هذه الاحتجاجات الضخمة تحمل إدانةً للكيان الإسرائيلي، ولنتنياهو، وللوبي اليهودي في اميركا، ولقادة الحزب الجمهوري، ولفريق الرئيس ترامب المصغر، وللمسيحانية الصهيونية، الذين كانوا وراء اقناع الرئيس ترامب بشن الحرب التي تؤذينا وتؤذي شعبنا العربي اللبناني وشعبنا العربي الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة المنكوب، كما آذت وستؤذي شعوب العالم.
إنها حرب نتنياهو والفريق الإسرائيلي المذهون الحاكم والأحزاب الدينية والقومية الإسرائيلية المتحالفة معها.
ورط الإسرائيليون الرئيسَ ترامب وزينوا له خوض حربهم، التي يسفر خوضُها عن "تراجع شعبية ترامب إلى مستويات قياسية، بحيث إن قطاعات رئيسية من مؤيديه أُحبطت وتخلت عن تضامنها معه الذي كان متيناً".
لم يعد الأمرُ مُجرد احتجاج على الهجرة،
أو على ارتفاع تكاليف المعيشة، أو على نشر الحرس الوطني في الشوارع، أو على الإخلال بالمعايير الديمقراطية، أو على تعريفات ترامب الجمركية، التي رفعت اسعار الوقود والمواد الغذائية بشكل ملحوظ، كما رفعت أكلاف النقل والمنازل والسيارات والهواتف وأجهزة التلفزيون والأحذية الرياضية وغسالات الأطباق، والقائمة تطول، بل أصبح الاحتجاج على الحرب نفسها.
هذه الاحتجاجات المتصاعدة التي تشبه الاحتجاجات الشعبية الأميركية على حرب فيتنام، إذْ تكشف ان الكيان الإسرائيلي ممن ورطوا أميركا في الحرب، تكشف أيضًا، أن مُشعل الحرب نتنياهو والكيان التوسعي الإسرائيلي، أصبحوا خطرًا على السلام العالمي وعلى الإنسانية التي تهددها هذه الحرب وستؤذيها إيذاءً فادحًا.



