مفتشو التعليم ينادون بتحسين الوضعية
طالب المجلس الوطني لنقابة مفتشي التعليم، المنعقد أخيرا، وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بـ”إقرار تعويضات تكميلية منصفة وعادلة تراعي حجم الأعباء المهنية الملقاة على عاتق هيئة التفتيش، وعلى رأسها تزايد المؤسسات التعليمية المؤطرة، وارتفاع نسبة التأطير، واتساع رقعة التنقلات وتواترها، فضلا عن تعدد مجالات التدخل التي تمتد من المناطق التربوية إلى المستويين الإقليمي والجهوي”.
ونادى المجلس الوطني للنقابة، ضمن بيان، بـ”إقرار الاستقلالية الوظيفية للهيئة عبر الانتساب للمفتشية العامة، مع إقرار نظام أساسي خاص بهيئة التفتيش والتأطير والمراقبة والتقييم، إلى جانب التعجيل بإرساء خارطة وطنية للتفتيش قائمة على تخطيط محكم لتوزيع الموارد البشرية، وضامنة لمبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص في الحركة الانتقالية”.
وحث المجلس ذاته على “بلورة تصور شامل حول أدوار هيئة التفتيش والتأطير والمراقبة والتقييم بجميع مجالاتها، بما فيها التخطيط التربوي والشؤون المالية في برنامج مؤسسات الريادة بالسلكين الابتدائي والإعدادي، إلى جانب تحيين وتفعيل المذكرة الوزارية رقم 56 لمارس 2010 المتعلقة بتوفير شروط ووسائل العمل وتأهيل وتجهيز المفتشيات الإقليمية والجهوية”، وشدد أيضا على “التسوية الفورية والمنصفة لوضعية فوجي (22 ـ 24) و(23 ـ 25) بتمكينهما من الاستفادة من المادة 76 (من السنتين الاعتباريتين)، بما يحقق العدالة ويصون الحقوق الدستورية”، بحسبه.
وفي هذا السياق اعتبرت نقابة مفتشي التعليم أن “التقييم الحقيقي للمنظومة التربوية لا يمكن اختزاله في مؤشرات رقمية أو تقييمات جزئية للتعلمات، بل هو تقييم نسقي شامل لمختلف مكوناتها، ما يفرض مراجعة عميقة لما يسمى ‘التحقق’ داخليا وخارجيا”؛ كما أعلنت توافقها مع الوزارة الوصية على صيغة جديدة لمراقبة وتقييم نتائج المراقبة المستمرة بمؤسسات الريادة تنسجم مع مهام الهيئة، تقتضي إشراف المفتش على هذه العملية بتنسيق مع الفريق التربوي بالمؤسسات المعنية أو إنجازها من لدنه، ودعت في المقابل إلى “إعادة النظر في نموذج مشروع المؤسسة الذي أُفرغ من محتواه وتحول إلى ممارسة شكلية عديمة الأثر”، مستعجلة إخضاعه لـ”تقييم فعلي من حيث الكلفة والأثر في التعلمات”.
وجدّدت النقابة التربوية ذاتها تأكيدها أن “إصلاح المنظومة التربوية لا يمكن اختزاله بشكل ضيق في بعد معزول، بل هو ورش حكاماتي وتدبيري بالأساس يخدم البعد التربوي والبيداغوجي، باعتبار الاختلالات التدبيرية أحد الأعطاب البنيوية المزمنة، ما يستوجب إرساء إصلاح نسقي ممأسس يعيد بناء المنهاج بشكل شمولي، ويؤسس لحكامة إدارية مبتكرة وفعالة كفيلة بضمان التنزيل الفعلي للإصلاحات”.
The post مفتشو التعليم ينادون بتحسين الوضعية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.





