🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
206253 مقال 125 مصدر نشط 79 قناة مباشرة 2105 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

مجلس المنافسة “يسقط” في حماية لوبي المحروقات

العالم
أشطاري 24
2026/06/02 - 22:33 501 مشاهدة

عاد ملف المحروقات إلى واجهة النقاش العمومي، بعد صدور المذكرة الأخيرة لمجلس المنافسة حول تطور أسعار الغازوال والبنزين خلال الفترة الممتدة من فاتح مارس إلى 16 ماي 2026، وهي مذكرة خلصت إلى أن أسعار البيع بمحطات الوقود واكبت، في المجمل، التغيرات المسجلة في الأسواق الدولية، معتبرة أن الزيادات التي عرفتها الأسعار العالمية انتقلت بدرجة كبيرة إلى المستهلك المغربي.

ورغم الطابع التقني الذي حاول المجلس إضفاءه على تقريره، فإن خلاصاته أثارت مجدداً تساؤلات واسعة حول الدور الحقيقي للمؤسسة الدستورية المكلفة بحماية المنافسة ومحاربة الاحتكار، خصوصاً أن المذكرة بدت أقرب إلى تبرير سلوك الفاعلين في سوق المحروقات منها إلى مساءلتهم أو التدقيق في طبيعة الأرباح التي يحققونها في فترات ارتفاع الأسعار وانخفاضها على حد سواء.

وبحسب الأرقام التي أوردها التقرير، فقد ارتفع سعر الغازوال في الأسواق الدولية بشكل تراكمي بنحو 4.24 دراهم للتر الواحد، في حين بلغت الزيادة المسجلة بمحطات الوقود المغربية 4.18 دراهم، أي بفارق لا يتجاوز ستة سنتيمات للتر. أما البنزين فقد سجل ارتفاعاً دولياً يقدر بـ2.81 دراهم للتر مقابل زيادة محلية بلغت 2.43 دراهم، بفارق يناهز 38 سنتيماً.

هذه المعطيات دفعت مجلس المنافسة إلى التأكيد على وجود انسجام عام بين تطور الأسعار الدولية والأسعار المطبقة وطنياً، غير أن القراءة المتأنية للمذكرة تكشف غياباً شبه تام لأي تحليل يتعلق ببنية السعر النهائي الذي يؤديه المستهلك المغربي، أو بمستوى الأرباح التي تحققها شركات التوزيع، وهي النقطة التي تشكل جوهر الجدل الدائر منذ تحرير أسعار المحروقات سنة 2015.

فالمستهلك المغربي لا يطرح فقط سؤال العلاقة بين السعر الدولي والسعر المحلي، بل يتساءل أيضاً عن كيفية احتساب هوامش الربح، وعن مدى استفادة الشركات من تقلبات السوق العالمية لتحقيق أرباح إضافية، خصوصاً خلال الفترات التي تعرف انخفاضاً في الأسعار الدولية دون أن ينعكس ذلك بنفس السرعة أو بنفس الحجم على أثمنة البيع بمحطات الوقود.

اللافت في مذكرة مجلس المنافسة أنها اكتفت برصد انتقال الزيادات من السوق الدولية إلى السوق الوطنية، دون الخوض في تقييم الأداء التنافسي للقطاع أو تحليل مستوى الأرباح المحققة من قبل الفاعلين الرئيسيين. كما لم تتضمن أي مؤشرات دقيقة حول تطور هوامش التوزيع أو مدى انسجامها مع قواعد المنافسة والشفافية التي يفترض أن يسهر المجلس على حمايتها.

هذا الاختيار المنهجي يفتح الباب أمام انتقادات متزايدة تعتبر أن المجلس يركز على الجوانب التقنية المرتبطة بحركة الأسعار الدولية، بينما يتجنب الخوض في الملفات الأكثر حساسية المرتبطة بتركيبة السوق الوطنية وتركيزها في أيدي عدد محدود من الفاعلين الاقتصاديين الكبار. وهي الانتقادات التي تغذي الانطباع السائد لدى جزء من الرأي العام بأن المؤسسة أصبحت أقرب إلى الدفاع عن ممارسات لوبي المحروقات منها إلى الدفاع عن مصالح المستهلكين.

ويزداد هذا الشعور قوة كلما ارتفعت الأسعار، حيث يجد المواطن نفسه أمام فواتير متزايدة للنقل والسلع والخدمات، في وقت تتحدث فيه التقارير الرسمية عن مجرد انعكاس طبيعي للتقلبات الدولية. غير أن المواطنين والخبراء الاقتصاديين يطالبون منذ سنوات بإجابات أكثر دقة حول الوزن الحقيقي للضرائب وهوامش التوزيع وكلفة التخزين والنقل في تحديد السعر النهائي للتر الواحد من الوقود.

كما يطالب متابعون للشأن الاقتصادي بنشر معطيات أكثر تفصيلاً حول الأرباح الصافية التي تحققها الشركات العاملة في القطاع، ومدى استفادتها من هوامش إضافية خلال فترات الأزمات الدولية، خصوصاً أن سوق المحروقات يشكل أحد أكثر الأسواق تأثيراً على القدرة الشرائية للمواطنين وعلى تنافسية الاقتصاد الوطني.

وفي ظل استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية وتقلب أسعار الطاقة، يبدو أن الجدل حول المحروقات لن يتوقف قريباً. فبينما يصر مجلس المنافسة على أن الأسعار المحلية تعكس إلى حد كبير تطور الأسواق الدولية، يواصل جزء واسع من الرأي العام التشكيك في هذه المقاربة، معتبراً أن السؤال الحقيقي لا يتعلق فقط بسرعة انتقال الأسعار العالمية إلى السوق الوطنية، بل يتعلق أساساً بمن يستفيد من هذه التحولات، وكيف يتم توزيع الأرباح داخل سلسلة القيمة، ومن يتحمل في النهاية كلفة الاختلالات التي يعرفها القطاع.

وبين الأرقام الرسمية والواقع المعيشي للمواطنين، يبقى ملف المحروقات أحد أكثر الملفات الاقتصادية إثارة للجدل، كما يبقى مجلس المنافسة مطالباً بتقديم أجوبة أكثر إقناعاً وشفافية حول هوامش الربح والمنافسة الحقيقية داخل القطاع، بدل الاكتفاء بتأكيد وجود تطابق نسبي بين الأسعار الدولية والمحلية.

The post مجلس المنافسة “يسقط” في حماية لوبي المحروقات appeared first on أشطاري 24 | Achtari 24 - جريدة الكترونية مغربية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free