنفين الأول والثاني، والتي تستمر لمدة 14 سنة في بعض المدن.
ومنذ الزيادة الأولى في أسعار المحروقات في منتصف شهر الشهر المنصرم (15 مارس) بدرهمين في اللتر الواحد من الغازوال و1.44 درهما في لتر البنزين، أعلن السائقون المهنيون لسيارة الأجرة عن الحاجة إلى تجاوز منطق الدعم الاستثنائي للمحروقات إلى مراجعة اللجان الإقليمية المختصة في العمالات لتسعيرة نقل المواطنين بالمدن.
وقبل يوم (16 أبريل)، أفاد مصدر مهني جيد الاطلاع أنه من أسعار الغازوال (المازوط) تشهد زيادة جديدة في ثمن اللتر الواحد بدرهم، مشيراً إلى أن هذه الزيادة ستعرفها محطات توزيع المحروقات ابتداء من الساعة الأولى من يوم الخميس 16 أبريل 2026.
وأوضح المصدر، الذي تحدث لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن إشعار الزيادة توصل به أرباب عدد من شركات توزيع الكازوال بالمغرب، مبرزاً أن أسعار البنزين لم تشهد أي تغيير، حسب الإشعار الذي توصل به أرباب المحطات.
وتعتبر هذه الزيادة في أسعار الغازوال هي الثالثة في ظرف شهرين بعد اندلاع التوترات في الشرق الأوسط، حيث سبق أن شهدت أسعار المحروقات خلال 31 من شهر مارس زيادة ثانية بلغت درهما و70 سنتيم في لتر واحد من الغازوال و1.57 للتر الواحد من البنزين ودرهمين في اللتر الواحد من الغازوال و1.44 درهما للبنزين في 15 مارس.
عبد الرحيم مراري، الكاتب العام الجهوي للمنظمة الديمقراطية لمهنيي سيارات الأجرة وعضو الأمانة العامة للمنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك، وصف أوضاع مهني سيارة الأجرة، وقطاع النقل الطرقي بالمغرب عموماً، في ظل هذه الزيادات في أسعار المحروقات بـ”الكارثية”، معتبراً أن ما تتلقاه الفئات المهنية حالياً ليس إلا “إعانة استثنائية” التي تفتقر لمقومات “الدعم” الحقيقي والمنطقي.
وطالب مراري، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، اللجان الإقليمية المختصة بتحديد تسعيرة “الطاكسي” بـ”التدخل الفوري لحماية المهنيين من الإفلاس”، مشدداً على أن “القطاع يستعد لخوض معركة نضالية ضد الغلاء وللمطالبة بزيادة عادلة في التسعيرة تضمن استمرارية الخدمة وحماية القدرة الشرائية للمهني والمواطن على حد سواء”.
واعتبر الفاعل النقابي عينه أن “المبالغ المرصودة للمهنيين لا يمكن تسميتها دعماً”، مستدركاً “بل هي مجرد إعانة تتسم بعدم الانتظام وتخضع لمزاجية الحكومة في التوقيت والصرف”.
وأوضح أن “هذه الإعانة لا تغطي الفوارق الشاسعة التي أحدثها الارتفاع المهول في أسعار المحروقات”، مشيراً إلى أن “تكلفة الوقود اليومية قفزت بالنسبة للسائق من متوسط 50 إلى 60 درهماً سابقاً، لتصل اليوم إلى زيادة قدرها 100 درهم إضافية، وهو ما يثقل كاهل المهنيين ويستنزف مداخيلهم الموجهة لإعالة أسرهم”.
وسلط المتحدث ذاته أن الضوء على “المفارقة الصارخة” بين تكاليف التشغيل وبين تعريفة الركوب المعمول بها، لافتاً إلى أن “التعريفة الحالية في جهات مثل (الدار البيضاء – سطات) لم يطرأ عليها أي تغيير منذ حوالي 14 عاماً، رغم الارتفاع الصاروخي في أسعار قطع الغيار، التأمين، وتكاليف المعيشة العامة، فضلاً عن المنافسة غير المتكافئة مع وسائل نقل أخرى (كالترامواي والحافلات) التي تستفيد من مراجعة مستمرة لتعريفاتها”.
وذكر مراري بـ”حالة الاحتقان الشديد التي تسود في قطاع سيارة الأجرة”، مؤكداً أن “العديد من السائقين اضطروا للتوقف عن العمل وإرجاع السيارات لأصحاب السيارات لعدم قدرتهم على تحمل التكاليف اليومية”.
ظهرت المقالة مهنيو “الطاكسي” يلوحون بالزيادة في التسعيرات لـ”ضعف” دعم المحروقات أولاً على مدار21.





