... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
318913 مقال 217 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6381 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

مجزرة التضامن السورية: بين مطرقة المحاسبة وسندان خطاب التطبيع مع الجريمة

صحة
صحيفة القدس
2026/05/05 - 10:38 503 مشاهدة
شهدت الساعات الأولى من صباح الرابع والعشرين من نيسان 2026 تطوراً قضائياً بارزاً، حيث أعلنت وزارة الداخلية السورية إلقاء القبض على أمجد يوسف، المتهم الأول في ارتكاب مجزرة حي التضامن الشهيرة. وتأتي هذه الخطوة بعد سنوات طويلة من توثيق الجريمة عبر مقاطع فيديو أظهرت إعدام مدنيين عزل وإحراق جثثهم في حفر جماعية. رغم الإعلان الرسمي عن القبض على الجاني، برزت في الفضاء الرقمي أصوات تحاول تبرير هذه الفظائع تحت ذريعة 'الدفاع عن الدولة'. وادعى مروجو هذا الخطاب أن أفعال يوسف جاءت في سياق الحرب، مما يكشف عن ظاهرة خطيرة تتمثل في محاولة التطبيع مع المجازر وشرعنتها سياسياً. تستند بعض محاولات التبرير إلى حجج واهية، منها الزعم بأن القتلة ينتمون لخلفيات طائفية متنوعة، في محاولة لنفي صبغة الاستهداف الممنهج عن الجريمة. وكأن اشتراك أطراف مختلفة في القتل يسقط عن الواقعة صفتها كمجزرة وحشية استهدفت الأبرياء دون تمييز. تعود جذور هذه المأساة إلى نيسان 2013، حين شهد شارع نسرين في حي التضامن جنوب دمشق إعدامات ميدانية بشعة نفذها عناصر من المخابرات العسكرية. وقد ظلت هذه الجريمة طي الكتمان لسنوات، حتى فجرتها مصادر صحفية دولية في عام 2022 بنشر فيديوهات مسربة وثقت اللحظات الأخيرة للضحايا. أظهرت المقاطع المسربة أساليب سادية في القتل، حيث كان يتم إيهام الضحايا المعصوبي الأعين بوجود قناص يترصدهم ويُطلب منهم الركض للنجاة. وبمجرد بدئهم بالركض، كان الرصاص ينهمر عليهم ليسقطوا في حفرة أُعدت مسبقاً، ثم تُضرم فيها النيران لإخفاء معالم الجريمة. في اعترافاته الأولية، حاول أمجد يوسف حصر المسؤولية في شخصه، مدعياً أنه تصرف بقرار فردي دون أوامر من القيادة العليا. وزعم أن إحراق الجثث كان يهدف فقط لمنع انبعاث الروائح الكريهة، وهي حجة تهاوت أمام حجم الأدلة التي تشير إلى عمل مؤسساتي ممنهج. كشفت تقارير أمنية سابقة في شباط 2025 عن تورط شبكة أوسع في هذه الجرائم، حيث تم اعتقال ثلاثة آخرين اعترفوا بتصفية أكثر من 500 مدني. هذه الأرقام الصادمة تؤكد أن ما حدث في التضامن لم يكن مجرد تصرف فردي طائش، بل كان جزءاً من آلة قتل منظمة. التطبيع مع المجزرة ليس فعلاً واحداً، بل عملية مركبة تنخر في الوعي الجمعي وتعيد إنتاج شروط الإفلات من العقوبة. يتجلى التطبيع مع المجزرة في محاولة اختزال الجريمة الكبرى إلى فعل فردي بسيط، مما يفتح الباب أما...
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤