مجلس سلام غزة يرد على فاينانشال تايمز: تقرير التمويل غير دقيق والمصادر تغافلت الحقائق
- كَانَ الْمَجْلِسُ قَدْ أَقَرَّ سَابِقًا -بِحَسَبِ صَحِيفَةِ "ذِي إِيكُونُومِيك تَايمْز"- بِوُجُودِ فَجْوَةٍ بَيْنَ التَّعَهُّدَاتِ وَالْصَّرْفِ
رَدَّ "مَجْلِسُ سَلَامِ غَزَّةَ" رَسْمِيًّا عَلَى التَّقْرِيرِ الَّذِي نَشَرَتْهُ صَحِيفَةُ "فَايْنَانْشَال تَايمْز" الْبِرِيطَانِيَّةُ بِشَأْنِ آلِيَّاتِ تَمْوِيلِ خِطَطِ إِعَادَةِ إِعْمَارِ قِطَاعِ غَزَّةَ، مُؤَكِّدًا أَنَّ مَا وَرَدَ فِيهِ "غَيْرُ دَقِيقٍ" وَلَا يَعْكِسُ الصُّورَةَ الْكَامِلَةَ لِلْمَشْهَدِ الْمَالِيِّ.
الْمَجْلِسُ يُفَنِّدُ ادِّعَاءَاتِ الصَّحِيفَةِ الْبِرِيطَانِيَّةِ
وَأَوْضَحَ الْمَجْلِسُ فِي تَصْرِيحَاتٍ نَشَرَهَا عَبْرَ مَنَصَّةِ "إِكْس" أَنَّ عَمَلِيَّاتِهِ النَّقْدِيَّةَ لَا تَعْتَمِدُ عَلَى قَنَاةٍ وَاحِدَةٍ كَمَا رَوَّجَتِ الصَّحِيفَةُ، بَلْ تُدَارُ عَبْرَ مَحَاوِرَ مُتَعَدِّدَةٍ:
اقرأ أيضاً: تقرير عبري: واشنطن تمنع تل أبيب من قصف بيروت رغم توسيع العمليات العسكرية في لبنان
- آلِيَّاتٌ مُتَعَدِّدَةٌ: يَتِمُّ تَمْوِيلُ عَمَلِيَّاتِ الْمَجْلِسِ عَبْرَ "عِدَّةِ آلِيَّاتٍ مُخْتَلِفَةٍ"، وَلَيْسَ عَبْرَ قَنَاةٍ وَاحِدَةٍ.
- سَرْدِيَّةٌ مُوَجَّهَةٌ: اتَّهَمَ الْمَجْلِسُ صَحِيفَةَ "فَايْنَانْشَال تَايمْز" بِالتَّعَمُّدِ فِي التَّطَرُّقِ إِلَى آلِيَّةٍ وَاحِدَةٍ فَقَطْ، بِهَدَفِ "الْتَّرْوِيجِ لِسَرْدِيَّةٍ مُحَدَّدَةٍ بِمَعْزِلٍ عَنِ الْحَقَائِقِ".
وَجَاءَ هَذَا الرَّدُّ بَعْدَ تَقَارِيرَ مُشْتَرَكَةٍ لِـ "فَايْنَانْشَال تَايمْز" وَوَكَالَةِ "فَرَانْس بِرِس" أَلْقَتِ الضَّوْءَ عَلَى فُجْوَةٍ عَمِيقَةٍ بَيْنَ التَّعَهُّدَاتِ الدَّوْلِيَّةِ الْمُعْلَنَةِ لِإِعْمَارِ غَزَّةَ وَبَيْنَ الْأَمْوَالِ الَّتِي جَرَى ضَخُّهَا فِعْلِيًّا فِي حِسَابَاتِ الْمَجْلِسِ.
مَاذَا جَاءَ فِي تَقْرِيرِ "فَايْنَانْشَال تَايمْز"؟
وَنَقَلَتِ الصَّحِيفَةُ عَنْ مَصَادِرَ مُطَّلِعَةٍ أَنَّ الصُّنْدُوقَ الَّذِي يَدْعَمُهُ الْبَنْكُ الدَّوْلِيُّ وَالْمُرْتَبِطُ بِمَجْلِسِ السَّلَامِ لَمْ يَتَلَقَّ حَتَّى الْآنَ أَيَّ تَمْوِيلٍ مُبَاشِرٍ يُذْكَرُ، رَغْمَ أَنَّ التَّعَهُّدَاتِ الدَّوْلِيَّةِ تَجَاوَزَتْ سَقْفَ 17 مِلْيَارَ دُولَارٍ.
وَأَشَارَ التَّقْرِيرُ إِلَى أَنَّ الْمُسَاهَمَاتِ الْحَالِيَّةَ مَحْدُودَةٌ وَذَاتُ طَابَعٍ تَّشْغِيلِيٍّ فَقَطْ، مِثْلَ:
- تَغْطِيَةِ نَفَقَاتِ مَكْتَبِ الْمَبْعُوثِ الدَّوْلِيِّ نِيكُولَاي مِلَادِينُوف.
- رَوَاتِبِ اللَّجْنَةِ الْفِلَسْطِينِيَّةِ التِّكْنُوكْرَاطِيَّةِ.
- بَرَامِجِ تَدْرِيبِ قُوَّةِ شُرْطَةٍ جَدِيدَةٍ لِقِطَاعِ غَزَّةَ.
وَأَكَّدَتِ الصَّحِيفَةُ أَنَّ أَمْوَالَ الْبِنَاءِ الْفِعْلِيِّ لَمْ تُضَخَّ بَعْدُ فِي مَشَارِيعَ مَيْدَانِيَّةٍ وَاسِعَةٍ، بِسَبَبِ التَّعَثُّرِ السِّيَاسِيِّ وَالْأَمْنِيِّ الْمُسْتَمِرِّ.
خِطَّةُ تَرْمب لِلسَّلَامِ وَتَحَدِّيَاتُ رُؤْيَةِ "الـ 70 مِلْيَارٍ"
ويُشَكِّلُ "مَجْلِسُ سَلَامِ غَزَّةَ" رَكِيزَةً تَنْفِيذِيَّةً ضِمْنَ "خِطَّةِ النِّقَاطِ الْعِشْرِينَ" الَّتِي أَطْلَقَهَا الرَّئِيسُ الْأَمْرِيكِيُّ دُونَالْد تَرْمب أَوَاخِرَ عَامِ 2025 لِإِنْهَاءِ الْحَرْبِ.
وَتَقُومُ الْخِطَّةُ عَلَى وَقْفِ النَّارِ، نَزْعِ سِلَاحِ حَمَاسٍ تَدْرِيجِيًّا، نَشْرِ قُوَّةِ اسْتِقْرَارٍ دَوْلِيَّةٍ، وَإِدَارَةِ غَزَّةَ عَبْرَ حُكُومَةِ تِكْنُوكْرَاتٍ، بِتَكْلِفَةِ إِعْمَارٍ إِجْمَالِيَّةٍ تُقَدَّرُ بِأَكْثَرَ مِنْ 70 مِلْيَارَ دُولَارٍ.
وَمَعَ ذَلِكَ، تَصْطَدِمُ الْخِطَّةُ بِعَقَبَاتٍ كَبِيرَةٍ، أَبْرَزُهَا تَخَوُّفُ وَتَرَدُّدُ دُوَلٍ مَانِحَةٍ عَدِيدَةٍ مِنْ تَحْوِيلِ الْأَمْوَالِ عَبْرَ الْمَجْلِسِ نَفْسِهِ، حَيْثُ تُفَضِّلُ تِلْكَ الدُّوَلُ الْعَمَلَ خِلَالَ الْقَنَوَاتِ التَّقْلِيدِيَّةِ لِلْأُمَمِ الْمُتَّحِدَةِ بِسَبَبِ تَحَفُّظَاتٍ تَتَعَلَّقُ بِآلِيَّاتِ الرَّقَابَةِ وَالشَّفَافِيَّةِ.
أَزْمَةُ ثِقَةٍ مَالِيَّةٍ تُوَاجِهُ رُكَامَ الْقِطَاعِ
وَكَانَ الْمَجْلِسُ قَدْ أَقَرَّ سَابِقًا -بِحَسَبِ صَحِيفَةِ "ذِي إِيكُونُومِيك تَايمْز"- بِوُجُودِ فَجْوَةٍ بَيْنَ التَّعَهُّدَاتِ وَالْصَّرْفِ، دَاعِيًا إِلَى تَسْرِيعِ التَّحْوِيلَاتِ لِكَيْلَا تَبْقَى الْخِطَّةُ "حِبْرًا عَلَى وَرَقٍ".
وَيُوَاجِهُ الْمَجْلِسُ تَحَدِّيًا كَارِثِيًّا عَلَى الْأَرْضِ، حَيْثُ كَشَفَتْ تَقَارِيرُهُ أَنَّ نَحْوَ 85% مِنْ مَبَانِي وَبِنْيَةِ غَزَّةَ التَّحْتِيَّةِ تَعَرَّضَتْ لِلدَّمَارِ الْكَامِلِ، وَأَنَّ الْقِطَاعَ بِحَاجَةٍ مَاسَّةٍ إِلَى إِزَالَةِ نَحْوِ 70 مِلْيُونَ طُنٍّ مِنَ الْأَنْقَاضِ كَخُطْوَةٍ تَمْهِيدِيَّةٍ قَبْلَ أَنْ تَبْدَأَ أَيُّ عَمَلِيَّةِ بِنَاءٍ فِعْلِيَّةٍ، مِمَّا يَجْعَلُ الِاتِّفَاقَ عَلَى أَمْوَالِ التَّمْوِيلِ مَسْأَلَةَ وَقْتٍ حَرِجٍ لِتَثْبِيتِ أَمْنِ الْمِنْطَقَةِ.



