- النائب وليد المصري يتهم وزارة المياه بالتقصير ويطالب بعدالة التوزيع في الضليل.
وَاصَلَ مَجْلِسُ النُّوَّابِ الأُرْدُنِيُّ، يَوْمَ الأَحَدِ، عَقْدَ جَلَسَاتِهِ التَّشْرِيعِيَّةِ لِاسْتِكْمَالِ مُنَاقَشَةِ جَدْوَلِ أَعْمَالِ الجَلْسَةِ الرَّابِعَةِ مِنَ الدَّوْرَةِ الاِسْتِثْنَائِيَّةِ لِلدَّوْرَةِ العَادِيَّةِ الثَّانِيَةِ، حَيْثُ تَرُكُّزَتِ المُنَاقَشَاتُ النِّيَابِيَّةُ عَلَى قَرَارِ لَجْنَةِ التَّرْبِيَةِ وَالتَّعْلِيمِ المَتَضَمِّنِ مَشْرُوعَ قَانُونِ هَيْئَةِ الاِعْتِمَادِ وَضَمَانِ الجَوْدَةِ لِسَنَةِ 2026.
وَيَهْدِفُ المَجْلِسُ مِنْ خِلَالِ إِقْرَارِ مَوَادِ هَذَا المَشْرُوعِ التَّشْرِيعِيِّ إِلَى تَطْوِيرِ المَنْظُومَةِ التَّعْلِيمِيَّةِ الشَّامِلَةِ، وَتَعْزِيزِ مَعَايِيرِ الجَوْدَةِ وَالاِعْتِمَادِ الأَكَادِيمِيِّ فِي المُنْشَآتِ وَالمُؤَسَّسَاتِ التَّعْلِيمِيَّةِ، بِمَا يَتَوَاكَبُ مَعَ التَّحْدِيثَاتِ التَّشْرِيعِيَّةِ وَالتَّنْظِيمِيَّةِ الأَخِيرَةِ فِي المَمْلَكَةِ.
وَفِي سِيَاقِ المُنَاقَشَاتِ وَالمِلَفَّاتِ النِّيَابِيَّةِ المَطْرُوحَةِ، شَهَدَتِ الكَوَالِيسُ التَّشْرِيعِيَّةُ تَصْرِيحَاتٍ لِلْنَّائِبِ وَلِيدِ المَصْرِيِّ، أَكَّدَ فِيهَا أَنَّ مِنْطَقَةَ الضَّلِيلِ تُعَدُّ مِنْ أَهَمِّ المَنَاطِقِ المَحُورِيَّةِ فِي رَفْدِ مَنْظُومَةِ المِيَاهِ وَآبَارِهَا وَمَصَادِرِهَا الحَيَوِيَّةِ الَّتِي تُغَذِّي مَنَاطِقَ وَاسِعَةً خَارِجَ حُدُودِهَا الإِدَارِيَّةِ.
وَأَوْضَحَ المَصْرِيُّ أَنَّ أَهْلَ الضَّلِيلِ أَنْفُسَهُمْ يُعَانُونَ فِي الوَقْتِ الرَّاهِنِ مِنْ شُحٍّ شَدِيدٍ فِي مِيَاهِ الشُّرْبِ وَتَأَخُّرٍ مُسْتَمِرٍّ فِي أَدْوَارِ التَّزْوِيدِ المَائِيِّ، مِمَّا يُضْطَرُّ كَثِيرًا مِنَ الأُسَرِ وَالمُوَاطِنِينَ إِلَى شِرَاءِ صَهَارِيجِ المِيَاهِ (التَّنَكِ) عَلَى حِسَابِ قُوتِ أَبْنَائِهِمْ وَاحْتِيَاجَاتِمِ المَعِيشِيَّةِ الأَسَاسِيَّةِ.
وَتَسَاءَلَ النَّائِبُ وَلِيدُ المَصْرِيِّ عَنْ غِيَابِ العَدَالَةِ التَّوْزِيعِيَّةِ، مُسْتَغْرِبًا كَيْفَ تُسْتَخْرَجُ المِيَاهُ مِنْ أَرْضِ الضَّلِيلِ لِتَصِلَ إِلَى مَنَاطِقَ أُخْرَى، بَيْنَمَا يَبْقَى المُواطِنُ الَّذِي يَعِيشُ فَوْقَ المَصْدَرِ المَائِيِّ يَنْتَظِرُ دَوْرَهُ وَيَبْحَثُ عَنْ "تَنَكِ" مَاءٍ لِيَشْتَرِيَ حَاجَتَهُ المَاسَّةَ مِنْهُ.
اقرأ أيضاً: العودات: مشروع قانون هيئة الاعتماد يهدف لدمج هيئتين ولا ينشئ كيانا جديدا
وَشَدَّدَ عَلَى أَنَّ هَذَا الوَضْعَ القَائِمَ يُعَدُّ تَقْصِيرًا حُكُومِيًّا وَاضِحًا وَصَرِيحًا، تَتحَمَّلُ المَسْؤُولِيَّةَ المُبَاشِرَةَ عَنْهُ وَزَارَةُ المِيَاهِ وَالرَّيِّ، وَعَلَى رَأْسِهَا الوَزِيرُ وَأَمِينُ عَامِّ الوَزَارَةِ، مُطَالِبًا الكَوَادِرَ الحُكُومِيَّةَ بِالنُّزُولِ المَيْدَانِيِّ الفَوْرِيِّ إِلَى المِنْطَقَةِ وَمُعَايَنَةِ مُعَانَاةِ الأَهَالِي عَنْ كَثَبٍ بَدَالاً مِنَ المَكُوثِ فِي المَكَاتِبِ المَغْلَقَةِ.
وَأَوْضَحَ النَّائِبُ المَصْرِيُّ أَنَّ أَهَالِيَ الضَّلِيلِ لَا يَطْلُبُونَ امْتِيَازًا أَوْ مِنَّةً مِنْ أَيِّ جِهَةٍ، بَلْ يُطَالِبُونَ بِحَقِّهِمِ الطَّبِيعِيِّ فِي المِيَاهِ المُنْتَظِمَةِ وَالعَادِلَةِ، مُؤَكِّدًا أَنَّهُ مِنَ المَرْفُوضِ أَنْ تَبْقَى مِنْطَقَةٌ تُشَكِّلُ مَوْرِدًا مَائِيًّا رَئِيسِيًّا فِي المَمْلَكَةِ تُعَانِي العَطَشَ.
وَأَضَافَ أَنَّ هَذَا المَلَفَّ سَيَبْقَى قَيْدَ المُمُتَابَعَةِ النِّيَابِيَّةِ الصَّارِمَةِ، إِذْ سَتَتِمُّ المُمُطَالَبَةُ بِكَشْفِ كَمِيَّاتِ المِيَاهِ المُمُسْتَخْرَجَةِ مِنْ آَبَارِ الضَّلِيلِ وَوَجْهَاتِ تَوِزِيعِهَا وَحِصَّةِ المِنْطَقَةِ مِنْهَا، إِضَافَةً إِلَى تَحْدِيدِ أَسْبَابِ ضَعْفِ التَّزْوِيدِ وَتَأَخُّرِ الأَدْوَارِ وَالمُتَسَبِّبِينَ فِيهِ.
وَاخْتَتَمَ تَصْرِيحَهُ بِالتَّأْكِيدِ عَلَى أَنَّ مِيَاهَ الضَّلِيلِ لَيْسَتْ حَكْرًا عَلَى أَهْلِهَا وَالَجَمِيعُ مَعَ خِدْمَةِ أَبْنَاءِ الوَطَنِ، لَكِنَّ العَدَالَةَ تَقْتَضِي أَلَّا يَعْطَشَ أَهْلُ الأَرْضِ الَّتِي تَخْرُجُ المِيَاهُ مِنْهَا.





