🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
210875 مقال 125 مصدر نشط 79 قناة مباشرة 2154 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

محمد شوكي يسقط في فخ الإنكار ويعمق أزمة الثقة في الأحرار ويكذب على “الفاو”

العالم
جريدة عبّر
2026/06/04 - 18:55 501 مشاهدة

لم ينجح محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، في تحويل ظهوره الإعلامي الأخير على القناة الثانية إلى فرصة للدفاع عن حصيلة حزبه وحكومته، بل حوله إلى مناسبة جديدة أثارت موجة من السخرية والاستياء بسبب ما اعتبره كثيرون محاولة للقفز على واقع يعيشه المغاربة يومياً ويكتوون بناره في الأسواق والجيوب ومختلف مناحي الحياة.

فبينما ينتظر المواطنون من المسؤولين الاعتراف بحجم الأزمة الاجتماعية والاقتصادية التي تعصف بآلاف الأسر، اختار شوكي لغة الإنكار والتبرير، مقدماً صورة تكاد تكون منفصلة عن الواقع، فحديثه عن عيد الأضحى وكأن الأمور مرت بشكل طبيعي بدا مستفزاً للكثير من المغاربة الذين عاينوا بأعينهم الارتفاع غير المسبوق في أسعار الأغنام واللحوم، والذين وجد عدد كبير منهم نفسه عاجزاً عن مجاراة موجة الغلاء التي لم تستثنِ شيئاً.

الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، بل امتد إلى محاولة التنصل من الجدل الذي رافق الدعم العمومي الموجه للقطاع الفلاحي، والذي ظل لسنوات محور نقاش سياسي وإعلامي واسع، فبدل تقديم توضيحات مقنعة للرأي العام حول مآل مليارات الدراهم التي ضُخت في القطاع، اختار رئيس الأحرار نفي كل ما يثار حول استفادة بعض كبار الفاعلين والوسطاء المنتمين لحزبه من هذه الامتيازات، وكأن عشرات التقارير الإعلامية والبرلمانية التي ناقشت الموضوع لم تكن موجودة يوماً.

محمد شوكي بدا خلال خرجته الإعلامية وكأنه يتحدث عن بلد آخر غير الذي يعيش فيه المغاربة، بلد لا يعرف غلاء الأسعار، ولا تراجع القدرة الشرائية، ولا معاناة الأسر مع تكاليف المعيشة، ولا حالة التذمر التي أصبحت حديث المجالس ومواقع التواصل الاجتماعي، وهي صورة زادت من اتساع الهوة بين الخطاب السياسي الرسمي وبين الواقع الذي يلمسه المواطن بشكل يومي.

كما أثارت طريقة محمد شوكي في الاستدلال ببعض الأرقام والمعطيات المتعلقة بأسعار اللحوم الكثير من الجدل، بعدما اعتبر متابعون أن المعطيات المقدمة لم تكن دقيقة وتعكس انتقائية في قراءة الأرقام بما يخدم الخطاب السياسي أكثر مما يخدم الحقيقة الكاملة، ناسبا الكذب لمنظمة الأغذية والزراعة “الفاو”، حينما قال أن تقريرها يكشف عن ارتفاع أسعار اللحوم سنويا، لكن تقرير المنظمة كان يتحدث عن لحوم الخنازير، لا الأغنام، بل أكد أن أسعار الأخيرة هي التي ظلت مستقرة عالميا.

والواضح أن محمد شوكي لم ينجح في إقناع الرأي العام بقدر ما أكد الانطباع السائد بأن حزب التجمع الوطني للأحرار ما زال يرفض الاعتراف بحجم الإخفاقات التي رافقت تدبير الشأن العام خلال السنوات الأخيرة، فبدل المكاشفة والمصارحة، اختار الحزب مرة أخرى لغة التبرير والتسويق السياسي في وقت أصبح فيه المواطن يقيس السياسات العمومية بما يعيشه في واقعه اليومي لا بما يسمعه في الاستوديوهات.

الخرجة الإعلامية لمحمد شوكي، كشفت أن أزمة الحكومة ليست فقط في النتائج والمؤشرات الاقتصادية والاجتماعية، بل أيضاً في قدرتها على التواصل مع المغاربة وفهم حجم المعاناة التي يعيشونها، فحين يتحول الخطاب السياسي إلى محاولة لإقناع المواطنين بأن أوضاعهم أفضل مما يشعرون به، فإن النتيجة لا تكون سوى المزيد من فقدان الثقة واتساع الفجوة بين الشارع والفاعل السياسي.

ومع اقتراب المواعيد الانتخابية المقبلة، لن يكون التحدي الحقيقي أمام قادة الأغلبية التي تحالفت على المغاربة، هو تبرير الحصيلة أو تجميلها، بل مواجهة واقع سياسي واجتماعي بات أكثر تعقيداً، وناخبين أصبحوا أكثر تشدداً في محاسبة من قدموا الوعود ولم ينجحوا في تحويلها إلى واقع ملموس.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free