مجلس المنافسة يعتمد الرصد الشهري لأسعار المحروقات بدل كل ثلاثة أشهر
تفاعلاً مع التقلبات الحادة التي عرفتها أسعار المحروقات خلال الأيام الأخيرة بالمغرب، أعلن مجلس المنافسة عن مراجعة وتيرة تتبع أثمنة الغازوال والبنزين في مختلف مستويات التموين والتسويق من 3 أشهر إلى تتبع شهري، مبرزاً أنه سيتم نشر مذكرة توضيحية حول الاجتماعات التي عقدها المجلس مع شركات المحروقات المعنية باتفاق التسوية المبرم مع مجلس المنافسة.
وفي هذا الصدد، أورد مجلس المنافسة، في بلاغ اطلعت جريدة “مدار21” الإلكترونية على نسخة منه، أن سلاسل التوريد العالمية، في السياق الدولي الحالي، المتسم بتصاعد التوترات الجيو-سياسية في منطقة الشرق الأوسط وما يصاحبها من تحركات عسكرية، تشهد اضطرابات مهمة.
وتابع “دركي المنافسة” أنه على إثر ذلك سجلت الأسعار في أسواق النفط، وكذا أسعار مشتقات البترول (المنتجات المكررة والمواد البلاستيكية وغيرها)، خلال الفترة الأخيرة، ارتفاعًا سريعًا وملحوظًا، مواصلاً أن المغرب، باعتباره بلدا مستوردا للمنتجات النفطية السائلة، ولاسيما الغازوال والبنزين اللذين يشكلان حصة مهمة من الاستهلاك الطاقي الوطني، يظل معرضا بشكل كبير لهذه التقلبات الدولية.
وسجل مجلس المنافسة أن نفس الأمر ينطبق على بعض المنتجات المشتقة من النفط، مثل المواد البلاستيكية التي يهم استعمالها عددا كبيرا من القطاعات الاقتصادية.
وفي هذا السياق، قرر مجلس المنافسة، في إطار المهام التي يضطلع بها على مستوى رصد وتتبع حسن السير التنافسي للأسواق، تعزيز آليات مراقبة كيفية انتقال تغيرات الأسعار الدولية للمنتجات النفطية ومشتقاتها إلى السوق الوطنية.
وفي إطار التعهدات المتخذة من لدن شركات توزيع المحروقات بالجملة المعنية باتفاق التسوية المبرم مع مجلس المنافسة، والذي ينص على التتبع المنتظم لسوق المحروقات، خاصة تطور الأسعار في الأسواق العالمية وكيفيات انتقالها إلى السوق الوطنية، عقد المجلس اجتماعات مع الشركات السالفة الذكر، سيتم على إثرها نشر مذكرة توضيحية على الموقع الإلكتروني لمجلس المنافسة بهذا الخصوص.
وأوضح مجلس المنافسة أن تطورات الأسعار في السوق الوطنية، ينبغي، في إطار منافسة فعالة، أن تعكس بشكل متناسب وفي آجال معقولة، التغيرات المسجلة في الأسواق الدولية، مع مراعاة الإكراهات المرتبطة بالتموين وبالتخزين.
وبالنظر إلى الضغوط الخاصة المسجلة على مستوى العرض العالمي لهذه المنتجات، تعهد مجلس المنافسة بتتبع السوق الوطنية للمحروقات بشكل دقيق ومنتظم، لافتاً إلى أنه تحقيقا لهذه الغاية، ستتم بشكل استثنائي مراجعة وثيرة التتبع، عبر القيام بتتبع شهري يشمل أسعار الغازوال والبنزين في مختلف مستويات التموين والتسويق، عوض كل ثلاثة أشهر.
وفيما يتعلق بباقي القطاعات الاقتصادية، غير قطاع المحروقات، أوضح “دركي المنافسة” أنه سيظل يقظًا بشكل خاص إزاء أي تقلبات غير مبررة في الأسعار، أو أي زيادات غير مستحقة في هوامش الربح نتيجة الظرفية الحالية، وكذا إزاء أي مؤشر على وجود اتفاق أو تنسيق بين الفاعلين، أو استغلال تعسفي لوضع مهيمن، أو أي ممارسة أخرى من شأنها تحريف سير المنافسة في السوق الوطنية.
ولهذا الغرض، يضيف المجلس، أن أي تطور في الأسعار أو هوامش الربح لا يتناسب مع المرجعيات الدولية أو مع التكاليف الفعلية المتحملة، سيخضع لدراسة دقيقة، بما في ذلك في إطار التقرير السنوي المتعلق بالنتائج المالية للفاعلين في القطاعات المعنية.
ظهرت المقالة مجلس المنافسة يعتمد الرصد الشهري لأسعار المحروقات بدل كل ثلاثة أشهر أولاً على مدار21.



