... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
157420 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7951 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

مجلس أعمال سوري- أردني.. شراكة إستراتيجية لفتح أبواب الاستثمار والتكامل الاقتصادي

اقتصاد
الوطن السورية
2026/04/12 - 09:37 501 مشاهدة

في خطوة تعكس تحولاً نوعياً في مسار العلاقات الاقتصادية بين دمشق وعمّان، ينطلق مجلس الأعمال التنسيقي الأعلى السوري– الأردني برئاسة وزيري خارجية البلدين، في محاولة جادة لإعادة رسم ملامح التعاون الاقتصادي على أسس أكثر مرونة وانفتاحاً.

ويأتي هذا التحرك في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تفعيل دور القطاع الخاص كقوة قادرة على تجاوز التعقيدات البيروقراطية، ودفع عجلة التبادل التجاري نحو مستويات أكثر تكاملاً، بما يخدم مصالح البلدين ويحقق استقراراً في الأسواق.

أداة لكسر الجمود الرسمي..

قال عضو غرفة تجارة دمشق السابق محمد الحلاق في تصريح لـ”الوطن” إن مجالس الأعمال تمثل منصة حيوية لربط نظراء القطاع الخاص بين الدول، موضحاً أن وجود مجلس أعمال سوري– أردني يقابله مجلس أردني–سوري يتيح بناء شبكة علاقات متكاملة تشمل الجوانب التجارية والصناعية والسياحية.

وأضاف إن هذه المجالس تسهم في نقل الخبرات وتبادل الخدمات وتنشيط حركة التصدير والاستيراد، إلى جانب تطوير التبادل السياحي، من خلال تنظيم لقاءات دورية وورش عمل متخصصة تهدف إلى رفع كفاءة مختلف القطاعات الاقتصادية.

وأكد الحلاق أن الدور الحقيقي لمجالس الأعمال يظهر عندما تعمل بفعالية، إذ يمكنها تجاوز الكثير من العقبات التي تعترض العمل الحكومي، نتيجة ما تتمتع به من مرونة وسرعة في اتخاذ القرار، وقدرة على إنجاز الصفقات خلال جلسات محدودة، مقارنة بالإجراءات الرسمية المعقدة.

حلقة وصل بين القطاع الخاص والحكومات

وأشار الحلاق إلى أن مجالس الأعمال تلعب دور الوسيط الفعّال بين القطاع الخاص والجهات الحكومية، حيث تستطيع التدخل السريع لحل القضايا العالقة عبر التواصل المباشر مع المسؤولين في البلدين، ما يسهم في تسريع المعالجات ورفع مستوى التعاون.

وبيّن أن هذا النوع من التنسيق ينعكس على تعزيز التبادل التجاري والثقافي والعلمي، إضافة إلى دعم تنمية المهارات وزيادة النشاط السياحي، ما يفتح آفاقاً أوسع أمام التكامل الاقتصادي بين سوريا والأردن.

انخفاض الأسعار وتحسين الجودة

وفيما يتعلق بتأثير هذه الخطوات على الأسواق، أوضح الحلاق أن زيادة التبادل التجاري تعني بالضرورة رفع مستوى المنافسة، وهو ما يؤدي إلى توفر السلع وانخفاض الأسعار ضمن هوامش ربح مدروسة.

وأضاف إن كسر الاحتكار يخلق بيئة اقتصادية أكثر توازناً، حيث تتجه الأسعار إلى الانخفاض، بالتوازي مع تحسن جودة المنتجات، إذ يسعى المنتجون-محليين وأجانب- إلى تطوير منتجاتهم لتلبية متطلبات المستهلكين وكسب حصص أكبر في السوق.

تعزز الثقة الاقتصادية

ولفت الحلاق إلى أن العلاقات السورية–الأردنية تتميز بخصوصية فريدة، نتيجة الامتداد الاجتماعي العميق بين الشعبين، حيث تقيم عائلات سورية في الأردن منذ عقود وتعمل في مختلف القطاعات الاقتصادية.

وأوضح أن هذه الروابط تسهم في تعزيز الثقة، التي تُعد حجر الأساس في أي تعامل تجاري، مؤكداً أن السمعة والمصداقية تبقيان العامل الحاسم في بناء الشراكات، بغض النظر عن وجود الضمانات الرسمية أو الإجراءات الورقية.

تحديات قائمة… ومجالس الأعمال في المواجهة

ورغم الإيجابيات، أشار الحلاق إلى وجود تحديات حقيقية، ولا سيما في مجالات النقل وحركة الأفراد والبضائع، إضافة إلى معوقات في القطاع السياحي تتعلق بإجراءات الدخول والخروج وتكاليف الإقامة والتنقل.

وشدد على أن تجاوز هذه العقبات يتطلب إشراك أصحاب العلاقة بشكل مباشر في عمليات التفاوض، معتبراً أن غيابهم عن طاولة الحوار يمثل أحد أبرز أسباب تعثر الحلول في كثير من الأحيان.

وأكد أن نجاح أي مفاوضات يجب أن يقوم على مبدأ “رابح–رابح”، بحيث تتحقق مصالح متوازنة للطرفين، دون أن يسعى أي طرف لتحقيق مكاسب أحادية على حساب الآخر، بما يضمن استدامة التعاون الاقتصادي.

اختلال في الميزان التجاري

وفي تقييمه للواقع الحالي، أوضح الحلاق أن السوق السورية منفتحة على المنتجات الأردنية وفق شروط مماثلة لتلك المفروضة على باقي الدول، إلا أن الصادرات السورية لا تزال تواجه قيوداً جمركية مرتفعة في الأردن.

وأشار إلى أن هذه القيود حدّت من قدرة المنتجات السورية على دخول السوق الأردنية خلال السنوات الماضية، رغم أهمية هذا السوق وعمق العلاقات التي تربطه بسوريا، سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي.

ختاماً، في ظل هذه المعطيات، يبدو أن مجلس الأعمال السوري–الأردني أمام اختبار حقيقي لترجمة الطموحات إلى نتائج ملموسة، وخاصة فيما يتعلق بإزالة العوائق وتعزيز التكامل الاقتصادي.

وبينما تتجه الأنظار إلى دور القطاع الخاص في قيادة هذه المرحلة، يبقى الرهان على قدرة الجانبين على تحويل العلاقات التاريخية إلى شراكة اقتصادية متقدمة، تحقق المنفعة المتبادلة، وتدفع نحو نموذج “اقتصاد الحدود المفتوحة” الذي يطمح إليه الطرفان.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤