🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
406450 مقال 248 مصدر نشط 79 قناة مباشرة 2629 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 4 ثواني

محمد وهبي.. هل يقود المغرب من إنجاز المونديال إلى مشروع الهيمنة الكروية؟

العالم
أشطاري 24
2026/05/23 - 08:22 502 مشاهدة

لم يعد النقاش اليوم داخل الشارع الرياضي المغربي مرتبطا فقط باسم المدرب الجديد للمنتخب الوطني، بل بطبيعة المرحلة نفسها، وبالسؤال الأهم: هل دخلت الكرة المغربية فعلا زمن المشاريع طويلة المدى؟ تعيين محمد وهبي على رأس المنتخب المغربي لكرة القدم يبدو أقرب إلى إعلان واضح بأن المغرب اختار الاستمرارية والتكوين، بدل العودة إلى سياسة الحلول السريعة التي رافقت المنتخب لسنوات طويلة.

ما حققه وهبي مع منتخب أقل من 20 سنة لا يمكن اختزاله في لقب عالمي فقط، لأن قيمة الإنجاز تكمن أساسا في الطريقة التي تحقق بها. فالمغرب لم يفز بكأس العالم للشباب بالاندفاع أو بالحماس العاطفي، بل عبر كرة قدم منظمة، متوازنة، وواعية بالتفاصيل التكتيكية. وهذا المعطى بالذات هو ما جعل اسمه يتحول بسرعة من مدرب للفئات السنية إلى مشروع مدرب للمنتخب الأول.

في اعتقادي، قوة محمد وهبي لا تكمن في الكاريزما الإعلامية أو الخطاب التحفيزي، بل في هدوئه وقدرته على بناء فريق يعرف ماذا يريد فوق أرضية الملعب.

الرجل ابن المدرسة البلجيكية الحديثة، ومدرب تشكل داخل أكاديميات تعتمد على الذكاء التكتيكي والعمل القاعدي، وليس على الحلول الفردية أو الارتجال. لذلك بدا واضحا منذ البداية أنه يملك رؤية مختلفة لكرة القدم المغربية، رؤية تقوم على التنظيم والهوية والانضباط.

لكن السؤال الحقيقي ليس هل يملك وهبي المؤهلات التقنية، بل هل يملك الوقت والمساحة الكافيين لفرض مشروعه؟ لأن المنتخب الأول ليس مختبرا للتجارب، بل فضاء للضغط الجماهيري والإعلامي اليومي.

هنا بالضبط تبدأ الصعوبة. فالجمهور المغربي لم يعد يكتفي بالمشاركة المشرفة أو الأداء الجيد، بل أصبح يعيش على إيقاع طموح عالمي منذ إنجاز كأس العالم 2022، وهو ما يجعل أي تعثر بسيط يتحول إلى أزمة كبيرة.

المقارنة مع وليد الركراكي ستكون حاضرة باستمرار، وهذا أمر طبيعي. فالركراكي لم يحقق فقط نتائج تاريخية، بل خلق علاقة عاطفية قوية بين المنتخب والجمهور.

لقد أعاد للمغاربة الإيمان بقدرتهم على مقارعة الكبار، وحول “أسود الأطلس” إلى منتخب يفرض الاحترام عالميا. لذلك فإن من يأتي بعده لا يرث فريقا فقط، بل يرث سقفا مرتفعا جدا من الانتظارات.

ومع ذلك، قد يكون الاختلاف بين الرجلين نقطة إيجابية. الركراكي نجح بمنطق الروح الجماعية والشخصية القوية والتحفيز النفسي، بينما يبدو وهبي أقرب إلى المدرب الذي يربح المباريات عبر التفاصيل التكتيكية والاشتغال الهادئ. وهذا التنوع في المدارس قد يمنح المنتخب المغربي تطورا أكبر، خاصة إذا تمكن من المزج بين الصلابة الذهنية التي صنعها الركراكي والتنظيم التكتيكي الذي يحمله وهبي.

الأهم من كل ذلك أن قصة محمد وهبي تكشف تحولا أعمق داخل الكرة المغربية. لأول مرة، يبدو أن المغرب لا يصدر فقط لاعبين نحو أوروبا، بل بدأ ينتج مدربين قادرين على المنافسة بأفكار حديثة وهوية واضحة. وهذا ربما المؤشر الحقيقي على نضج المشروع الكروي المغربي.

نجاح وهبي أو فشله لن يقاس فقط بعدد الانتصارات، بل بقدرته على تثبيت ثقافة جديدة داخل المنتخب الوطني؛ ثقافة تجعل المغرب حاضرا باستمرار بين الكبار، لا مجرد منتخب يصنع المفاجأة ثم يختفي.

وإذا نجح في ذلك، فإن الكرة المغربية قد تكون بالفعل أمام بداية مرحلة تاريخية مختلفة، عنوانها الاستمرارية بدل اللحظات العابرة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

The post محمد وهبي.. هل يقود المغرب من إنجاز المونديال إلى مشروع الهيمنة الكروية؟ appeared first on أشطاري 24 | Achtari 24 - جريدة الكترونية مغربية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤