مهن “الذبح” و”السلخ” و”التقطيع” المؤقتة تنتعش بين الشباب

تزدحم عروض “الخدمة” الخاصة بعيد الأضحى المبارك، بشكل لافت مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، في مختلف الولايات، عروض مع أجهزة خاصة تعرض على مواقع التواصل الاجتماعي، وتلقى تجاوبا من مواطنين، يرون بأن الاستعانة بهؤلاء الشباب الذين يعرضون خدماتهم، يقيهم التعب الذي يرافق أداء الأضحية في يوم مليء بالأشغال والواجبات، بدءا بصلاة العيد وانتهاء بزيارة الأقارب، ومرورا بالأضحية طبعا.
على هامش التجارة العيدية الخاصة بالأضحية المنتعشة جدا والتي تشغل الجميع، وتسيطر على المشهد التجاري، تطفو على السطح مهن “الذبح والسلخ” والتقطيع” ومرافقة الأضحية، وحتى غسل الأحشاء أو ما يُعرف محليا بـ”المصارن” أو “الدوارة” وتنظيفها، وهي مهن مؤقتة يجني منها شباب المناسبة أموالا لا يمكنهم الحصول عليها إلا في المناسبات الدينية الهامة ومنها عيد الأضحى المبارك أو “الكبير”.
ذبح وسلخ في ربع ساعة
يقول ناصر، وهو شاب في الثانية والعشرين ربيعا، من مدينة العلمة بولاية سطيف، بعد أن عرض خدماته عل صفحته على “الفايس بوك”: “عملتُ منذ سنتين في المذبح البلدي، وأتقنت الذبح والسلخ من كبار الجزارين والذباحين، على أصوله، وبعد أن نجحت في شهادة البكالوريا كمترشح مع الأحرار، دخلت الجامعة، ولكني أعود في كل عيد أضحى مبارك لأساعد الناس خلال عيد الأضحى المبارك، وهم أيضا يساعدوني بما يمنون به عليّ”.
ويطلب ناصر من أصحاب الأضحية أن يرتاحوا، ويضعوا رجلا على رجل أثناء تأدية مهامه، ولا يقدمون غير الأواني التي يضع فيها أحشاء الخروف أو العجل، حيث يختص أيضا في ذبح البقر، ويعد بأن عمله لا يستهلك أكثر من ربع ساعة بين ذبح وسلخ، على حدّ قوله.
أما عن ثمن العملية، ففي الغالب يتركها ناصر للزبون من دون أن ينزل ثمن عمله عن 2000 دج، ويعترف بأنه بلغ في الموسم الماضي 11 ذبيحة ما بين نهاية صلاة العيد والساعة الحادية عشرة قبل الزوال. شاب آخر كتب على صفحته: “الذبح الشرعي والسلخ الفني مضمون من رمزي”، ويقدم صورته وصورة شريكه، وهما يجتمعان حول خروف في حالة سلخ.
وما يزعج ناصر ورفاقه، أن بعض المواطنين خاصة في الأحياء الشعبية، يعرضون خدمتهم تطوعا وبالمجان، على من لم يجد من يساعده في نحر أضحيته، وأحيانا يكون الذبّاح مصحوبا بمراهق أو طفل يعرض على المضحي غسل أمعاء الخروف، بمقابل رمزي قد يصل إلى 500 دج.
بالرغم من أن الشرع لم يحدّد زمن نحر الأضحية، وليس شرطا أن يكون في ساعات صباح اليوم الأول من عيد الأضحى المبارك، إلا أن الجزائريين ينحرون خرفانهم قبل الحادية عشرة من صباح أول أيام عيد الأضحى، لأجل ذلك يرفض ناصر وصف خدمته بالمهنة ويقول: “لا يمكن تسمية ساعات من جهد في السنة، عمل”.
ويصر عامة الجزائريين على الاجتماع حول مائدة الغداء أول أيام عيد الأضحى المبارك، ويكون الطبق من كبد الخروف، وهو ما يفسر قصر مدة الذبح والسلخ.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post مهن “الذبح” و”السلخ” و”التقطيع” المؤقتة تنتعش بين الشباب appeared first on الشروق أونلاين.





