مهلة ترامب تقترب من نهايتها… مقترح هدنة 45 يوماً يواجه الرفض الإيراني
تتجه الأنظار إلى الساعات الفاصلة قبل انتهاء المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران لفتح مضيق هرمز، وسط تصعيد غير مسبوق وتهديدات بضرب منشآت حيوية في البلاد، في وقت تتكثف فيه الجهود الديبلوماسية لتفادي انفجار إقليمي واسع.
وبحسب المعطيات، تنتهي المهلة فجر الأربعاء، مع تحذير أميركي واضح بأن عدم التوصل إلى اتفاق سيقود إلى ضربات تستهدف الجسور ومحطات الطاقة والبنى التحتية، في ما وصفه ترامب بـ“الجحيم”، في مؤشر إلى انتقال المواجهة نحو استهداف "وظيفي" لبنية الدولة الإيرانية.

في المقابل، حذّرت طهران من أن هذه التهديدات قد ترقى إلى “جرائم حرب”، فيما تواصل رفضها القبول بوقف موقت لإطلاق النار، رغم طرح مقترح يقضي بهدنة لمدة 45 يوما، تمهّد لمفاوضات أوسع تنتهي بإعادة فتح مضيق هرمز ومعالجة ملف اليورانيوم عالي التخصيب.
وتجري هذه المساعي عبر وسطاء إقليميين، من بينهم باكستان وتركيا ومصر، إلى جانب قنوات اتصال مباشرة بين المبعوث الأميركي ومسؤولين إيرانيين، في محاولة لبلورة اتفاق من مرحلتين يبدأ بوقف النار ثم ينتقل إلى تسوية شاملة، غير أن فرص نجاحه لا تزال محدودة مع استمرار تمسّك طهران بشروطها.
ميدانيا، تتواصل الضربات المتبادلة، مع استهدافات إسرائيلية في طهران، وسقوط قتلى في الداخل الإسرائيلي نتيجة قصف إيراني، في وقت أعلن الحرس الثوري مقتل رئيس جهاز استخباراته اللواء مجيد خادمي في غارة أميركية إسرائيلية.
في موازاة ذلك، تتصاعد المخاوف الدولية من توسّع رقعة المواجهة، إذ حذّر الكرملين من أن الشرق الأوسط “يحترق”، مع استمرار ارتفاع مستوى التوتر واحتمالات الانزلاق إلى مواجهة أوسع.
اقتصاديا، انعكس التصعيد مباشرة على الأسواق العالمية، حيث تجاوز سعر برميل النفط 100 دولار، وسط مخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، فيما شهدت الأسهم العالمية تراجعا ملحوظا مع تصاعد القلق من تداعيات الحرب.
وبين ضغوط عسكرية متصاعدة، ومفاوضات لم تنضج بعد، تبدو المنطقة أمام مفترق حاسم: إما هدنة موقتة تفتح باب التسوية، أو تصعيد قد يعيد رسم معادلات الصراع في الشرق الأوسط.





