... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
143363 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 3570 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

“مهمة مستحيلة”.. هل تنجح باكستان في إبرام صفقة بين واشنطن وطهران؟

سواليف
2026/04/10 - 10:33 501 مشاهدة

#سواليف

تجد باكستان نفسها اليوم تحت مجهر المجتمع الدولي، وهي تواجه ضغوطا هائلة لإنجاز ما يصفه دبلوماسيون بـ”المهمة المستحيلة”، إذ تسعى إسلام آباد للتوسط في اتفاق سلام تاريخي بين الولايات المتحدة وإيران يهدف إلى استقرار الاقتصاد العالمي وتأمين حماية الوفود المنخرطة في المفاوضات، وسط سجالات حادة حول هدنة هشة.

وتأتي هذه المحادثات، المقرر انطلاقها صباح السبت، بعد أيام من إعلان هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، في وقت تواجه فيه الهدنة اختبارات مبكرة، مع استمرار التصعيد العسكري الإسرائيلي في لبنان وتباين تفسيرات بين الأطراف بشأن بنود وقف إطلاق النار.

وعلى مدار أسابيع، قاد كل من قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير ورئيس الوزراء شهباز شريف جهودا مكثفة لوقف حرب تنذر بجر المنطقة إلى فوضى عارمة، وتهدد بتفاقم عدم الاستقرار على الحدود الغربية لباكستان مع إيران وأفغانستان، خاصة بعد تبادل إطلاق النار مؤخرا بين إسلام آباد وكابل.


استنفار أمني واسع

وفرضت السلطات إغلاقا فعليا على أجزاء من العاصمة إسلام آباد، أمس الخميس، تزامنا مع وصول المسؤولين الإيرانيين، بينما يترقب وصول الوفد الأمريكي بقيادة جيه دي فانس، نائب الرئيس دونالد ترمب، اليوم الجمعة.

وشملت الإجراءات إخلاء فندق سيرينا في المنطقة الحمراء بإسلام آباد وتأمينه بالكامل، إلى جانب إغلاق الطرق المؤدية إليه وتعزيز نقاط التفتيش والدوريات، فضلا عن مراقبة المجال الجوي ووضع خدمات الطوارئ في حالة تأهب.

وحسب وكالة رويترز، يعكس حجم هذه الإجراءات الاحترازية مستوى المخاطر التي تشعر بها باكستان، إذ لا تقتصر مخاوفها على تهديدات الجماعات المسلحة في الداخل، بل تمتد إلى القلق من أن تؤدي أي حادثة أمنية إلى تقويض هذا الانفتاح الدبلوماسي الهش.

وقال المحلل الأمني زاهد حسين إن “التحدي الذي يواجه باكستان لا يقتصر على حماية المكان فحسب، بل يمتد إلى منع القوى الخارجية من السيطرة على الدبلوماسية”.

وأضاف “هناك مؤشرات على أن إسرائيل قبلت وقف إطلاق النار بشروط إلى حد ما”، لكنه حذر من أن أي تصعيد جديد قد يضيّق سريعا فرص التفاوض الجاد بين الطرفين.

وعلى الرغم من تراجع الهجمات في المدن الكبرى، لا تزال المناطق الحدودية مع أفغانستان تشهد تصاعدا في أعمال العنف منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة عام 2021، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني.
تطور الدور الباكستاني

قبل ساعات من إعلان ترمب -الأربعاء- التوصل إلى اتفاق وقف لإطلاق النار لمدة أسبوعين، بدت جهود الوساطة لإنهاء الحرب بالمنطقة وكأنها على وشك الانهيار. لكن تحركات باكستانية مكثفة في اللحظات الأخيرة نجحت في إعادة إيران إلى طاولة المفاوضات.

ويرى الخبراء أن الدور الباكستاني شهد قفزة نوعية في هذه اللحظة، إذ لم يعد مجرد قناة لنقل الرسائل، بل أضحى طرفا فاعلا يسعى للتأثير في مواقف كل من الولايات المتحدة وإيران.

ونقلت وكالة رويترز عن الباحث كامران بخاري قوله إن اختيار البيت الأبيض للتعامل مع الثنائي الباكستاني، عاصم منير وشهباز شريف، يعكس إدراك واشنطن أن إسلام آباد بوسعها التأثير على الوفد الإيراني، وليس فقط التفاوض معهم، وهو ما عزز الثقة الأمريكية بالدور الباكستاني. فهذا الدور المزدوج يمنح باكستان فرصة نادرة للتأثير على مواقف الطرفين، لكنه يضعها أيضا أمام اختبار صعب في إدارة توازن دقيق بين قوتين متنافستين.

ويمثل هذا الدور أيضا تحولا لافتا في مكانة باكستان، بعد فترة من التهميش الدبلوماسي. ويرى محللون أن نجاح هذه الوساطة قد يعزز مكانة إسلام آباد الدولية، بينما قد يؤدي فشلها إلى تقويض مصداقيتها.

وقال محمد فيصل، المحلل الأمني بجامعة سيدني للتكنولوجيا: “لقد استثمرت باكستان علنا رأس مالها السياسي في الوساطة، وإذا انهارت المحادثات، فإنها تخاطر بأن يُنظر إليها على أنها تفرط في الوعود ولا تفي بها”.
ملفات معقدة على طاولة المفاوضات

ورجّح محللون أن تطرح إسلام آباد، خلال محادثات السبت، شكاوى دول خليجية كانت قد تعرضت لهجمات إيرانية خلال التصعيد الأخير بالمنطقة.

وقد تكثّفت الاتصالات الدبلوماسية الإقليمية الداعمة للوساطة الباكستانية في المفاوضات، فقد بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، تطورات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، معربا عن دعمه لجهود إسلام آباد.

كذلك، أشاد وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، خلال اتصال مع نظيره الباكستاني محمد إسحاق دار، بالدور الدبلوماسي الذي لعبته باكستان في التوصل إلى إعلان وقف إطلاق النار.

كما ناقش وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصال مع دار تطورات الأوضاع في المنطقة والجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار.

وتعكس هذه التحركات دعما إقليميا متزايدا للدور الباكستاني، في وقت تسعى فيه إسلام آباد إلى توسيع نطاق التهدئة. ومن المتوقع أيضا أن تضغط باكستان على الولايات المتحدة لتمديد وقف إطلاق النار ليشمل لبنان، بعد أن طلب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام دعمها لوقف الهجمات الإسرائيلية فورا.

وقالت إيران، على لسان سعيد خطيب زاده نائب وزير الخارجية الإيراني، إنها كانت على وشك الرد على الضربات الإسرائيلية التي استهدفت لبنان يوم الأربعاء، قبل أن تتدخل باكستان لاحتواء التصعيد ومنع تدهور الموقف.


تحديات أمام الوساطة

رغم ما تتمتع به باكستان حاليا من مصداقية كوسيط، يرى محللون أنها تفتقر إلى النفوذ الكافي لضمان نتائج حاسمة، خصوصا في قضايا إستراتيجية مثل إعادة فتح مضيق هرمز.

وقالت إليزابيث ثريلكيلد، مديرة برنامج جنوب آسيا في مركز ستيمسون، لوكالة رويترز إن ما ينقص باكستان هو “نفوذ حقيقي لإجبار الولايات المتحدة وإيران على تقديم تنازلات”، مضيفة أن ذلك يمثل “عائقا جوهريا” أمام دورها، ويتطلب منها التعامل بحذر مع مسار الوساطة.

ومع توجه الأنظار إلى محادثات السبت، يبقى نجاح الوساطة الباكستانية مرهونا بمدى استعداد واشنطن وطهران لتقديم تنازلات، في ظل استمرار التوترات الإقليمية.

وفي حين نجحت إسلام آباد بجلب الطرفين إلى طاولة المفاوضات، يبقى التحدي الأكبر أمامها في تحويل الهدنة المؤقتة إلى مسار تفاوضي مستدام، وسط ترقب دولي لنتائج قد يكون لها تأثير واسع على استقرار المنطقة والاقتصاد العالمي.

هذا المحتوى “مهمة مستحيلة”.. هل تنجح باكستان في إبرام صفقة بين واشنطن وطهران؟ ظهر أولاً في سواليف.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤