... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
45608 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7302 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

مهلة أخيرة للمصدّرين: تحديث البيانات أو الخروج من السوق!.. العقاد ل«الوطن»: لا مكان للأرقام الوهمية

العالم
الوطن السورية
2026/03/28 - 19:19 501 مشاهدة

في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو إعادة تنظيم قطاع التصدير وتعزيز كفاءته، أصدرت هيئة دعم وتنمية الإنتاج المحلي والصادرات تعميماً مهماً يقضي بمنح مهلة تمتد لثلاثة أشهر لتجديد القيد في سجل المصدّرين، وذلك اعتباراً من  الأول من نيسان 2026 حتى الثلاثين من حزيران من العام نفسه.

ويحمل هذا القرار، الذي يبدو للوهلة الأولى إجراء تنظيمياً روتينياً، في طياته أبعاداً أعمق تتعلق بإعادة هيكلة واحدة من أهم بوابات الاقتصاد الوطني وهي التصدير، فبعد سنوات من التحديات والتشوهات التي أصابت هذا القطاع، تأتي هذه الخطوة لتؤسس إلى مرحلة جديدة قوامها الدقة، الشفافية، وبناء قاعدة بيانات موثوقة يمكن الانطلاق منها نحو سياسات اقتصادية أكثر فاعلية.

ما بين التنظيم والفرصة

لا يقتصر التعميم على مجرد دعوة لتحديث البيانات،حسب الهيئة، بل يضع إطاراً واضحاً لمزاولة نشاط التصدير مستقبلاً، حيث لن يسمح لأي شخص أو شركة بالاستمرار في التصدير بعد انتهاء المهلة من دون استكمال إجراءات القيد. وهنا تتجلى أهمية القرار كأداة لضبط السوق، ومنع العشوائية، وإيجاد بيئة تنافسية أكثر عدالة.

وفي تصريح ل”الوطن” أوضح  فواز هاشم العقاد، عضو مجلس غرفة تجارة دمشق، أن الغاية الأساسية من هذا الإجراء هي تنظيم عملية التصدير وبناء إحصائيات دقيقة تعكس الواقع الحقيقي للمصدّرين،  وتشير إلى أن جميع المسجلين سابقاً مُطالبون بتحديث بياناتهم، في حين تبقى الأبواب مفتوحة أمام من يرغب في الدخول إلى هذا المجال، شريطة الالتزام بالأطر التنظيمية الجديدة.

إشكاليات تحتاج إلى توضيح

ورغم وضوح الهدف العام للقرار، إلا أن بعض التفاصيل التطبيقية لا تزال بحاجة إلى مزيد من التوضيح، حسب العقاد!  لا سيما فيما يتعلق بآليات الشحن الجزئي عبر شركات الشحن، وهي ممارسة شائعة بين عدد كبير من التجار والصناعيين. وأكد العقاد أن العمل جار للتنسيق مع الجهات المعنية لإصدار تعليمات دقيقة تضمن شمول كل الحالات من دون إرباك أو تعقيد.

وتعكس هذه النقطة تحديداً أهمية الحوار المستمر بين القطاعين العام والخاص، لضمان أن تكون القرارات التنظيمية محفزة للنشاط الاقتصادي، لا معوقة له.

من الأرقام الوهمية إلى البيانات الحقيقية

أحد أبرز الأهداف غير المعلنة لهذا التوجه هو معالجة إرث من الاختلالات التي شابت بيانات التصدير في فترات سابقة، حيث كانت الأرقام في كثير من الأحيان لا تعكس الواقع الفعلي، نتيجة ممارسات غير دقيقة أو ما يعرف بـ”التصدير الوهمي”.

اليوم، ومع إنشاء سجل منظم وقاعدة بيانات دقيقة، تسعى الجهات المعنية إلى طيّ تلك الصفحة، والانتقال إلى مرحلة تبنى فيها القرارات الاقتصادية على معلومات حقيقية، ما ينعكس إيجاباً على مصداقية الدولة في تعاملها مع الشركاء الدوليين.

التصدير كأداة تفاوض

وأفاد العقاد بأن  أهمية هذا القرار لا تقف عند حدود التنظيم الداخلي، بل تمتد إلى بُعد استراتيجي يتعلق بتعزيز قدرة الدولة على التفاوض مع الدول الأخرى.. فامتلاك بيانات دقيقة حول حجم الصادرات، وأنواعها، والأسواق المستهدفة، يمنح صناع القرار أدوات قوية لعقد اتفاقيات تجارية، والمطالبة بإزالة العوائق الجمركية، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الوطنية، حيث ظهر أنه في عالم تتسارع فيه المنافسة الاقتصادية، لم تعد الأرقام مجرد إحصائيات، بل أصبحت لغة تفاوض، وأداة نفوذ، ووسيلة لفرض الحضور في الأسواق الدولية.

نحو بيئة تصديرية أكثر نضجاً

في المحصلة، لا يمكن النظر إلى هذا التعميم بمعزل عن سياق أوسع من الإصلاحات الاقتصادية الهادفة إلى بناء بيئة أعمال أكثر شفافية وتنظيماً.. فتنظيم بيانات المصدرين ليس غاية بحد ذاته، بل خطوة أساسية في مسار طويل نحو تمكين المنتج الوطني، وتعزيز قدرته على المنافسة، وفتح آفاق جديدة أمامه في الخارج.

وبينما تستمر الجهود لاستكمال التفاصيل التنفيذية، يبقى الأمل معقوداً على أن تشكل هذه الخطوة بداية حقيقية لمرحلة أكثر نضجاً في إدارة ملف التصدير، عنوانها الوضوح، ومرتكزها البيانات، وغايتها دعم الاقتصاد الوطني في مواجهة التحديات.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤