... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
231030 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8038 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

محمد المهدي بنسعيد ليس منا

العالم
جريدة عبّر
2026/04/21 - 08:30 501 مشاهدة

مرة أخرى يخرج علينا وزير من وزراء حكومة الكفاءات المزعومة، بتصريح مثير وغريب، أثار سخرية عارمة بين أوساط المواطنين، وعلى على مواقع التواصل الاجتماعي، الوزير المعني، هو محمد المهدي بنسعيد، الذي قال في برنامج متلفز إن :” المواطن المغربي ولّا كيمشي للسينما حيث القدرة الشرائية ديالو ارتفعت”.

وطبعا لأن الوزير البامي، لا يعرف شيء عن حياة المواطنين المغاربة، ولا عن معاناتهم اليومية مع لقمة العيش، التي بلغت مستويات غير مسبوقة من الغلاء و ارتفاع الأسعار، فهو حاول التغطية على مشروعه الفاشل بافتتاح 150 قاعة سينمائية في الجهات ال 12 للمملكة، بالكذب عن المغاربة وعليهم.

لذلك حق لنا أن نقول للوزير ما قاله الرئيس الأمريكي، إبراهام لنكولن” تستطيع خداع كل الناس بعض الوقت، أو بعض الناس كل وقت ولكنك لا تستطيع أن تخدع كل الناس كل الوقت، فالرد على الوزير جاء مباشرة ودون طول انتظار، وجاء من مؤسسة رسمية،  أكدت أن نتائج بحث الظرفية لدى الأسر، الصادرة ضمن مذكرة إخبارية للمندوبية السامية للتخطيط، قالت إن 93.3 في المائة من الأسر، صرحت بأن أسعار المواد الغذائية قد عرفت ارتفاعا خلال 12 شهرا الأخيرة

وأوضحت أن نسبة الأسر التي صرحت بتدهور مستوى المعيشة خلال 12 شهرا السابقة، بلغت 75.1 في المائة، فيما اعتبرت 19.1 في المائة أن المستوى مستقرا، بينما لم تتجاوز نسبة الأسر التي تحدثت عن تحسن مستوى المعيشة 5.8 في المائة، ما يبقي مؤشر مستوى المعيشة ضمن نطاق سلبي بلغ ناقص 69.3 نقطة، عوض 72.5 نقطة خلال الفصل السابق، وهو ما يعكس حسب المندوبية ،تحسنا في مؤشر ثقة الأسر مقارنة بالفصل السابق من سنة 2025.

فهذه الأرقام لا نستطيع معها الحديث عن تحسن عام في القدرة الشرائية، بل بالعكس تؤكد أن هناك ضغط متزايد على ميزانيات الأسر، خاصة في ظل تقلبات اقتصادية عالمية وارتفاع كلفة المعيشة.

ثم لماذا لم يخبرنا بنسعيد، من هؤلاء المغاربة و ما نسبتهم، ثم هل الدخول إلى السينما يعكس بالضرورة تحسناً لدى فئات محددة من الطبقة الوسطى أو العليا، أو قد يكون مرتبطاً بعوامل أخرى مثل العروض الترويجية، والرغبة في الترفيه رغم الضغوط، لكنه لا يصلح مؤشراً عاماً لقياس القدرة الشرائية لمجتمع بأكمله، وحتى لو افترضنا أن هناك ارتفاع نسبي في عدد زوار السينما و هذا غير صحيح، لأن دور السينما نراها تقفل ولا تفتح، لا يعني بالضرورة تحسن دخل الأسر، فقد يكون بسبب بحث الأفراد عن متنفسات مؤقتة في ظل معاناتهم اليومية التي لا تكاد تنتهي.

بنسعيد، الذي نقول دائما ونكرر، أنه جاء إلى هذا المنصب دون مسار سياسي أو نضالي أو مهني معروف، فهو عرف بين المغاربة كحامل لشنطة المستشار الملكي الحالي، فهو لا يستطيع أن يتناول قضايا معيشية دقيقة بقدر كبير من التحفظ والدقة، وهذا ما يجعل المواطن يفقد الثقة في الساسة والسياسيين، خاصة عندما يسمعون كلام لا يعبر عنهم بل يزيد في عمق الفجوة التي تفصلهم بين هذا العالم

تصريح الوزير يطرح عدد من الأسئلة، هل فعلا هذا الوزير منا، لأن القاعدة تقول إنه إذا اردت ان تكون زعيما في مجتمع ما، عليك أولا ان تكون جزء من هذا المجتمع، وهل فعلا نقيس تحسن مستوى العيش بارتياد دور السينما؟ وهل هذه المؤشرات غير العلمية تسعفنا في توصيف هذا الواقع الاقتصادي المركب الذي نعيشه؟.

خرجات بنسعيد تعكس لنا بالملموس، لماذا لم يجد “الباميون” شخصا يصلح انتخابه كرئيس لحزبهم بعد إبعاد، عبد اللطيف وهبي، فاستعاضوا بذلك بوضع رأسين في القيادة، لعل ذلك يسعفهم في تدبير شؤون هذا الحزب الذي لا يعرف له أحد مرجعية سياسية أو فكرية، أو إيديولوجية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤