"محاولات في حب رجل" لسمر العدوان.. رواية عن خبايا العنف الأسري
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
إيلاف من عمّان: تأتي رواية "محاولات في حب رجل" الصادرة عن دار الآن ناشرون وموزعون في الأردن، للكاتبة الأردنية سمر سامي العدوان، لتمثل غوصاً عميقاً وموجعاً داخل النفس البشرية، وسرداً روائياً يجمع بين قسوة الواقع ومرارة الخذلان، كصرخة مدوية في وجه الظلم المجتمعي والعنف الأسري. زواج إجباري ويوميات التعنيف في بيروت تبدأ أحداث الرواية بتقنية "الاسترجاع" (الفلاش باك) من داخل زنزانة مظلمة تلتقي فيها البطلة "أغراب" برفيقتها "مُناي"، لتسلمها دفتر مذكراتها الأسود الذي يوثق مأساتها التي انطلقت عام 1987. فبقرار أحادي من والدتها، أُجبرت "أغراب" ذات الثمانية عشر ربيعاً على التخلي عن دراستها للزواج من "يوسف"، الرجل الثري القادم من بيروت، لتحويلها إلى "طوق نجاة مادي" للعائلة. بمجرد انتقال البطلة إلى بيروت، يتكشف الوجه الحقيقي لزوجها النرجسي، وتبدأ يوميات التعنيف الجسدي والنفسي والعزل عن العالم الخارجي، بالتوازي مع خياناته المتكررة وإدمانه الكحول، مما أصابها بنوبات هلع قاسية. تمرد الأمومة وطعنة الخيانة المزدوجة تصل المأساة إلى ذروتها عندما يطالبها زوجها بإجهاض طفليها التوأم، لكنها تتمرد وتنجب "حياة" و"أمل"، قبل أن تفجع بوفاة الرضيعة "أمل" بمتلازمة الموت المفاجئ، لتواجه اكتئاب ما بعد الولادة وسط قسوة الزوج وتهديده بسحب طفلتها المتبقية. ولم تتوقف المعاناة عند حدود خذلان الأسرة والزوج، بل امتدت لتلقي طعنة "الخيانة المزدوجة" من صديقة طفولتها "ميادة" التي تسللت إلى حياة الزوج وتزوجته سراً، لتستولي على ممتلكاته بمساعدة شقيقها المحامي الفاسد "سلطان". حبكة بوليسية وتضحية الأمومة في الفصول الأخيرة، تتحول الرواية إلى قالب من الإثارة البوليسية؛ حيث يستيقظ الزوج من غيبوبة إثر حادث سير ليحرم ابنته وزوجته من الميراث موصياً بكل ثروته لعشيقته قبل وفاته. وتُحبك مؤامرة لزج "أغراب" في السجن بتهمة قتل مُدبرة. وتصل الحبكة إلى ذروتها الدرامية بتدخل الأم للتكفير عن ذنبها القديم، فتدخل في عراك مميت مع العشيقة حماية لعائلتها، مما يسفر عن مقتل "ميادة" وتبرئة "أغراب" بفضل جهود المحامي "العم كمال"، لتنتهي الرواية بمشهد رمزي تسجل فيه البطلة على غلاف مذكراتها: "محاولات في حب رجل، جميعها باءت بالفشل".





