تهدف هيئة رعاية شؤون الحجّ والعمرة في لبنان إلى الإكباب على تبديد ما تعتبره حال فوضى في رحلات الحجّ والعمرة برّاً، ما سينتج قراراً تنظيمياً منتظراً للرحلات برّاً، بعد قرار منع الرحلات في البرّ الذي يدخل مبدئياً حيّز التنفيذ في 15 أيلول/سبتمبر 2026، إلّا في حال استكمال الإجراءات التنظيمية وصدور قرار تنظيم الرحلات برّاً قبل 15 أيلول، ما سيحتّم عدم تنفيذ أي منع للرحلات، والحال هذه.
يقول رئيس هيئة رعاية شؤون الحجّ والعمرة في لبنان القاضي محمد مكاوي لـ"النهار"، إنّ "قرار منع العمرة موقتاً عبر البرّ، ليست الغاية من اتّخاذه تصعيب العمرة على الناس. لكنّ، حادث درعا الذي راح ضحيّته مواطنون لبنانيون كشف حالة الباصات السيئة جدّاً التي تنقل المعتمرين".
ويعقّب القاضي مكاوي أنّ "المشهد السيّئ جعلنا نعتبر أنّه حتى إن احتاجت إجراءات التنظيم وقتاً، لكن، سنكون نحن المسؤولون معنويّاً عن أيّ حادث يمكن أن يقع أثناء الرحلات".
ويوضح أنّ "رحلات الحجّ والعمرة تنظّم من لبنان إلى الأردن ومن الأردن إلى المملكة العربية السعودية، عبر شركة أردنيّة بوساطة من شركة لبنانية. لكنّ الحافلات اللبنانية ممنوعة من دخول السعودية، ومعالجة هذه المسألة تحتاج تشاوراً على مستويات مرتفعة".
شروط
ويعبّر القاضي محمد مكاوي عن "تصوّر حول كيفية تنظيم رحلات الحجّ والعمرة برّاً وسيكون هنالك قرار تنظيميّ لبنانيّ في هذا الخصوص عند إحراز الغاية في تنظيم رحلات العمرة برّاً وفق الشروط المطلوبة، على أن تأخذ الشركة اللبنانية الوسيطة في شروط معيّنة تتّفق فيها مع الشركة الأردنية، على أن تشمل تلك الشروط التأمين على رحلات المواطنين، وتنظيم الرحلات في باصات آمنة".
ولا يغفل مكاوي "الحرص على أن يذهب الفقراء من اللبنانيين إلى العمرة. وإذ يدخل منع الرحلات برّاً حيّز التنفيذ في 15 أيلول/سبتمبر 2026، بعد تأخير تنفيذ القرار، لكن في حال استكمال الإجراءات التنظيمية مع التوافق الكامل على الشروط المطلوبة للرحلات قبل 15 أيلول، لن ينفّذ أيّ منع، والحال هذه".
توازياً، أوضحت هيئة رعاية شؤون الحج والعمرة في لبنان، مبرّرات قرار منع رحلات العمرة برّاً، على أثر قرارين حكوميين.
القرار مرتبط بالتثبّت من قانونية الرحلات، ووضع الضوابط الكفيلة حماية حقوق المعتمرين وسلامتهم، فيما لا يزال الحادث الأليم الذي أودى بحياة معتمرين لبنانيين وأصيب فيه آخرون في دائرة التنصل من تحمل المسؤولية سواء في لبنان والخارج بسبب ضياع المسؤوليات وتعدّد المخالفات. ويهدف القرار إلى تنظيم رحلات العمرة براً بعد معالجة حال الفوضى، بما يضمن استمرار الرحلات، وليس حرمان مؤمنين من محاسن هذه الخدمة، ولكن وفق الأطر القانونية وتنظيم متكامل يكفل حقوقهم.




