قرر مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، في اجتماعه الذي انعقد اليوم الثلاثاء، مواصلة الامتناع عن تقديم الخدمات المهنية، ودعوة مجلس الجمعية، الذي يعد بمثابة برلمانها، إلى الانعقاد في الرابع من شهر شتنبر المقبل.
ووفق المعطيات التي استقتها جريدة هسبريس الإلكترونية فإن الاجتماع الذي يأتي بعد قرار المحكمة الدستورية، الذي صرّح بتعذر البت في مشروع قانون تنظيم المهنة، الذي يقول المحامون إنه غير دستوري، انتهى بقرار مواصلة التوقف عن تقديم الخدمات المهنية، مع دعوة مجلس جمعيات هيئات المحامين، الذي يضم كافة أعضاء مجالس الهيئات، إلى الانعقاد يوم 4 شتنبر المقبل.
وقال عزيز رويبح، نقيب هيئة المحامين بالرباط، إن الاجتماع الذي انعقد اليوم الثلاثاء “قرر مواصلة العمل بالقرار السابق المتعلق بالتوقف عن تقديم الخدمات المهنية”.
وأضاف رويبح، في تصريح لهسبريس، أنه “تقررت كذلك دعوة مجلس جمعية هيئات المحامين إلى الانعقاد في بداية شهر شتنبر، وتحديداً في الرابع منه”.
وجواباً عن سؤال حول الموقف المتخذ علاقةً بقرار المحكمة الدستورية أورد النقيب نفسه: “قرار المحكمة الدستورية الأخير أكد لنا معطىً ندركه جيداً، وهو أن المشرع لم يضبط الأمور بالشكل الكافي وبالكيفية اللازمة وبما يقتضيه الدستور”، معتبراً أن “الإخلال الإجرائي الذي ارتكبه رئيس مجلس النواب كان من نتائجه عدم البت في قانون المهنة”، وفق تعبيره.
وأكد المتحدث نفسه أن المحامين يرون أن “عدم البت في مدى دستورية قانون المهنة من قبل المحكمة الدستورية لا ينفي ولا يزيل شبهة وحقيقة أن الكثير من مقتضيات هذا القانون غير دستورية وتتناقض مع الاتفاقيات الدولية، ولا سيما إعلان هافانا”.
في الصدد ذاته شدد رويبح على أنه “ستكون هناك بالتأكيد خطوات احتجاجية أخرى سيُعلن عنها قريباً، لأن مكتب الجمعية يبقي اجتماعاته مفتوحة”.
وكانت المحكمة الدستورية صرحت، الثلاثاء 11 غشت، بتعذر البت في الإحالة الرامية إلى النظر في مطابقة القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة للدستور، على حالها، مع أمر بتبليغ نسخة من قرارها هذا إلى كل من رئيس الحكومة، ورئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس المستشارين، وبنشره في الجريدة الرسمية.
وعللت المحكمة قرارها هذا، الذي اطلعت عليه جريدة هسبريس الإلكترونية، بكون رسالة إحالة رئيس مجلس النواب، وإن تضمن موضوعها إحالة القانون للبت في مطابقته للدستور، فإنها “أرفقت بنسخة من تقرير لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين حول مشروع القانون في إطار قراءة ثانية”، يتضمن مجموعة من الوثائق من بينها: مشروع القانون كما وافق عليه مجلس النواب في إطار قراءة ثانية بتاريخ 06 يوليوز 2026، ولم يُرفق بنص القانون كما وافق عليه مجلس المستشارين في قراءته الثانية بتاريخ 07 يوليوز 2026.
وحمّلت الجمعية، في تصريح سابق لهسبريس، على لسان رئيسها، المسؤولية مباشرة لرئاسة مجلس النواب، معتبرة أن “طبيعة الخلل الذي حال دون القيام بعملية البت لا يمكن اختزالها في مجرد سهو إجرائي، بالنظر إلى دقة المسطرة الدستورية والجهة المؤسساتية المعنية بإحالة النص”.
The post محامو المغرب يرفضون قانون المهنة ويواصلون التوقف عن الخدمات appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.




