محمد يونس العبادي : المتحف.. حارس الذاكرة
•الذخيرة التاريخية للأمم، فهي تحفظ ذاكرة المكان والإنسان، وهي تمثل تراث وذاكرة الوطن البلدة والقرية والبادية.
•ولدينا في الأردن أكثر من (16) متحفاً، معظمها في عمّان، تتنوع في غاياتها ورسائلها، وما تكتنزه من أدواتٍ سواء أكانت مادية أم شفهية موثقة، وبين أشهر هذه المتاحف: متحف الأردن، ومتحف السيارات الملكي، متحف...
•ولكن، هذه المتاحف، بحاجة إلى تنمية ثقافة شعبيةٍ تحرص على زيارتها والتفاعل معها، ونشر سلوك التفاعل مع ما تحتويه من غنىً يشرح الكثير عن جوانب الحياة في وطننا، وكيف تطورت عبر عشرات السنين، خاصة وان المتا...
هذا الخبر من أخبارنا. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا![]()
المتاحف.. الذخيرة التاريخية للأمم، فهي تحفظ ذاكرة المكان والإنسان، وهي تمثل تراث وذاكرة الوطن البلدة والقرية والبادية.ولدينا في الأردن أكثر من (16) متحفاً، معظمها في عمّان، تتنوع في غاياتها ورسائلها، وما تكتنزه من أدواتٍ سواء أكانت مادية أم شفهية موثقة، وبين أشهر هذه المتاحف: متحف الأردن، ومتحف السيارات الملكي، متحف الحياة الشعبية، والحياة البرلمانية، وغيرها من المتاحف في جامعاتنا الأردنية. ولكن، هذه المتاحف، بحاجة إلى تنمية ثقافة شعبيةٍ تحرص على زيارتها والتفاعل معها، ونشر سلوك التفاعل مع ما تحتويه من غنىً يشرح الكثير عن جوانب الحياة في وطننا، وكيف تطورت عبر عشرات السنين، خاصة وان المتاحف تطورت فكرتها مع الوسائل التكنولوجية الحديثة. فالمتاحف بدايةً، رسالتها وغايتها هي رفع الوعي الثقافي الشعبي، وتعزيز المعرفة ليس بالتاريخ وحسب، بل كيف تشكل الحاضر الذي نحن عليه سواءً السياسي منه، أو الاجتماعي أو حتى الثقافي. ولربما، أحوج ما نكون اليوم، إلى إعادة إنتاج هذه الثقافة، بل وعلينا الاعتراف بأننا يوجد لدينا متاحف، ولكن لا يوجد لدينا "ثقافة المتاحف"، وهذا ما رأيته حين زرت متحف الحياة البرلمانية في جبل عمّان، بمناسبة عيد الاستقلال قبل عامين والذي يوثق التاريخ الأردني وبخاصة سيرة ومسيرة الاستقلال ووثق لحظة إعلان الاستقلال، يومها، توقعت بأنّ أجد زواراً للمتحف، فهذا يومه، غير أنني وحين وصلت إلى المتحف، لم أجد ولا زائراً واحداً إليه، باستثناء موظفي المتحف، وهذا مؤشر على هجرة بعض المتاحف. وهذا الأمر، يدفع إلى التساؤل، لماذا لا يوجد زوار لمتاحفنا؟ ولماذا لا نقوم بترويج هذه المتاحف التي أخذت من الدولة جهداً كبيراً، في تأسيسها، وتمويلها، وكُلف تشغيلها.. وتطويرها، فهي كنوز الأردن التاريخية. كما أنّ متاحفنا لا تشكو من قلة زائريها المحليين، وحسب، بل يغيب عنها طلابنا في المدارس والجامعات، وبخاصة في المناسبات التي ترتبط بها، ويغيب عنها أيضا، السائح العربي أو الأجنبي، وهذا أمر يطرح أسئلة لربما لا تتعلق بالترويج للمتاحف في بلادنا، وحسب، بل ربما ساعات دوامها، وأيامها. وقلة زوار متاحفنا، تطرح أيضا، أسئلة أخرى، من قبيل، لماذا لا تكون زيارة متاحفنا، جزءاً أيّ زيارةٍ لأيّ وفدٍ رسميٍ يزور المملكة، وخاصة متحف الحياة البرلمانية، وصرح الشهيد، وغيرها. وهذا الحديث يقود إلى طرح تساؤلات أخرى عن المتاحف وحالها في محافظاتنا، وبلداتنا، وقرانا، لربما تغيب عن بعض من مدننا، المتاحف التي توثق لها، بشكل عصريٍ، وتقدم شرحاً عن الحياة فيها، وكيف مرّت بالعديد من المراحل، إذ يلحظ غياب المتاحف في عددٍ من محافظاتنا، وتركزها في عمّان، وفي هذا المجال لا بدّ من التنويه إلى تجربةٍ فريدةٍ في محافظة مأدبا التي نجحت بتأسيس متحفٍ فريدٍ هو متحف الحكاية التراثي، والذي يوثق بشكل عصريٍ لوجوهٍ من ملامح الحياة المجتمعية في بلادنا وتطورها. ومن التجارب الرائدة أيضاً، في متاحفنا، ما قدمته القوات المسلحة الأردنية من نموذجٍ ناجح لمتحف الدبابات الملكي، والذي يعد الأول من نوعه عربياً، وواحدًا من أكبر المتاحف التاريخيّة للدبّابات ومن أكثرها تنوعًا في العالم. إننا في الأردن، نمتلك تجربة متميزة في التوثيق وجمع وعرض كنوز الأردن الأثرية، ولكنها تنقصها اليوم، ثقافة الترويج لهذه المتاحف، وهي بحاجةٍ إلى جذبٍ أكبر للجمهور، وللسواح، للتعرف على مفردات غنية، وتعبر عن العبقرية الأردنية. ففي خضم الحاجة إلى تنمية الحس الوطني وتسويق الأردن تبرز الحاجة لان تزأر متاحفنا، أو تذهب بمقتنياتها إلى المدرسة والجامعة والمدن والقرى.. فهذه أماكن تحرس الذاكرة. وهذه التجربة بحاجة إلى البناء عليها، بإنشاء المتاحف في مدن الوطن كافة- كونها مستودعاً لذخائر الأردن وإرثه التاريخي. ــ الراي
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.



