محمد يونس العبادي : إيران.. إفلاس سياسي
•بات النظام في إيران يتخبط في قراراته، يضرب دون رؤية واضحة، ويستهدف جواره العربي في رهان خاسر على «اللاشيء».
•أما تبرير استهداف الأردن ودول الخليج بذريعة وجود «قواعد عسكرية»، فهو خطاب دعائي يفتقر إلى المنطق؛ فمن يريد استهداف خصمه يعرف أين تقع أهدافه الحقيقية.
•ومن يقف على الضفة الإيرانية للخليج العربي يرى البوارج العسكرية وهي تتحرك أمام ناظريه، ويدرك أن توجيه التهديدات إلى دول الجوار ليس سوى جدار وهمي يسعى النظام إلى بيعه لأنصاره في الداخل، هروبًا من أزماته...
هذا الخبر من أخبارنا. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا![]()
بات النظام في إيران يتخبط في قراراته، يضرب دون رؤية واضحة، ويستهدف جواره العربي في رهان خاسر على «اللاشيء». أما تبرير استهداف الأردن ودول الخليج بذريعة وجود «قواعد عسكرية»، فهو خطاب دعائي يفتقر إلى المنطق؛ فمن يريد استهداف خصمه يعرف أين تقع أهدافه الحقيقية.ومن يقف على الضفة الإيرانية للخليج العربي يرى البوارج العسكرية وهي تتحرك أمام ناظريه، ويدرك أن توجيه التهديدات إلى دول الجوار ليس سوى جدار وهمي يسعى النظام إلى بيعه لأنصاره في الداخل، هروبًا من أزماته الاقتصادية المتفاقمة وإخفاقاته الداخلية. ومن يظن أن ما تقوم به إيران اليوم يمثل نهجًا ناجحًا، عليه أن يدرك أن سوق الشعارات والدعاية التي روّجت لها طهران طوال سنوات لم يكن سوى وسيلة لحماية مصالح النظام، وترجمة لمشروع «تصدير الثورة»، الذي كثيرًا ما أظهر خلاف ما أضمر. أما الأردن، فلم يبدأ يومًا عداءً مع إيران، بل اكتفى بمراقبة المشهد، خصوصًا ما جرى في سوريا، وما رافقه من محاولات لاختراق الحدود الأردنية واستغلال الشعارات والعناوين السياسية. كما عانى من تهريب الكبتاغون عبر ميليشيات وأذرع مرتبطة بطهران خلال سنوات النظام السوري السابق. ومن السخف أن يروّج الإعلام الإيراني لوجود «قواعد أميركية» في الأردن، وأن يعيد إنتاج شعارات مستهلكة تخدم أهدافًا دعائية معروفة. فالإيرانيون يدركون جيدًا طبيعة المجتمع الأردني، وقد حاولوا على مدى سنوات اختراق جبهته الداخلية دون جدوى. الأردن وطن عصي على مثل هذه الادعاءات، وأبناؤه يدركون أن سيادة وطنهم خط أحمر يفدونه بأرواحهم، وأن الخيانة ليست جزءًا من قاموسهم الوطني. ومن هنا، فإن مزاعم طهران بأنها تلقت معلومات من أردنيين لا تعدو كونها محاولة جديدة لتسويق رواية تفتقر إلى المصداقية. فالأردنيون لا يحرضون على وطنهم، وهم يدركون معنى الوفاء والانتماء، كما يعرفون فلسطين قضيةً وهويةً وتاريخًا، ويؤمنون بأن دعمها لا يكون عبر المتاجرة بالشعارات، بل بالمواقف الصادقة والثابتة. اليوم، تبدو خيارات إيران أكثر ضيقًا بعد أن تراجعت أهمية ورقة مضيق هرمز، وأصبحت أجواؤها عرضة للاختراق، فيما يزداد اقتصادها هشاشةً. لذلك، تبحث عن تعويض خسائرها عبر صناعة صورة شعبية لا تجد لها حضورًا حقيقيًا على الأرض. كما أن توجيه التهديدات إلى دول الخليج يمثل مؤشرًا آخر على ضيق الخيارات، والوصول إلى حالة من الإفلاس السياسي والشعاراتي، تحمل في طياتها كثيرًا من الأحقاد ورواسب التاريخ. إن النظام الإيراني اليوم يثقل كاهل جيرانه، ويرفض، في خطابه وسلوكه، الالتزام بقيم حسن الجوار والانتماء إلى فضاء حضاري مشترك، ويواصل تكريس سياسات تقوم على التدخل والاعتداء، مستندًا إلى ذرائع واهية لم تعد تقنع أحدًا. لقد أوهمت إيران نفسها بأنها قوة إقليمية وعملت على استعداء جيرانها وبخاصة الدول العربية، وعلى مدى أربعة عقود استخدمت كل أدوات الشر لإيذاء الشعوب العربية، لقد انقلب السحر على الساحر وثبت أن ما يقوم به النظام الإيراني من سياسات عدائية أضعف النظام وأبقاه الآن وحيداً في مواجهة العالم أجمع. ــ الراي
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.
