أَعْرَبَ أَعْضَاءُ مَجْلِسِ الْأَمْنِ الدَّوْلِيِّ، فِي بَيَانٍ مُشْتَرَكٍ، عَنْ قَلَقِهِمْ إِزَاءَ التَّصَاعُدِ الْعَسْكَرِيِّ الْخَطِيرِ فِي السُّودَانِ، مُحَذِّرِينَ مِنْ تَبِعَاتِ تَوَسُّعِ رُقْعَةِ الْمُوَاجَهَاتِ عَلَى حَيَاةِ الْمَدَنِيِّينَ وَالْوَضْعِ الْإِنْسَانِيِّ الْمُتَدَهْوِرِ.
حُشُودٌ عَسْكَرِيَّةٌ وَتَهْدِيدٌ بِاجْتِيَاحِ "الْأُبَيِّضِ"
سَلَّطَ أَعْضَاءُ الْمَجْلِسِ الضَّوْءَ عَلَى التَّهْدِيدَاتِ الْأَمْنِيَّةِ الْمُحْدِقَةِ بِعَاصِمَةِ وِلَايَةِ شِمَالِ كُرْدُفَانَ، حَيْثُ أَبْدَوْا قَلَقَاً شَدِيدَاً مِنْ عِدَّةِ مُؤَشِّرَاتٍ مَيْدَانِيَّةٍ:
- تَحْشِيدُ الْقُوَّاتِ: وُرُودُ تَقَارِيرَ تُؤَكِّدُ قِيَامَ قُوَّاتِ الدَّعْمِ السَّرِيعِ بِحَشْدِ تَعْزِيزَاتٍ عَسْكَرِيَّةٍ ضَخْمَةٍ فِي مُحِيطِ مَدِينَةِ الْأُبَيِّضِ.
- خَطَرُ الْهُجُومِ الْبَرِّيِّ: نُشُوءُ خَطَرٍ حَقِيقِيٍّ لِشَنِّ هُجُومٍ بَرِّيٍّ مُحْتَمَلٍ عَلَى الْمَدِينَةِ، مِمَّا قَدْ يَتَسَبَّبُ فِي كَارِثَةٍ بَشَرِيَّةٍ جَدِيدَةٍ.
- سِلَاحُ الْمُسَيَّرَاتِ: تَنَامِي الْقَلَقِ مِنَ التَّقَارِيرِ الَّتِي تُفِيدُ بِشَنِّ قُوَّاتِ الدَّعْمِ السَّرِيعِ هَجَمَاتٍ بِطَائِرَاتٍ مُسَيَّرَةٍ عَلَى الْمَدِينَةِ، وَتَسْجِيلِ تَزَايُدٍ مَلْحُوظٍ فِي هَذَا النَّمَطِ مِنَ الِاسْتِهْدَافِ الْجَوِّيِّ.
تَفَاقُمُ الْأَزْمَةِ الْإِنْسَانِيَّةِ فِي كُرْدُفَان
حَذَّرَ أَعْضَاءُ مَجْلِسِ الْأَمْنِ مِنَ التَّدَاعِيَاتِ الْإِقْلِيمِيَّةِ لِلْقِتَالِ فِي تِلْكَ الْجَبْهَاتِ، جَاءَ فِيهِ:
"إِنَّ تَصَاعُدَ الْعُنْفِ فِي وِلَايَاتِ كُرْدُفَانَ قَدْ يُؤَدِّي إِلَى تَفَاقُمِ الْوَضْعِ الْإِنْسَانِيِّ الْمُتَرَدِّي أَصْلَاً بِشَكْلٍ كَبِيرٍ".
وَفِي هَذَا السِّيَاقِ، وَجَّهَ الْمَجْلِسُ نِدَاءً إِلَى أَطْرَافِ النِّزَاعِ، مُشَدِّدَاً عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى جَمِيعِ أَطْرَافِ النِّزَاعِ فِي السُّودَانِ السَّمَاحُ بِوُصُولِ الْمُسَاعَدَاتِ الْإِنْسَانِيَّةِ بِشَكْلٍ آمِنٍ، سَرِيعٍ، وَدُونَ أَيِّ عَوَائِقَ لِضَمَانِ إِنْقَاذِ الْمَدَنِيِّينَ.
دَعَوَاتٌ لِلْمُحَاسَبَةِ وَحَظْرِ التَّدَخُّلِ الْخَارِجِيِّ
اقرأ أيضاً: سانا: استشهاد جنديين من الجيش السوري في هجوم غادر قرب مدينة منبج
أَكَّدَ الْبَيَانُ عَلَى ضَرُورَةِ تَرْسِيخِ الْقَانُونِ الدَّوْلِيِّ وَالْحَدِّ مِنْ عَوَامِلِ اسْتِمْرَارِ الْحَرْبِ عَبْرَ مِحْوَرَيْنِ رَئِيسِيَّيْنِ:
- التَّحْقِيقُ وَالْمُسَاءَلَةُ: دَعَا الْمَجْلِسُ إِلَى فَتْحِ تَحْقِيقَاتٍ جَادَّةٍ فِي جَمِيعِ الِانْتِهَاكَاتِ وَالتَّجَاوُزَاتِ الَّتِي تَرْتَبِطُ بِالْقَانُونِ الدَّوْلِيِّ وَالْإِنْسَانِيِّ، وَمُحَاسَبَةِ كَافَّةِ الْمَسْؤُولِينَ عَنْهَا لِإِنْهَاءِ ثَقَافَةِ الْإِفْلَاتِ مِنَ الْعِقَابِ.
- مَنْعُ تَأْجِيجِ الصِّرَاعِ: طَالَبَ الْبَيَانُ جَمِيعَ الدُّوَلِ الْأَعْضَاءِ فِي الْأُمَمِ الْمُتَّحِدَةِ بِـ الِامْتِنَاعِ عَنْ أَيِّ تَدَخُّلٍ خَارِجِيٍّ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَى تَأْجِيجِ النِّزَاعِ وَتَعْمِيقِ حَالَةِ عَدَمِ الِاسْتِقْرَارِ فِي الْبِلَادِ.




